الصفحة الرئيسية منوعات مصرية تعمل خادمة لتوفر علاج زوجها المريض

مصرية تعمل خادمة لتوفر علاج زوجها المريض

بواسطة -
11 9

في أحد شوارع الجيزة (جنوب القاهرة) الضيقة، ومع أذان الفجر وبرودة الجو تخرج “أم محمد” في كل صباح متوجهه إلى عملها في إحدى رياض الأطفال كـ”عاملة نظافة” ولسانها يردد “لا حول ولا قوة الا بالله” سائلة الله أن يرزقها قوت أسرتها، وأن يكفيها شر السؤال.

أم محمد التي ذاقت مرارة الفقر لسنوات طويلة، بعد أن أصيب زوجها بمرض خطير في القلب جعله طريح الفراش لم تستسلم لهذا الوضع، بل أصرت على أن تقوم بدور الزوج المريض لتوفر متطلبات ابنيهاm.

وتروي “أم محمد” مشوارها فتقول: “لم يكن في يدي مهنة أستطيع أن أتكسب منها نفقات أسرتي، ومضت شهور طويلة ونحن نعتمد على مساعدات تأتينا من الجيران وأهل الخير، ولكن من يستطيع أن ينفق علينا طول العمر، وهو ما دفعني للتفكير في ضرورة البحث عن عمل”.

لكن زوجها رفض في البداية بدعوى أنه من عائلة كبيرة في صعيد مصر، ولا يليق أن تعمل في مهنة تسيئ إلى هذه العائلة، غير أنها أدركت أن عراقة الأسرة لن تطعم أطفالها ولن تجلب الدواء لزوجها، فطلبت من إحدى جاراتها أن تساعدها في البحث عن عمل.

مشوار صعب

ومضت “أم محمد” في سرد قصتها بالقول: “أنا غير متعلمة، بالطبع لم يكن سهلا أن أجد مهنة، حتى قرأت لي جارتي إعلانا مكتوبا بجانب إحدى العمارات عن حاجة إحدى رياض الأطفال لعاملة نظافة”.

وبالفعل التقت “أم محمد” بالمسؤولة فشرحت لها المهام المطلوبة منها وهي تنظيف المكان، ورعاية الأطفال، وإحضار مستلزمات الحضانة من السوق، بدأً من الساعة السادسة صباحًا حتى الثالثة عصرًا مقابل 5 جنية (دولار واحد تقريبا” يوميًّا.

وأوضحت أم محمد أن جارتها طلبت منها رفض هذا العرض، نظرًا لضعف المرتب مقابل احتياجات الأسرة الكثيرة، لكنها قبلت العمل أملا في العثور على فرصة أخرى لاحقا.

معاملة سيئة

مرت شهور طويلة وأم محمد التي لم تتجاوز الـ 45 عامًا تعمل في الروضة نهارا، ثم تعود لتستكمل مهامها المنزلية من إعداد الطعام لولديها ورعاية زوجها المريض.

ورغم قسوة صاحبة العمل على أم محمد، فإنها لم تبال بذلك، مؤكدة أن هذا العناء يزول عندما تجلس تتخيل أنها استطاعت أن تقف جانب ولديها حتى أتما تعليمهما.

ولتحقيق هذا الحلم لم تكتف بالعمل في الروضة، بل سعت لزيادة دخلها بالعمل كخادمة عند سيدة عجوز، تحن عليها من وقت لآخر بالأطعمة والهدايا في الأعياد والمناسبات.

وتؤكد أم محمد أنه بالرغم من المجهود الكبير الذي تبذله، فإنها ستظل تساعد زوجها في العلاج حتى آخر يوم في حياتها، ولن تتذمر أو تتضايق.

11 تعليق

ماذا تقول أنت؟

الرجاء, التأكد من الأطلاع على قواعد الكتابة في نورت قبل نشر تعليقك.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.