الصفحة الرئيسية أخبار سياسية أطلقوا فى صدورنا الرصاص أو اسمحوا لنا بالوجود !!..

أطلقوا فى صدورنا الرصاص أو اسمحوا لنا بالوجود !!..

بواسطة -
0 354

فى كل يوم , وفى كل صباح , لا تفارقنى السيجارة فأتذكر والدى المدخن , وانا مثلة بالتسلسل .
أتذكر حوار دار بينى وبينة , عندما دعوتة بألاقلاع عن التدخين , ومخاطرة على الصحة , بل بدأت ارجوة بأن يستجيب لدعوتى فى التوقف نهائياً عن التدخين . وأصبح هذا التوسل شاغلى .
فقال لى : انا عربى مصرى , ولدت هنا , وأقيم هنا , وأشاهد كل يوم ما يجرى , فهل تعتقد أن التدخين سيقتلنى ؟ ..
فى صغرى عاصرت ما هو أفظع من التدخين من أحتلال القدس الى النكسة الى أنتصار أكتوبر .
فى كل مرة كانت نهايتى محتدمة , كنت أغضب واثور وانا أرى انتهاك اليهود للقدس ,.
وفى كل مرة أغضب فيها , لا اسمع آلا شعارات تتكرر ببلادة من سنة الى سنة .
كان التغيير الوحيد فى اسامى رؤساء ألاسرائيليين , ولكن دائماً يبقى النهج ألاستعمارى .
وأتذكر هتاف الاف الفلسطينين بدايتاً من : الموت ل بيريز ورابين , وتلاها , شامير ! وشارون .
كان ايمانى بنصر الفلسطينيين يقل شيئاً فشيئاً , فيموت بداخلى الحماسة والهتاف من شهوة النصر الى الموت
كزلة لسانى يوماً ( النصر او الموت ) فأصبح الموت بالنسبة لكثيرين شيئاً مالوفاً , ولكن النصر ما زال يرافق مخيلتى وأحلامى ولكنى أعجز عن أدراكة , ولكن يبقى ألاهم وطنى (مصر) فلم أعد اعرف معالمه .
فنحن نحتضر ببطء , لعل الموت تأخر فى اصابتى لتطول المنازعة ألاخير .
ونحن جميعاً بعيداً عن القدس وما زالت الارجيلة (الشيشة) فى فمى , فذاكرتى يا بنى عبارات اقرئها قبل سنوات .
لا اعلم من أبطالها ربما أهارون , او ربما بنيامين , لكنى أنسى السياق الذى وردت فيه أسمائهم .
لكنى اشير اليهم كأستعارة تشير الى الانفصال عن صديق أو قريب . كصورة ذبح الدجاجة .
فتتمنى للذابح ان يستخدم نصلا قاطعاً بدلا من سكين حاد ( خوفاً من أن تقف الروح فى الحنجرة ) .
ولكنه لا ينصت فتبقى الروح معلقة فى الحنجرة , ويمضى الجسد من حرب الى أخرى , من ثورة الى أخرى ,
من جيل الى جيل , بينما يبقى حال الاسرائيليين الذين جاءوا الى هذه الارض لتتبنى خطر العرب عنهم ,
فيبقى المثقفون بسؤالهم . هل يعترف الفلسطينييون بحق دولة اليهود فى الوجود ؟ وهل يروا فرقاً بين 1948
وبين 1967 ؟ …!!!

الجسد يا ولدى ينقبض وينقبض , ويبقى الساهرون وقت احتضارة يتسائلون من هم اقل خطراً على اليهود :
دولة ثنائية القومية أم التقسيم أم الترحيل ام الضم .
فأبقى فى أنتظار نقاشات الديمقراطية , لأصعق عندما سمعت بأن الاولوية هى حماية اليهود , وتسليح كل مدنى , والقاء العرب فى السجون . والويل كل الويل لمن يتابع طعنات السكين فى القدس بنظرة ايجابية , وويل لمن يدلى بحديث او بأشارة عن فرحة أو تأييدة لكل مناضل فلسطينى من جهة وبين قتل أطفال فلسطينيين من جهة أخرى .
ولكن الويل ألاعظم فى جيل لم يورث لآبنائة غير ارث الهزيمة والاحباط وغريزة الانتقام والكراهية .
فكل عربى مشتبة به وتبقى الشبهة فى محلها . وفى كل ألاحول يتبادر السؤال لماذا يصمت العرب .
فأنا أحترت فى التمييز بينهم , واتمنى أن يحمل العربى شارة ( انا عربى ) لتميزهم عن اليهود ,
فأنا لا ألمح الى شبهة بين ما أدعية وبين نجمة داوود التى فرضت على اليهود بحمل شارتها فى العصر النازي .
ولكنى أبحث عن وسائل معقولة لحماية الفلسطينيين .
اننا نحتضر بأسلوب وميتة فظيعة !
أقتلونا أو اجعلونا كالجميع سواسية , أطلقوا فى صدورنا الرصاص أو اسمحوا لنا بالوجود .
لا تتركونا ولا تتركوا أمالنا , نحتضر احتضار بطيئاً , فهذا عذاب ونزع فظيع لا نستطيع تحمله .
فأنتم قررتم الوقوف والمسدس فى ايديكم امام جسد مدمى من زمن طويل وتصرخون فينا ..
موتوا يا أولاد ……… !!

لا يوجد تعليقات

ماذا تقول أنت؟

الرجاء, التأكد من الأطلاع على قواعد الكتابة في نورت قبل نشر تعليقك.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.