الصفحة الرئيسية زاوية القراء بقلم أصدقاء نورت فى انتظار عشق لا يأتى

فى انتظار عشق لا يأتى

بواسطة -
11 28

مرسلة من صديق نورت احمد صلاح محمود

جلست بجوارى ودهشت عندما وجدت فى يدى ديوان شعر نظرت الي مستطلعة ملامحى وكأنها تختبر رد فعلى قبل ان تلقى بسؤالها شجعتها برسم بسمة خفيفة على وجهى قالت
( لسه فى حد عنده وقت يقرا شعر ) قلت لها ( ايوه لسه فيه كتير ) تلقت اجابتى وسافرت بعيداً الى مدنها الخاصة التى لا اعلم عنها شيئاً لكنى لاحظت تلالاً من الحزن فى عينيها وعلى قسمات وجهها خمنت ان بداخلها اوجاعاً تكفى اهل مدينتى جميعهم وتفيض
ولم اشأ ان اثقل عليها اكثر او ان اتابعها حتى بعيني كى لا تلاحظ فتزداد خجلاً على خجل لكنها فجأة سألتنى ( بما انك مثقف دعنى اطرح عليك سؤال هل من الممكن ان يظل الانسان يدفع ثمن ذنب لم يرتكبه طول العمر ؟ وما الحال اذا كان الامر ليس اساساً ذنب ؟ اتعرف عمرى الان خمسة وعشرون عاماً و شقيقتى ثمانية وعشرون واخانا الاكبر ثلاثون عاماً واكاد اجزم ان احداً منا لم يحب ليس لنقص فينا او عيب وليس لعجز فى المال او انعدام رغبة فى العشق كل ذنبنا اننا نعيش فى قرية صغيرة تقع فى اطراف المدينة مشكلتنا الكبيرة والوحيدة ان ابى تاجر كبير وورث عن ابيه مال وفير وارض كثيرة وعقارات شتى فى قرية من يمتلك فيها عشرة الاف يعتبر نفسه من الوجهاء وتخيل نحن ندفع ثمن ثراء ابينالا احد نعم لا احد يمتلك الشجاعة كى يتقدم لخطبتنا انا وشقيقتى الكل يخشى منا
يخشى من ان نطالبه بما لا يطيق حتى زملاؤنا فى الجامعة كانوا يخافون وفى العمل الان يخشون حتى المحاولة
نعم نحن نعمل ليس بحثاً عن المادة بل تحقيقاً للذات وبحثاً عن متنفس نخرج فيه بعض احزاننا
أتعرف اشعر بأخى يكاد يجن حزناً علينا وعلى حاله يريد ان يحب ويتزوج ويخشى ان فعل ان يجرحنا
مسكين اخى عمره يضيع بدون ذنب
اسمع امى تدعو لنا وابى لايمل من الصلاة والسجود
ملعون هذا المال الذى يحزن صاحبه ليتنى كنت فقيرة
لمحت دمعة فى عينيها وهى تحمل حقيبتها لتمضى ولا ادرى لماذا رتب لى القدر امر لقائها ؟
هل لتزيد احزانى احزان ما كنت انقصها ؟
ربى اسعد ايامها
وامنحها فرحة من عندك
واعطها ما تريد

بقلم / احمد صلاح محمود

11 تعليق

ماذا تقول أنت؟

الرجاء, التأكد من الأطلاع على قواعد الكتابة في نورت قبل نشر تعليقك.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.