الصفحة الرئيسية أدب مفاجأة : – رقة المشاعر : مرض العصر ليس له علاج

مفاجأة : – رقة المشاعر : مرض العصر ليس له علاج

0 36

بقلم : – نجلاء علي
♠ ليس غريبا أن يستعصي علي المتخصصين وعلماء علم النفس والأطباء توفير علاج للأشخاص شديدي الحساسية وذوي المشاعر الفياضة الرقيقة والوداعة الطفولية والبراءة الشفافة . نظرا للتعقيدات وتسارع رتم الحياة وتفضيل المادة عن معناها . وانتشار مرض الخشونة النسوية ومحاكاة النساء للفحولة الذكورية .. وأصبحت رقة المشاعر من النفائس النادرة وبات أصحابها يحتاجون لعلاج من مرض عضال كما اعتبره اغلب الناس .
♠ و يعرف عن الأشخاص شديدي الحساسية ورقيقي المشاعر، أنهم أفراد ذوي إحساس مفرط، أو سريعى التأثر رغم إنهم أناس طبيعيون، لكن هذا الجانب من تكوينهم يجعل لديهم مشاعرا مفرطة ويؤثر بهم في كل شىء سواء كان هذا التأثر داخليا أم خارجيا.
♠ وهذه المشكلة أو السمة شىء جوهري فى تكوين هؤلاء الأشخاص، حيث تصبح كالإعاقة التى تسبب لهم الكثير من الآلام فى الحياة؛ لعدم إداركهم بوجودها بشخصيتهم أو عدم تعلم كيفية التعايش معها، مما يؤدي إلى معاناتهم بصمت دون أن يشعر بهم أحد.
♠ ويبتلى الأشخاص شديدى الرقة والحساسية بالكثير من المشكلات الجسدية والصحية، تؤدى إلى إعاقات جسدية مضاعفة عندما لا يتم معالجة سوء تدبرهم لحياتهم الخاصة.
♠ وهنا قائمة تحتوى على أهم الأعراض التى يعانى منها الأشخاص ذوى الحساسية ورقة المشاعر المفرطة، فإذا لاحظت معاناتك من هذه الأعراض اعلم أنك شخص مفرط الإحساس ورقيق المشاعر، حيث إن إدراك وفهم هذه الظاهرة ودورها بحياتك سوف يكون من الأساسيات التى تساعدك على العيش بشكل صحي وكامل، كما تنعم بالسعادة،بالإضافة إلى منحك صحوة ضرورية تلفت نظرك لهدفك الأساسي من هذه الحياة.
– سريع الانزعاج من أنواع الضوضاء المفاجئة أو الصاخبة.
– تشعر بالقلق من أى اضطرابات بالبيئة المحيطة
– تتأثر تلقائيا وبدون مبرر بمشاعر وحالة الآخرين من حولك
– تتأثر بشدة بما يحدث فى الحياة من صراعات أو مظاهر للعنف
من المعروف عن الأشخاص ذوى الرقة في المشاعر والحساسية المفرطة، أنهم متعاطفون بطريقة تزيد عن الحد، وهذا يسبب لهم الكثير من التعقيدات بالحياة، بسبب قلة خبرة هذا النوع الحساس من البشر بما لديهم من سمات غير طبيعية وزائدة عن الحد تجعلهم يشعرون بالطاقة العاطفية والأحاسيس الكامنة لغيرهم من الناس
والتعاطف المبالغ به لما يحدث لهذا النوع من مشكلات، يمكن أن يؤثر بالسلب عليهم ويحول حياتهم إلى جحيم بسبب من يتعاطفون معهم من المحيطين بهم، وهذا بسبب عدم وجود حصانة طبيعية تقيهم من الخداع والمكائد التى يمكن أن يدبرها لهم هؤلاء المحيطين بهم والجزء الأغلب، يعتبر فرط الحساسية ورقة المشاعر سمة وراثية التأثير، بالرغم من قيام العوامل البيئية بدور واضح فى التعبير عنها وعن المرور بالحالة ككل
ويبدوا أن سمات الحياة العصرية وما بها من تشوش واضطراب زائد بسبب النمو التكنولوجى المتزايد، ينتج عنها زيادة فى ظهور الحساسية المفرطة بين البشر وذلك لأن الإنسان بطبيعته يميل للبساطة وتزعجه التعقيدات.
✴ المخاطر التى يتعرض لها الشخص شديد الحساسية، رقيق المشاعر
عدم وعى الشخص الحساس بمشكلته يسبب له الكثير من المشكلات التى تؤثر عليه تبعا لمفهوم كل إنسان بحياته، وهنا بعض العواقب المحتملة الناجمة عن عدم فهم الشخص رقيق المشاعر لاحتياجاته النادرة وعدم قيامه بمعالجتها
✴ المعاناة من ضعف الصحة البدنية
يعانى هؤلاء الأشخاص ذوي المشاعر الرقيقة من الكثير من المشكلات الصحية ومنها الأمراض التالية: – الحساسية للأطعمة. – حساسية الجلد.
– آلام المفاصل. – آلام العضلات. وإذا لم يتم الانتباه لهذا الأمر ودراسة هذه السمة أو حدوث تفاقم لها، يمكن أن ينتج عنه اضطرابات فورية فى الجهاز المناعي بالجسم وتشمل المشكلات التالية- مرض الذئبة. – آلام بالنسيج الليفي للعضلات والاضطراب المتزايد بالطاقة الذى يتعرض له أصحاب المشاعر الرقيقة يتعارض مع الإنتاج الطبيعي الجيد للهرمونات، كما ينتج عنه تلف وتضخم لأعضاء الجسم التى تسبب بعد ذلك مشكلات صحية خطيرة. – السرطان.
✴عدم الاستقرار العاطفي
يصف المتخصصون الشخص رقيق المشاعر بأنه كالمادة شديدة الشفافية التى يمكن أن ينفذ من خلالها كل شىء، وهذا ما يجعله غير قادر على الدفاع، ومقاومة التأثر بحالة المحيطين به من الناس، حيث يتأثر بما يعانون به من مشاعر غضب، صراع، اكتئاب وحزن و يميل هذا الشخص إلى الاندماج مع تلك الحالات المضطربة، والمشاعر التى يمر بها الآخرون كما لو كانت خاصة به هو، وغالبا تصبح مصدر إزعاج وألم له فى علاقاته بالآخرين ونتيجة لذلك يصبح هذا الشخص عرضة للاستثارة والغضب السريع وغير قادر على التحكم فى هذه المشاعر، ولسوء الحظ،يؤدي الاستمرار فى حالة عدم الاستقرار العاطفي إلى نوع من الإساءة الجوهرية، كوسيلة للتعايش وينتج عنها خضوعه لسوء استخدام الطعام وحتى الأدوية .
✴المشكلات العملية
بسبب ما يعانيه هذا الشخص من تعرض متزايد للألم، يصبح إنسانا شديد الحذر والخوف خاصة عند الاختيار، وبسبب ميله إلى التفكير بعمق، يصبح مريضا بالخوف من العواقب حتى عند التفكير فى مسائل بسيطة لاتحتاج إلى كل هذا التفكير، كما يميل هذا الشخص إلى التردد ونتيجة لما يشعر به من مستوى عميق، يكون غالبا أكثر خجلا، منطويا ومنعزلا.
✴ الاضطراب فى العلاقات مع الغير
ولأن الأشخاص الطبيعيين لا يعانون من الأشياء بطريقة عميقة كما يحدث مع الأشخاص مفرطي الحساسية، فغالبا لا يتفهم أصدقاؤهم الحساسية المفرطة لهم، ويسببون لهم الجراح المستمرة بسبب الجهل بما يعانيه هؤلاء الأشخاص. والأشخاص الطبيعيون مختلفون، فى حين أن الفرد العادي عادة لديه طبقة من الحماية أكثر سمكا ضد المثيرات والطاقة، بينما لا يملك الشخص شديد الحساسية قوة دفاعية ضد العوامل الخارجية
وهذا يمكن أن يؤدي إلى تعقيدات كبيرة فى العلاقات مع الأناس العاديين الذين هم ببساطة لا يتفهمون ما يمر به الشخص مفرط الإحساس والمشاعر وحقيقة الأمر أن الأشخاص شديدى الحساسية ورقيقي المشاعر لديهم شعور متطور بشكل كبير بالإحساس بالذات، أو الأنا، وهذا الوضع يتطلب تنمية روحية والفشل بالنسبة للشخص شديد الحساسية يساوى الموت، ونتيجة للخوف الشديد من الفشل يحكم عليه بالتعاسة والظروف الغير مرضية، وقلة الإدراك للقوة النادرة التي وهبه الله إياها ..
واللأديب دائما مفرط الإحساس ورقيق المشاعر: “العقل المبدع بحق فى أى مجال ليس إلا مخلوق بشري ولد بشكل غير طبيعي، وحساس بطريقة لا يملكها البشر فابالنسبة له
اللمسة تساوي حضن
الصوت يساوي ضجة
المحنة تساوي مأساة
الفرحة تساوي نشوة
الصديق يساوي حبيب
لفشل يساوي اليأس
وأضف إلى هذا المخلوق الرقيق صفة الضرورة الهائلة للإبداع، الإبداع ثم الإبداع، وبدون الإبداع فى مجال الموسيقى أو الشعر أو الكتابة أو البناء أو أى شىء ذي معنى لا يمكن أن يكون للحياة معنى بالنسبة لهذا الشخص الحساس.
ومن الفوائد والمميزات التى يتمتع بها الشخص رقيق المشاعر ومفرط الإحساس
رغم المشكلات التى يواجهها الشخص رقيق المشاعر نتيجة لمثاليته الزائدة فى التعامل مع الأمور المختلفة والتى تسبب له الكثير من المشكلات والمعاناة بالحياة، إلا أننا لا يجب أن نحكم عليه بقسوة وننسى أن رقة المشاعر هبة ربانية وسمة ملائكية لا يتمتع بها إلا القليلون
ومن المميزات النادرة التابعة لهذه الهبة
يتمتع بالقدرة الإبداعية بالطبيعةالحقيقة المعروفة للكل هى أن الإنسان الموهوب هو في الأصل شخص يتمتع برقة المشاعر والحساسية المفرطة، برغم أن هذا النوع من البشر لا يصرح بما لديه من مواهب إبداعية وعبقرية، وذلك للتواضع الشديد الذى يتمتع به.
لديه وعي يفوق غيره
وهذا يرجع إلى طبيعته الرقيقة ذات الأبواب المفتوحة الواضحة، فيكون لديه وعي أكثر من غيره من الأشخاص العاديين، كما أن ما يملكه من هبة يزوده بأدوات دقيقة للتعلم، والنمو، والتطور والفهم.
لديه قدرة هائلة على التطور
الشخص عالي الحساسية ورقيق المشاعر يملك طاقة روحية عظيمة مدوية فى أعلى تردد، وبذلك تزيد من حالة التأهب مما يجعله ميالا بالفطرة إلى الإمكانات والقدرات العظيمة لتنمية القدرات الشخصية وتطويرها بسبب الذكاء الداخلى الطبيعى لدى الشخص رقيق المشاعر والحساسية المفرطة يكون دائما منخرط فى مشاغل أغلبها ذهنية تطغى عن الإهتمام بالجانب الجسمانى له،وهذا العجز عن ملامسة أرض الواقع سوف يفاقم مشكلة عدم التوازن فى أنظمته الحياتية
معذرة لاني أكتب هذا المقال عما عايشته واقعيا في حياتي

لا يوجد تعليقات

ماذا تقول أنت؟

الرجاء, التأكد من الأطلاع على قواعد الكتابة في نورت قبل نشر تعليقك.