يُعد الفنان ممدوح عبد العليم أحد أهم نجوم جيله في الثمانينات والتسعينات، حيث قدّم العديد من الأعمال الفنية الراقية، وكان دائمًا حريصًا على تقديم رسالة بأعماله؛ التي كان يناقش بها بعض القضايا المهمة بالمجتمع المصري والعربي، ويحظى بمكانة كبيرة في قلوب كل جماهيره وعشاقه.

كان ممدوح عبد العليم يتمنى أن يرزق بطفلة ويدعو الله كثيرا بذلك، لأن جميع أخوته ذكور ولم يستمتع بحنان البنات ورقتهم في صغره، فيقول لزوجته “نفسي أوي تكون بنت، العيلة مليانة رجالة”، وبعد أن رزقه الله بالفعل بطفلة

وخلال عودته من المستشفى إلى المنزل بعد الاطمئنان عليها وعلى والدتها، ظل ممدوح في حالة سعادة عـــارمة، وأخد يطوف بسيارته وهي تقلهم ويحكي لابنته وكأنها تسمعه عن حياتهم ومكان بيتهم وعن نهر النيل وأهميته للمصريين.

حياة أسرية خاصة بين ممدوح عبد العليم وابنته هنا رغم رحيله عنها في سنٍ مبكرة، إذ كانت مُرتبطة به بشكلٍ كبير، لكنها لم تكن مُتابعة جيدة لأعماله

كان شديد التعلق بها يهتم بنفسه بغذائها وبنظافتها وبكل تفصيلة تخصها، وكانت شافكي ترى الجانب الطفولي لزوجها وهو يداعب ابنته ويحكي لها حكاية كل ليلة كي تنام في أحضــانه أو ينام هو بجوارها

وكانت سعيدة بعلاقته هذه بابنتهما الوحيدة، لكن من الأشياء المدهـشة والجميلة أنه كان يكتب رسائل لابته وهي رضيعة في أيامها الأولى يحكي لها فيها عن مشاعره وهو يراها لأول مرة وإحساسه وهو يحتـــضنها، وحيرته بأي طريقة يعاملها، وكيف كانت ملامحها وكيف يرى دعوته تستجاب بأن رزق بها

وقالت في حديثٍ تليفزيوني سابق إنها كانت ترفض مشاهدة أعماله الفنية، حتى لا تصدق أن والدها يمكن أن يكون شخصية مثل التي يقدمها في العمل الدرامي أو السينمائي، لافتة إلى أنها شاهدت قبل عامين تقريبًا مسلسل الضوء الشارد، الذي قدم فيه والدها الراحل دور رفيع بيه العزايزي، واعتبرته أفضل عمل فني شاهدته في حياتها.

الفنان الراحل ممدوح عبد العليم، كان دائم النصح والإرشاد لابنته، ويمنعها من شُرب الشاي، خوفًا على صحتها، وكان يقول لها: يعني ايه واحدة في سنك تشرب شاي، ده انا مبشربتش شاي قدام أبويا غير لما جبتك.

في يونيو 2019 هنا بتخرجها من إحدى الجامعات في إنجلترا، إذ كتبت عبر حسابها الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” آنذاك: يوم التخرج كان صعب علينا إنسانيًا، ولكن النجاح والبهجة كانوا أحلى سند.

هنا تتحدث عن والدها

وصفت هنا والدها بأنه كان أبا شديدا ولكن في نفس الوقت كان يُضحك كل من في المنزل حتى أنه كان دائما يقول لها ولوالدتها “أنا لو مشيت مش هتضحكوا تاني”، مضيفة : “كان شخصية جميلة جدا وتحب أنك تعاشرها أنا بتشرف أني عشت معاه 18 سنة.

وصايا ممدوح عبد العليم لإبنته

أوضحت الإعلامية شافكي المنيري، أرملة الفنان ممدوح عبد العليم، وصية الراحل لابنته الوحيدة هنا، حيث أكدت أنه دائمًا كان يحثها على الحفاظ على اسمه، وعدم ارتكاب أي أمر يسئ إليه، خاصة أنه رجل شرقي وريفي، فهو ابن محافظة المنوفية، ولديه عادات وتقاليد لا يفرط فيها.

واستكملت شافكي المنيري: افتكري أني رجل شرقي.. ومحترم حافظي على الكلمة دي، أنتِ بنت ممدوح عبد العليم، اللي الناس بتقول عليه إنه محترم، حافظي على ده.

شافكي المنيري تروي قصة رحيل زوجها ممدوح عبدالعليم

وروّت زوجته الإعلامية شافكي المنيري، قصة رحيل ممدوح عبد العليم، في لقائها مع الإعلامية منى الشاذلي ببرنامجها معكم عبر فضائية Cbc، مايو 2017، اللحظات الأخيرة في حياة الراحل ممدوح عبد العليم، قائلة: ممدوح كان في صحة جيدة جدا، وموده حلو جدا، كنا مُبتهجين في بداية سنة جديدة، ونقضي إجازة عائلية مع أفراد العائلة في شرم الشيخ، خاصةً أن بنتنا هنا، كانت بتدرس في لندن وجاية إجازة.

وأضافت شافكي المنيري: ممدوح كان سعيد جدًا في الرحلة دي، بس أنا مش عارفة ليه كنت مقبوضة.. قررنا نستقبل العام الجديد في الصحراء المصرية مع البدو، وشرب الشاي بتاعهم، ووقتها كتب على تويتر أمنياته الجديدة، وأنه يتمنى الخير لمصر، مع أن أمنياته كانت دائما ليّا أو لـ هنا، وحتى سألناه وقتها عن أمنيته

قال: أتمنى أن السياحة ترجع، والناس ترجع لشرم الشيخ، وأنا مش مهم آجي ثاني،و رجعنا من شرم الشيخ يوم 2 يناير، وحصلت بعدها الوفاة بـ 3 أيام بالضبط.

وتابعت شافكي المنيري: يوم رحيله كان بيقرأ الصبح كعادته، وكان يقرأ سيناريو الجزء الأخير من ليالي الحلمية، وكان قاعد مع هنا، وأنا خرجت ألعب رياضة، كلمته وسألته هتعمل إيه؛ قال هروج الجيم

وتابعت: بعد كده كان معزوم عند أصحابه، هو راح الجيم فعلا، بس أنا كنت مشيت من النادي، وماخدش في الجيم نص ساعة ورحل.

وقالت شافكي المنيري: روحت المستشفى وأنا متـوترة ومتخيلة أن فيه حاجة، بس مش المـوت، الدكتور قابلني قالي ممكن أعزيك، أنا مسمعتش هو بيقول إيه، أنا تصورت أن ممدوح بيمثل، قلت للدكتور كده وقتها

قلت ممدوح ممثل بارع وهو بيمثل، كنت في حالة هيسترية، فقدت الزوج والأخ والصديق والإنسان المهذب الخلوق، وأنا اتشرفت إن اسمي كان جنب اسمه طول السنين اللي فاتت.

رحل الفنان الكبير ممدوح عبد العليم عن عمر يناهز 59 سنة، إثر تعرضه لأزمة قلــبية أثناء ممارسته للتمارين في صالة جيم نادي الجزيرة بالقاهرة، وتم نقله إلى مستشفى الأنجلو أمريكان، ليشهد رحيله هناك عام 2016.

يمكنكم الآن متابعة آخر أخبار النجوم عبر تويتـر نورت

ولمشاهدة أجمل صور المشاهير زوروا إنستغرامنورت

شارك الخبر:

شارك برأيك

تعليقان

ماذا تقول أنت؟

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *