الصفحة الرئيسية منوعات مثليات لبنانيات يسمعن صوتهن من خلال كتاب يروي قصصهن

مثليات لبنانيات يسمعن صوتهن من خلال كتاب يروي قصصهن

بواسطة -
13 291

رغم انهم لم يكشفن عن هوياتهن بعد الا ان اصواتهن تصدح بقوة في كتاب تحدت من خلاله مجموعة من النساء المثليات والمزدوجات والمتحولات جنسيا القانون والمحرمات الاجتماعية في لبنان.

وكتاب “بريد مستعجل” كناية عن مجموعة من 41 قصة حقيقة لنساء يتخبطن في صعوبات الكشف عن ميولهن الجنسية وعلاقتهن بالدين والعائلة والهجرة.

احدى القصص تروي صراع امرأة للتوفيق بين دينها وميولها الجنسية. اخرى تتحدث عن صعوبة الكشف عن ميول جنسية “مختلفة” في المجتمع اللبناني فيما تتناول قصة ثالثة موضوع الاغتصاب.

وصدر الكتاب، وهو اول بادرة من هذا النوع في العالم العربي المحافظ بشكل عام، عن مجموعة “ميم” التي تدعم المثليات والمزدوجات والمتحولات جنسياb.

وقصص نساء لبنان “الاخريات” اللاتي غالبا ما يهمشهن المجتمع وتطغى عليهن الصورة النمطية للمرأة اللبنانية، لاقت رواجا على الصعيدين المحلي والدولي. وقد اعيدت طباعة الكتاب بعدما نفدت نسخ الطبعة الاولى التي كانت بضع مئات.

وتقول شانت منسقة ميم ان “فكرة اصدار كتاب كهذا اتت مساء يوم ربيعي عام 2006 عندما كنت اقود سيارتي في شارع الحمرا” في بيروت. وبعد ثلاث سنوات صدر الكتاب الواقع في 223 صفحة باللغتين الانكليزية والعربية ليباع في مكتبات العاصمة بسعر 18 دولارا للنسخة.

والقصص التي يشار اليها على انها “رسائل مكتوبة مختومة ومرسلة الى العالم” هي قصص شخصية مؤثرة غالبا ما تكون مؤلمة تتناول الدين والمواطنة والهوية الجنسية والهجرة.

وميم التي بدأت باربعة اعضاء وباتت تضم اكثر من 300 عضو راهنا غير معروفة بعد مثل “شقيقتها الكبرى” اي “حلم” الجمعية الوحيدة القانونية للدفاع عن حقوق المثليين والمتحولين جنسيا في العالم العربي.

وتعطي شانت اسمها الاول فقط شأنها في ذلك شأن الكثير من اعضاء الجمعية لحماية حياتها الشخصية في لبنان حيث تشكل العلاقات الجنسية غير تلك القائمة بين الرجل المرأة جرما يعاقب عليه القانون. فالبند 534 من قانون العقوبات ينص على ان “كل مجامعة على خلاف الطبيعة يعاقب عليها بالحبس حتى سنة واحدة”.

رغم ذلك فان المنشورات تتوالى فقد اصدرت جمعية “حلم” ومجموعة “ميم” نشرات وكتيبات ومقالات على موقعهما الالكتروني وتوفران ملاذا لاعضائهما.

وتحتفل جمعية حلم ب”اليوم العالمي ضد رهاب المثلية” حيث اجتمع مئات اللبنانيين للمرة الاولى في شباط/فبراير الماضي احتجاجا على الضرب المبرح الذي تعرض له رجلان مثليان على ما يبدو.

وتقول ناتالي في حانة تستقبل المثليين في منطقة الجميزة في بيروت “نتمتع بهامش من الحرية. لكن ان تكون المرأة مثلية في لبنان يحتاج الى قدر كبير من الشجاعة”. وتضيف صديقتها نور لوكالة فرانس برس “عائلتنا تعرف لكنها تختار ان تتجاهل الامر (..) طالما ان الدين يتدخل في السياسية لن نحصل على حقوقنا او حرية فعلية في لبنان قريبا”.

والهجرة كبيرة في صفوف المثليين على ما تفيد مجموعة ميم اذ تسعى النساء الى العيش في مجتمعات متسامحة اكثر خصوصا عندما يقتربن من العقد الثالث من العمر.

ويقول ستيفن سيدمان استاذ علم الاجتماع في جامعة نيويورك في آلباني ان المثليين في لبنان يواجهون خيارا صعبا: فاما الزواج اما مغادرة البلاد او ان يعيشوا حياة مزدوجة.

يضيف سيدمان الذي يجري ابحاثا حول المثليين في لبنان ان “الزواج هو حدث محوري للنساء ايا كانت الطبقة التي ينتمين اليها. والمكانة في المجتمع مرتبطة ب +بزواج جيد+”. ويوضح لوكالة فرانس برس “غالبية النساء اللواتي روين قصصهن شابات تحت سن الثلاثين. لكن السؤال هو: ماذا سيحصل عندما يصلن الى عمر الثلاثين؟”

توافقه شانت الرأي لكنها تشير الى ان لبنان شهد ظهور “مجموعة مثلية ملفتة” خلال السنوات الثلاث الاخيرة. وتقول “لقد اضفى ذلك معنى قويا على التضامن بين المثليين والتفاهم والتحرك. وادركنا ان علينا ان نسمع قصصنا”. وتختم قائلة “بطريقة ما، رحلة هذه القصص شبيهة بالقصص نفسها. فقد خرجت الى العلن”.

13 تعليق

ماذا تقول أنت؟

الرجاء, التأكد من الأطلاع على قواعد الكتابة في نورت قبل نشر تعليقك.