الصفحة الرئيسية منوعات صرصار ينتصر لكرامتنا المهدرة!

صرصار ينتصر لكرامتنا المهدرة!

بواسطة -
12 14

لم تكد الكرة الأرضية تنسى مصرع ذبابة أوباما، التي صارت حديث قنوات العالم، قبل بضعة أشهر، إلا وبرز الصرصار العربي المراكشي الأصيل، في اجتماعي كلينتون مع وزراء الخارجية العرب! أقول أجلكم الله، لكن هذه القصص تحولت الى مادة خبرية، ولو كان فيها ما ينغص على البعض.
لن نكون من المتطيرين الذين يتنبأون بحدوث الأمور المكروهة عبر التأمل في الحيوانات والطيور والحشرات، لكن الأزمات العربية التي كانت على طاولة وزراء خارجية الدول العربية معقدة ومحزنة، لدرجة جعلت الصرصار يدبّ بجوار هيلاري كلينتون المسنّة الأنيقة، والتي تخاف من الصراصير وتهرب منها.s
الصرصار المراكشي لم تتمكن هيلاري كلينتون من ضربه، بل قام وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن أحمد الخليفة بالإجهاز عليه، بينما كانت هيلاري تهم بالوقوف فوق الطاولة هرباً من الصرصار اللعين، الذي كاد أن يعكر صفو اجتماع الوزراء العرب. تشير التفاصيل أن الصرصار كان قد مر بجانب وزيري خارجية الكويت الدكتور محمد صباح السالم الصباح ووزير خارجية قطر الشيخ حمد بن جاسم إلا انهما تجاهلاه في البداية ولم يعيراه أي اهتمام بل إن الوزيرين حسب مسؤول خليجي قاما بإبعاده ورميه لجهة أخرى بعدما اقترب كثيراً ولم يتجشما عناء القضاء على الصرصار المراكشي المتجسس المتطفل، ربما لتأكيد اهتمام عالمنا العربي بحقوق الانسان والحيوان على حد سواء!
تشير سارة رفاعي في كتابتها عن الخبر نقلاً عن مسؤول أن هيلاري شرعت في الصراخ والهلع، ولم يجد الصرصار سوى الشيخ خالد الذي توجه إليه مباشرة ووكزه بيده فقضى عليه، والضربة التي وجهت للصرصار كانت براحة يد الوزير البحريني الذي دك الصرصار ليصبح أثراً بعد عين. آخر المصادر ومن بينها خبر الصرصار المنشور في الشرق الأوسط أن مشيته كانت متبخترةً متعالية، بقامة مرفوعة وهامة منتصبة. البعض رأى في تبتخر الصرصار في مشيته أمام وزيرة خارجية أميركا، انتصاراً للكرامة العربية، أمام العنجهية الأميركية، وردد: يضع سره، في اقرف خلقه!
قلت: سيتحدث بعض الخبثاء عن أن المرأة هي المرأة، وأن جيناتها الأنثوية تبرز في المواقف المهملة وغير المرتبة، لدرجة ربما تجعل من وزيرة أكبر امبراطورية في العالم تصرخ كالطفلة بين وزراء العرب. ولو كان الروائي الروسي العالمي فيودور ديستويفسكي حياً، لقهقه في وجه هيلاري، وأهداها نسخة من عمله العظيم “الإنسان الصرصار”، الذي يكافح ويتعذب ويتحرك من أجل النجاة بنفسه، لا من أجل الصراخ بصوت عال بين وزراء الدول العربية، بالذات الذين لا يحبون الصراخ والضجيج، استناداً الى المقولة الشهيرة: عدلت فأمنت، فلم تهتم للحشرات يا وزير الخارجية العربي!

الوطن السعودية

12 تعليق

ماذا تقول أنت؟

الرجاء, التأكد من الأطلاع على قواعد الكتابة في نورت قبل نشر تعليقك.