الصفحة الرئيسية زاوية القراء مشاركات منقولة د.كمال اللبواني: حقائق هامة وخطيرة عن البرنامج النووي الإيراني السري في سوريا

د.كمال اللبواني: حقائق هامة وخطيرة عن البرنامج النووي الإيراني السري في سوريا

بواسطة -
0 256

د.كمال اللبواني: حقائق هامة وخطيرة عن البرنامج النووي الإيراني السري في سوريا
– POSTED ON 2015/08/24
POSTED IN: مقالات وتحليلات

unnamed (7)

د. كمال اللبواني: كلنا شركاء

بمناسبة ذكرى مجزرة الغوطة الكيميائية ، وبسبب معركة الابادة والتهجير التي تتعرض لها الزبداني ، أقدم هذه المعلومات الهامة التي تريثت كثيرا في نشرها لأقول للمجتمع الدولي :

إذا كان مسموحا للميليشيات والنظم الإرهابية أن تصنع أسلحة الدمار الشامل وأن تستخدمها ؟ وإذا كانت شعوب المنطقة ودولها لا تخشى على نفسها منها ؟ وإذا كان القانون الدولي معطلا بقرار من الدول العظمى ، التي أصبحت تقدم الرعاية والحصانة للمجرمين !!! واستبدلت حقوق الانسان بحقوق السفاحين بالقتل والترويع والتهجير وامتلاك أسلحة الدمار الشامل ؟؟؟ … فلماذا لا نعطي داعش أيضا حق الوصول إلى هذا السلاح أسوة بغيرها من الإرهابيين ؟ عملا بالمبادئ الديمقراطية التي تتغنون بها !!!

وأقول في هذا الصدد محذرا : إذا لم يتحرك المجتمع الدولي ولا الدول الغربية ولا الدول الإقليمية لوضع حد لمشروع حزب الله في بناء دولته المارقة على الأراضي السورية ، وتطوير ترسانته من أسلحة الدمار الشامل عليها … فنحن ننتظر من دولة الخلافة الاسلامية أن تتجه سريعا لهذه المستودعات والمصانع الواقعة ضمن الأراضي السورية بالقرب من الحدود اللبنانية التي يحاول حزب الله جعلها مربعا خاصا به ، وتحصل منها على كل ما تريد من سموم ويورانيوم وعتاد نوعي ، لتسعمله هي أيضا من أجل بقائها … وكما يقول المثل من باعك بالبصل بِعْه بالقشور … وفهمكم كفاية …

قصة المشروع الكيميائي – النووي لحزب الله :

نبدأ من اعلان حافظ الأسد سعيه لتحقيق التوازن الاستراتيجي مع اسرائيل ، واحتفاظه في كل مرة بحق الرد حتى التوصل لذلك ، فبعد تدمير المفاعل النووي العراقي ، وقيام الثورة الاسلامية في ايران ، طور حافظ الأسد علاقات وطيدة مع طهران ، واستفاد من علاقاته المميزة مع كوريا الشمالية والاتحاد السوفييتي، وباشر مع ايران برنامجا نوويا سريا مشتركا بخبرات كورية شمالية وسوفيتية ، واستفاد أيضا من علاقاته مع معمر القذافي الذي اشترى تقنيات نووية من باكستان … وهكذا صار حافظ يقتطع مبالغ كبيرة من الموازنة لتحقيق مشروعه ، وكان يردد أن عائدات النفط التي لا تدخل الموازنة هي في أيدي أمينة ( طبعا هو يستغل هذا المشروع الاستراتيجي السري والنفقات العسكرية الضخمة لتغطية سرقاته وعائلته لعائدات النفط التي لم تدخل عمليا الموازنة الحكومية ) و كان يقصد بهذا التوازن الاستراتيجي امتلاك أسلحة الدمار الشامل ؟ التي سيستخدمها للحفاظ على نظامه الطائفي . ونظرا لقربه من اسرائيل ولخشيته من قصف المنشآت على أرضه. قرر استخدام ايران كشريك بعيد في ذلك المشروع الاستراتيجي … وهو يشمل السلاح الكيمياوي ، والصواريخ البعيدة المدى ، والسلاح النووي. وقد أقام علاقات وثيقة بين الخبراء النوويين السورين والإيرانيين والكوريين ، عبر مركز البحوث العلمية العسكري، وكانت هناك برامج تدريب وتأهيل مشتركة، وزيارات متكررة سرية طويلة لطهران وكوريا وبالعكس . وقد حرص حافظ على الحضور شخصيا لكل استلام وتسليم بين الرؤساء الإيرانيين لكونه شريكا في هذا الملف السري الخطير .

ومع استلام بشار الأسد للسلطة أطلق يد ايران أكثر فأكثر في سوريا . ويبدو أن بشار الأرعن كان مستعجلا ، وقد قبل بإنشاء القسم العسكري من البرنامج النووي المشترك على أراضيه ، بعد تعذر ذلك في ايران التي خضعت للتفتيش والرقابة الشديدة ، وخزن التكنولوجيا التي كان قد طورها العراق والتي تم نقلها لسوريا قبل القبول بالتفتيش ، ورفض اعادتها ، وهكذا أعجبت فكرة القوة هذا المعتوه بالعظمة ، ولتفادي مصير صدام تمت المباشرة سرا في انشاء مفاعل الكبر في دير الزور ، وهو الذي انكشف أمره ودمر ، أو ربما (كشف عمدا للتمويه على الموقع الحقيقي)… في حين كان يجري تحضير أمكنة أخرى بشكل سري منذ مدة طويلة (قبل تدمير مفاعل الكبر بل منذ بداية فترة بشار ) . فمشروع ايران النووي بتقديرنا هو مشروع سوري ايراني مشترك ، ظاهره سلمي (ايران) يشكل القاعدة التقنية لبرنامج عسكري سري مكمل له يقام في دولة أخرى ( سوريا ) .

نحن نعتقد أنه قد بوشر في التفكير في اقامة مركز عسكري سري على الحدود مع لبنان في أكثر من موقع ، منذ بداية عهد بشار وتحديدا عام 2002، والتي يتوفر في بعضها كل العناصر اللوجستية اللازمة لتركيب وتشغيل مفاعل نووي يعمل بالماء الثقيل بالنموذج الكوري ، يقوم بتحويل اليورانيوم المنضب في المفاعلات السلمية لبلوتونيوم مشع ينتج بسرعة وسهولة كميات كافية لصنع عدة قنابل صغيرة ( حيث يكفي 10 كغ بلوتونيوم لصنع قنبلة ، في مقابل طن من اليورانيوم عالي الخصوبة كحد أدنى ) ، وبوجود المطارات العسكرية القريبة، وبوجود الأنفاق التي تربط تلك المراكز بالأراضي اللبنانية ، يتم النقل السري للمعدات والعاملين ، إلى مراكز سرية عسكرية تبنى في مغاور وكهوف ضخمة يجري تمويهها بشكل جيد ، وهذه المراكز تمتد من القصير نحو القلمون والشعرة وصولا للناعمة ومعسكر نبع بردى وزرزر ، وجبال الصبورة ، وكل منها يتكون من انفاق ومغر عميقة جدا في الجبال وبعضها يترتبط بمصادر مياه غزيره لتأمين التبريد اللازم لأي مفاعل نووي .

قد تكون هذه التحضيرات وراء الحديث المتكرر عن المفاجآت التي يتوعد حزب الله وايران بها ، وتوعد بها حسن نصر الله في أكثر من خطاب له مهددا اسرائيل والعالم . والسبب الخفي وراء استماتة الحزب في الدفاع عن النظام ، ثم اصراره على احتلال القصير وتهجير سكانها واستبدالهم ، والسبب وراء تمدده نحو القلمون فالزبداني لاستيطانها وإقامة دويلته المارقة ، في حال سقط النظام ، مدعيا أنها ضرورية لتحرير القدس ؟…. مبررا لحاضنته الشعبية وكوادره دفع كل تلك الخسائر في الأرواح في سبيل تحقيقها .

لقد تمكنت مجموعات الاستطلاع التابعة لوحدات الجيش الحر العاملة في المنطقة من رصد ومتابعة هذه المراكز وقدمت معطيات جدية حولها … تقييمنا الأولي لهذه المعطيات هو الآتي :

من المؤكد وجود مصانع ومستودعات سرية عسكرية ايرانية خطيرة وكبيرة جدا بأمرة حزب الله وبالتعاون مع النظام السوري في المنطقة الواقعة على الحدود مع لبنان .
حتما في هذه المواقع يتم تخزين وتصنيع منتجات كيمياوية بشكل مستمر وحتى الآن ، وصناعة قذائف وصواريخ ذات رؤوس كيميائية . وقد نقل إليها الكثير من المخزون الكيميائي السوري وأدوات التصنيع .
من المثبت وجود نية استخدام هذه المواقع لأغراض نووية نظرا للتحضيرات اللوجستية المتكاملة المصطنعة والمقصود تمويهها ، وبشكل خاص تلك القريبة من السدود المائية .
أما نوع ومستوى التجهيزات النووية المشتبه في وجودها فعلا ، فهو أمر يحتاج للتقييم و المزيد من التقصي : بشكل خاص التقصي عن تركيب ، أو ربما تشغيل ، مفاعل نووي صغير يعمل بالماء الثقيل لتحويل اليورانيوم المنضب لبلوتونيوم ، ( أشارت اليه صحيفة دير شبيغل قبل أقل من سنة ) و التقصي عن القيام بعمليات تخصيب اليوانيوم لنسب مرتفعة جدا ، وتخزين منتجات ومعدات نووية أخرى . وقنابل قذرة ، ويورانيوم منضب ، ومخصب … ويورانيوم خام ينقل بطائرات وسفن لبنانية غير مسجلة دوليا من وسط افريقيا…
تاريخ النظام وحزب الله وايران في المراوغة ، ومحاولاتهم السابقة في الكبر ، تعزز الشك بوجود مركز نووي عسكري قيد الإنشاء أو قد التشغيل ، كما أن نوعية المكان وتحضيراته والسرية الشدية المحاطة به تجعله مكانا مشتبها بشدة .
الظرف الذي يمر به النظام السوري والإيراني وحزب الله والصراعات الخطيرة التي فتحها في كل مكان ، يجعله مستعجلا في امتلاك الأسلحة الحاسمة نظرا للخطر الوجودي الذي يعيشه ، والذي يشبه المرحلة التي سبقت انهيار النازية ، عندما صارت في تسابق مع الزمن لانتاج هذا السلاح .
المدلولات السياسية:

وجود مربع أمني ايراني لحزب الله فوق الأراضي السورية ، يشكل حالة احتلال يقوم به لبنان تجاه دولة مجاورة معترف باستقلالها .
تخزين وتصنيع سلاح الدمار الشامل من قبل دول أجنبية وميليشيات تابعة لها على الأراضي السورية ضمن برامج سرية دون علم وموافقة الشعب السوري أو اللبناني ، هو خرق فاضح للسيادة وللقانون الدولي .
تصنيع أسلحة ممنوعة دوليا ( كيماوي ) وتخزينها بالرغم من توقيع سوريا لمعاهدة الحظر ، هو خرق اضافي.
تقديم دليل جديد على التضليل الإيراني وسوء النية لديها حتى بعد توقيعها الاتفاق النووي مع الغرب …. فهي تفترض دوما احتمال دخولها بصراع مسلح مع الغرب وتتحضر له .
إثبات أن البرنامج النووي الإيراني موزع على عدة دول لتضليل الرقابة الدولية وتشتيت المسؤولية .
إثبات عدم سلمية النشاطات النووية الإيرانية ، وترجيح وجود تحضيرات لانتاج السلاح النووي ، وربما المباشرة الفعلية في انتاجه .. على الأراضي السورية ضمن المربع الأمني لحزب الله . مستغلة فشل الدولة السورية التي كانت هي أحد مسببيه . مستفيدة من التراخي الدولي بعد توقيع الاتفاقية المغرية اقتصاديا للغرب .
إثبات أن سوريا شريك أساسي في المشروع النووي الإيراني العسكري ، وضرورة شمول عمليات التحقق والتفتيش أراضيها وأراضي لبنان والعراق ضمن أي اتفاق مع ايران ، والدليل هو مفاعل الكبر وهذه المواقع التي تؤكد استمرار هذه النية في انتاج سلاح نووي.
حزب الله (كميليشيا ارهابية تقتل وتهجر الشعب السوري ) هي شريك أيضا في صنع أسلحة الدمار الشامل التي يهدد بها كل شعوب المنطقة ويركز في اعلامه على إبادة ما تبقى من الشعب اليهودي وحرق اسرائيل ، إذا ما تعرض للضغوط والعرقلة ، لذلك هو أخطر من القاعدة وداعش .
اثبات كذب النظام السوري في تخلصه من السلاح الكيماوي وكذلك النووي وتطبيق العقوبات الجزائية عليه .
اثبات نية حزب الله صنع دويلة مارقة خاصة به في سوريا يديرها كما يشاء بعيدا عن ضغوط اللبنانيين أو أي شرعية ، تشمل قمم جبال لبنان الشرقية التي ستصبح منصة لتهديد المنطقة كلها وهذا ما يستوجب احالته لمجلس الأمن الضامن للأمن ولسلامة الدول الأعضاء في الأمم المتحدة .
اثبات ضرورة العودة بالتفاوض مع ايران للوراء وتشميل نشاطات سوريا ولبنان والعراق وأراضيهم للتحقيق .
التنبيه لأهمية القيام فورا بتفتيش المواقع المشتبهة ، حيث لا تستطيع السلطة في سوريا الاعتراض لأنها وقعت اتفاقية الحظر ،
تخلي النظام عن تلك المناطق لميليشيا أجنبية ، يجعلها أرض لا تحكمها سلطة ، وبالتالي يشملها مبدأ الدفاع العميق لبقية الدول ، التي يصبح لها الحق في دخولها والقيام بعمليات عسكرية فيها .
ضرورة التخطيط لدخول هذه المواقع بالقوة وتفتيشها ، وذلك أفضل كثيرا من تدميرها خوفا من كوارث وتلوث في المنطقة . لأن اثبات وجود سلاح دمار شامل بيد مليشيات ارهابية يستوجب سحب سلاح حزب الله كاملا وتسليمه للدولة اللبنانية بقرار دولي ، وحظر هذا الحزب لخرقه القانون الدولي وارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية ، والتخطيط لارتكاب المزيد منها .
الدخول إلى هذه المواقع سيكشف مدى تطور البرامج النووية والعسكرية الإيرانية .
الفشل في التدخل الفاعل والسريع ، سيجعل هذه المصانع والمستودعات هدفا مباشرا لتنظيم الدولة الذي سيتجه عاجلا أم آجلا للمنطقة، ويحصل منها على كل ما يريد من عتاد وسموم ويورانيوم ونفايات قذرة … خاصة بعد أن اضطرنا التراخي والتخاذل والغباء الدولي للحديث عنها علنا …
الشعب السوري ليس وحده من يجب أن يدفع ثمن غباء وانحطاط المجتمع الدولي وقلة أخلاقه . ولعنة الدم السوري ستطال جميع المتواطئين بإذن الله .. والله هو الحق وهو المنتقم لضحايا الغوطة ودوما والزبداني ..

لا يوجد تعليقات

ماذا تقول أنت؟

الرجاء, التأكد من الأطلاع على قواعد الكتابة في نورت قبل نشر تعليقك.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.