Home بحث

بواسطة -
1 401

يوسف عبد الله #القرضاوي، المصري الأصل القطري الجنسية، هو الرجل القوي النافذ والمؤثر في #قطر، والذي لا ترد كلمته، ولا يعصي له أحد أمراً.

القرضاوي حاربت قطر لمنع إدراج اسمه من قبل على #قوائم_الإرهاب الأميركية، وترفض الآن تسليمه لمصر رغم إدراج اسمه أيضاً في قوائم الإرهاب، التي أصدرتها الدول الأربع #السعودية و #مصر و #الإمارات و #البحرين.

لغز القرضاوي تكشفه تناقضاته وتغير وتبدل مراحل حياته، فقد كان الرجل يسير من النقيض إلى النقيض في كل مرحلة من مراحل حياته، وذلك لاختلاف الوجهة التي يقصدها، واختلاف الراعي الرسمي له.

ربما لا يصدق كثيرون أن القرضاوي الذي سجن في سجون #جمال_عبدالناصر، وتعرض للتعذيب هناك، لتورطه في الانضمام لتنظيم #الإخوان_المسلمين الذي حاول اغتيال عبدالناصر عدة مرات، أعير بموافقة الحكومة المصرية ونظام عبدالناصر نفسه للعمل في دولة قطر في العام 1961، وربما لا يصدق كثيرون أن الرجل الذي عمل مأذوناً شرعياً في قريته صفط تراب بالمحلة الكبرى محافظة الغربية، ومن خلال مهنته هذه، انضم إلى الإخوان وتقرب لقادتهم في المحلة، ومن المحلة انطلق للقاهرة ليلتحق بكلية أصول الدين بجامعة #الأزهر ويعمل في جناح الجماعة السري في #القاهرة الذي كان يخطط آنذاك لقلب نظام الحكم.

علامات الاستفهام والشكوك حول تلك المرحلة في حياة القرضاوي يفسرها مسؤول أمني مصري سابق لـ”العربية.نت” بالقول إن عبدالناصر ومخابراته قاما بأفعال لا يتوقعها أحد لتفكيك تلك الجماعة، وهي جماعة الإخوان والوصول لقادتها وأبرز شيوخ التطرف فيها، ويكفي أن أذكر مثالاً على ذلك بواقعة عبدالرحمن السندي رئيس التنظيم الحديدي السري الخاص بالإخوان ومنفذ جميع عمليات الاغتيالات.

ويقول المسؤول الأمني إن عبدالناصر نجح في تجنيد عبدالرحمن علي فراج السندي الذي عهد إليه مرشد الجماعة وقتها #حسن_البنا بتسيير أمور النظام الخاص وهو من كان وراء عمليات الاغتيالات الشهيرة في الأربعينيات، حيث قام عبدالناصر بتعيينه في شركة شل في قناة السويس، وخصص له فيلا وسيارة، ومقابل ذلك كشف السندي عن كل قوائم قيادات الإخوان وعناوينهم وأدوارهم وكل التفاصيل عنهم مما مكّن عبدالناصر من اعتقال أعضاء التنظيم جميعاً وكسر شوكة الإخوان المسلمين.

نعود للقرضاوي الذي أصبح أحد قيادات جماعة الإخوان خلال فترة وجيزة، وسافر إلى قطر بموافقة نظام عبدالناصر فلم تكن الإعارات وعروض العمل الخارجية تمنح إلا للموالين ومن يرضى عنهم النظام، وهناك في قطر عمل كمدرس مساعد ورفض تجديد جواز سفره المصري بحجه أنه معارض لنظام عبدالناصر ويخشى من اعتقاله لو عاد لمصر، الأمر الذي دفع بالسلطات القطرية لإيوائه ومنحه الجنسية.

العام 1995 كان فاتحة الخير بالنسبة للقرضاوي وأصبح مقرباً من العائلة الحاكمة يقدم لها الفتاوى التي تعزز سلطتها ومكانتها ونفوذها، بل كان يقدم الفتاوى التي تجعل كل أعضاء جماعة الإخوان والتنظيمات التي تفرعت منها مجرد أداة في يد النظام القطري.

وفي يونيو من ذلك العام انقلب ولي العهد #الشيخ_حمد_بن_خليفة على والده الشيخ خليفة، وهنا كان دور القرضاوي الذي لم ينسه الأمير الجديد، فقد أفتى القرضاوي صراحة بأن الشرع يجيز انقلاب حمد على والده، وقال نصاً إن مصلحة الأمة تجيز ما فعله الشيخ حمد، وكان مبرره أن ما حدث كان استجابة لإرادة الأمة والشعب القطري، فالقطريون هم الذين طلبوا من حمد أن ينقلب على أبيه.

فتوى القرضاوي جاءت انتقاماً من الأمير السابق الشيخ خليفة، الذي كاد يطرده من قطر وهذه قصة شهيرة معروفة سنورد تفاصيلها.

ففي عهد الشيخ خليفة بن حمد، تولى المفكر والكاتب المصري رجاء النقاش رئاسة تحرير مجلة “الدوحة”، وكانت من أشهر المجلات في ذلك الوقت، كما تولى الصحافي المصري الراحل منصب مدير تحرير صحيفة “الراية” اليومية المقربة من الأمير، وقدم الصحافي المصري قطر للعالم العربي بصورة الدولة المهتمة بالثقافة والنهضة مما جعله مقرباً من الأمير وأصبح من أبرز مستشاريه.

دبت نيران الغيرة في القرضاوي من رجاء النقاش لذا أفتى بتكفيره، بسبب بعض آرائه ومقالاته، وأثارت الفتوى ضجة هائلة وخشي الأمير من ردة فعل الإسلاميين الذين أيدوا فتوى القرضاوي لذا أغلق مجلة “الدوحة” لوأد نار الفتنة، وقام بتنصيب الصحافي المصري مديراً لتحرير لصحيفة “الراية”، وهي الصحيفة الوحيدة في ذلك الوقت في البلاد، كما قام بتجميد نشاط القرضاوي، وكان على وشك سحب الجنسية منه لولا تدخل المقربين الذين سعوا لتهدئة الاجواء.

بعد هذه الواقعة اعتبر القرضاوي الشيخ خليفة عدواً له، ولذلك وعقب انقلاب الشيخ حمد على والده أفتى الشيخ المصري بجواز وشرعية ذلك، وهو ما منح الشيخ حمد بن خليفة شرعية لانقلابه.

عقب انطلاق قناة “الجزيرة” خصصت القناة بدعم وتوجيهات من الأمير برنامجاً للقرضاوي، الذي سعى لتعزيز نفوذه في قطر، وتقديم الدعم المالي والمعنوي لجماعته الأم جماعة الإخوان التي توافد قادتها وأنصارها على قطر، إما للعمل أو للحصول على دعم مالي وبمباركة القرضاوي.

استغلت قطر القرضاوي ومكانته الجديدة في إضفاء الشرعية الدينية على مواقفها وتصرفاتها، وذلك من خلال فتواه التي تجمع كافة المتناقضات وتفضحها وسائل التواصل ومواقع اليوتيوب.

قطر ووقت أن كان الأمير على علاقة جيدة بسوريا وحزب الله كانت فتاوى القرضاوي تضفي هالة على الرئيس السوري #بشار_الأسد و #حزب_الله وتصفهم بأنهم من يقودون الأمة لمواجهة مؤامرات الغرب ضد العرب.

أصدر القرضاوي فتوى تبرر مواقف قطر من حرب العراق، حيث أفتى وأجاز للمسلمين في أميركا بالقتال مع الجيش الأميركي في العراق وأفغانستان.

أفتى القرضاوي بعدم جواز تصويت المسلم السوداني لصالح انفصال الجنوب السوداني، لأن هذا كان موقف قطر الرسمي.

تحدث القرضاوي سابقاً عن الرئيس التونسي زين العابدين بن علي بكل حب وتقدير وصفه براعي الثقافة، وعقب اندلاع ثوره تونس انقلب عليه وصفه بـ”الغبي” تماشياً مع الموقف القطري.

في مواقف متناقضة له، أفتى القرضاوي بضرورة خروج الشباب للثورة على النظام المصري الأسبق برئاسة الرئيس #حسني_مبارك لأن هذا كان موقف قطر الذي عبرت عنه #قناة_الجزيرة بوضوح.

وعقب وصول الإخوان للحكم، أفتى القرضاوي بعدم الخروج على الحاكم ووصف من سيخرجون على #محمد_مرسي بالخوارج، لأن وجود الإخوان في الحكم كان هو الهدف القطري، الذي سعت من خلاله للتدخل في الشأن المصري.

القرضاوي له تعليق كوميدي ينم عن تفكيره وتفكير جماعة الإخوان ونظرتهم للآخرين، فقد قال في لقاء له على شاشة الجزيرة إنه لاحظ عندما كان يخطب مرسي، لم يكن وزير الدفاع وقتها الفريق أول عبدالفتاح السيسي ووزيرا الخارجية والداخلية يصيحون ويهللون ويكبرون حماساً مع كلمات مرسي مثلما يفعل عناصر الإخوان، لذا كما قال كان يشك فيهم ويعتبرهم أنهم ليسوا مع مرسي.

فتوى القرضاوي بقتل حاكم ليبيا معمر القذافي جاءت متسقة مع التوجه الرسمي لدولة قطر وتعبيراً عن موقفها الذي أعلنه مصطفى غرياني المسؤول الإعلامي في المجلس الوطني لثوار بنغازي، حيث أعلن أن قطر مستعدة لإمدادهم بالأسلحة لقتال القذافي.

القرضاوي رد على الرافضين لاستضافة قطر #مونديال_2022 بسبب ما تردد عن أن تنظيم المونديال يتطلب الموافقة على بيع المشروبات الروحية في قطر، فضلاً عن تكلفته العالية التي ستسدد من ثروات قطر، وأفتى بجواز إنفاق الأموال الطائلة لاستقبال كأس العالم الذي سيرفع اسم قطر إلى عنان السماء.

ظلت العلاقة بين القرضاوي والشيخ حمد بن خليفة علاقة وطيدة، فالأمير يدين بالفضل للقرضاوي في ترسيخ شرعيته، والقرضاوي يدين للأمير بالفضل في تعزيز مكانته ونفوذه في قطر والعالم الإسلامي، حيث قال القرضاوي إنه لولا الأمير لكان في قائمة الإرهاب، بعد أن وقف في وجه الولايات المتحدة عندما حاولت إدراج اسمه بين قائمة الشخصيات الداعمة للإرهاب.

وقال القرضاوي في كلمة له على موقعه الرسمي: “لولا الشيخ حمد بن خليفة أمير البلاد لكنت في قائمة الإرهابيين، لقد أصر الأميركيون على إدخالي في القائمة، فوقف الأمير بقوة وشجاعة وإصرار ضد إصرارهم، وأصبحت بعيداً عن تهمة الإرهاب”، وأضاف أن “الله أكرمني بدولة قطر التي أفسحت لي الطريق، ولم يقف أمامي أي عائق في سبيل حرية القول، فأنا أقول ما أشاء في دروسي، وفي خطبي بالمساجد، وفي برامج الإذاعة والتلفزيون، وفي الصحف، وفي قناة الجزيرة.. قطر لم تضع أمامي خطوطا حمراء، مضيفاً: “الحمد لله ربنا أنقذني ربما لو بقيت في مصر لكنت رهين المحبسين، كما حدث لإخواني”.

إذاً العلاقة بين الطرفين علاقة بقاء، أمراء قطر يرون في القرضاوي مفتياً لهم ومبرراً ومشرعاً دينياً لمواقفهم وتصرفاتهم، فيما يراهم هو أنهم أصحاب الفضل عليه وحمايته من إدراج اسمه في قوائم الإرهاب وعدم تسليمه لمصر لتنفذ حكم الإعدام الصادر بحقه جزاء ما اقترفه في حق المصريين عبر فتاويه المحرضة على العنف والقتل والدم.

لكل هذه الأسباب تتمسك قطر بالقرضاوي ويتمسك القرضاوي بقطر.

بواسطة -
3 289

يوسف عبدالله القرضاوي المطلوب المصري الأول في القائمة التي أعلنتها السعودية ومصر والإمارات والبحرين، والموصوف في أوساط المصريين بمفتي الدم.

هو داعية مصري يقيم في قطر منذ العام 1961 حيث فر إليها هربا من الرئيس الراحل #جمال_عبدالناصر بعد أن تعرض في عهده للاعتقال في يناير سنة 1954 ثم في نوفمبر من نفس السنة، واستمر اعتقاله نحو عشرين شهراً.

في العام 1961 سافر القرضاوي إلى دولة قطر وعمل فيها مديراً للمعهد الديني الثانوي، وبعد استقراره هناك حصل على الجنسية القطرية، وفي سنة 1977 تولى تأسيس وعمادة كلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة قطر، وظل عميداً لها إلى نهاية 1990، كما أصبح مديراً لمركز بحوث السنة والسيرة النبوية بجامعة قطر، ثم رئيسا للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.

من مواليد 9 سبتمبر 1926 في قرية صفط تراب مركز المحلة الكبرى بمحافظة الغربية في مصر.

انتمى القرضاوي لجماعة الإخوان المسلمين، وأصبح من قياداتها المعروفين، ويعتبر منظر الجماعة الأول، كما عرض عليه تولي منصب المرشد عدة مرات لكنه رفض، وكان يحضر لقاءات التنظيم الدولي للإخوان المسلمين كممثل للإخوان في قطر.

قام القرضاوي بتأليف كتاب “الإخوان المسلمون سبعون عاما في الدعوة والتربية والجهاد”، يتناول فيه تاريخ الجماعة منذ نشأتها إلى نهايات القرن العشرين ودورها الدعوي والثقافي والاجتماعي في مصر وسائر بلدان العالم التي يتواجدون فيها.

اعتبر القرضاوي مشروع حسن البنا مؤسس جماعة الإخوان هو “المشروع السني الذي يحتاج إلى تفعيل”، ووصف الإخوان المسلمين بأنهم “أفضل مجموعات الشعب المصري بسلوكهم وأخلاقياتهم وفكرهم وأكثرهم استقامة ونقاء.

خلال وجوده في قطر لم ينس القرضاوي ثأره مع النظام في مصر، ولذلك وفور اندلاع ثورة يناير كان القرضاوي من الداعين للثورة ضد نظام مبارك وخلعه، وظل يواصل عبر الخطابة في مساجد قطر أو الكلمات التي تذيعها له قناة الجزيرة على حشد المصريين وتأليبهم لخلع نظام مبارك وتولي الإخوان الحكم.

عقب وصول الإخوان للحكم زار القرضاوي مصر مرات عديدة، وخطب في المصريين من ميدان التحرير والجامع الأزهر، داعيا إياهم للثورة ضد كل من ينتمي لنظام مبارك وما كان يسميه حكم العسكر، وتكللت جهوده بوصول الإخوان لسدة الحكم وتولي مرسي رئاسة البلاد. وقال القرضاوي إن فوز محمد مرسي بمثابة انتصار للثورة المصرية العظيمة، ووصف منافسه الفريق أحمد شفيق بأنه من أعداء الثورة.

وقال: “كان طبيعيا أن يقف الناس إلى جوار ممثل الثورة، لا أن يأتي الناس القدامى مجددا ليحكموا مصر مرة أخرى، لن نقاتلهم، لكن عليهم أن يتركوا البلد تنهض”.

كان حلم القرضاوي هو مشيخة الأزهر، ونظرا لكبر سنه وإقامته في قطر ورئاسته للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين هناك، فقد سعى لتعيين أحد أنصاره في هذا المنصب، ولذلك شن حربا خفية لإقالة شيخ الأزهر أحمد الطيب لكنه لم يفلح.

جاءت ثورة 30 يونيو لتجهض معها كل أحلام وأمنيات #القرضاوي، ولم يقف متفرجا عليها بل شن حربا شعواء ضد كل من قام بالثورة على مرسي والإخوان، واتهم المصريين الرافضين لحكم مرسي بالخوارج، بل زاد وقال يجب قتال كل من تجرأ وخلع مرسي وأزال حكمه، واصفا التظاهرات ضد الجيش في مصر بأنها فرض عين على كل مصري.

ظل القرضاي ينفخ في نار الفتنة ويحرض المعتصمين في رابعة من خلال شاشة قناة #الجزيرة على الثبات والاستمرار لإعادة مرسي والإخوان، وفور فض الاعتصام طالب بتدخل دولي لإعادة مرسي ومحاكمة وزير الدفاع وقتها الفريق أول عبد الفتاح #السيسي، ومحاكمة قادة الجيش والشرطة أمام محاكم دولية.

عقب مرور عام من فض رابعة كان القرضاوي مدرجا اسمه في قضية “اقتحام السجون” والتي ترجع وقائعها عقب ثورة 25 يناير 2011، حيث شارك القرضاوي بالتخطيط والتحريض على تهريب قيادات الإخوان من السجون خلال يوم جمعة الغضب، ولذلك قضت المحكمة بإعدامه.

وأسندت النيابة العامة للمتهمين في القضية ومن بينهم القرضاوي تهم التخابر مع منظمات ودول أجنبية خارج البلاد، وإفشاء أسرار الدفاع عن البلاد لدولة أجنبية ومن يعملون لمصلحتها، وتنفيذ أعمال عنف إرهابية داخل مصر، وإعداد مخطط إرهابي بالتعاون بين قيادات جماعة الإخوان بمصر مع حماس، وحزب الله اللبناني وتنظيمات أخرى داخل وخارج البلاد، تعتنق الأفكار التكفيرية المتطرفة، وتقوم بتهريب السلاح من جهة الحدود الغربية عبر الدروب الصحراوية، وتدبير تسلل لعناصر من حماس وحزب الله عبر الأنفاق السرية، وإدخالها إلى البلاد لإثارة الفوضى والتخريب، والعمل على إسقاط النظام المصري، وقتل المتظاهرين في ميادين مصر ثم إلصاق التهمة بالنظام الحاكم.

وأظهرت التحقيقات أن المتهمين قاموا بفتح قنوات اتصال مع قطر وتركيا حيث أمدتهم قطر بالأموال اللازمة إمعانا فى تكريس حالة الفوضى، وإضرارا بالأمن القومي المصري.

ظل القرضاوي ومنذ اندلاع ثورة يونيو 2013 في #قطر، ولم يفكر في العودة لمصر خشية القبض عليه وتنفيذ الحكم القضائي ضده، لذلك ظل يحرض ويتآمر ضد النظام المصري والشعب المصري من أجل تكريس الفوضى وإسقاط نظام الرئيس عبد الفتاح السيسي حتى وصل به الأمر لإصدار فتاوى بقتل رجال الجيش والشرطة بل وقتال السيسي نفسه.

محامون مصريون تقدموا بدعاوى قضائية لإسقاط جنسية القرضاوي ومازالت متداولة أمام المحاكم، ويقول أحد مقدمي تلك الدعاوى وهو طارق محمود المحامي لـ”العربية.نت” إنه أقام الدعوى القضائية رقم 65109 لسنة 67، طالب فيها بإسقاط الجنسية عن القرضاوي، ويتهمه فيها بالتحريض ضد الجيش المصري من خلال اللقاءات المذاعة على قناة الجزيرة.

وأضاف أن القرضاوي اتهم الجيش المصري بقتل شعبه، ووصف الجيش الإسرائيلي بأنه أفضل من الجيش المصري، ولم يفعل بالمصريين ما فعله الجيش المصري، كما دعا إلى التدخل الأجنبي في مصر، ودعا مسلمي العالم إلى الجهاد في مصر ضد المؤسسة العسكرية والشرطية.

ودشنت “الجبهة الشعبية لمناهضة أخونة مصر” حملة ملاحقة قضائية ضد القرضاوي، حيث تقدم محامون ببلاغ إلى المحامي العام الأول لنيابات استئناف الإسكندرية حمل رقم 2381 لسنة 2013، اتهمته فيه بالتحريض على المؤسسة العسكرية والشرطة.

وحملت الجبهة القرضاوي المسؤولية عن تصاعد العمليات الإرهابية في مصر، ومقتل المئات من الجيش والشرطة المصرية، بسبب فتاواه.

واتهم بلاغ آخر حمل الرقم 1777 لسنة 2013 قدم إلى النائب العام، القرضاوي بإصدار فتاوى تستهدف تقويض الوحدة الوطنية، وتطالب الدول الكبرى بالتدخل العسكري في مصر، مطالبا بإدراج القرضاوي على قوائم المنع والترقب عند الوصول من الخارج، واتخاذ كل الإجراءات القانونية اللازمة لتوقيفه.

وخلال السنوات الماضية، ظلت السلطات المصرية تطالب قطر بتسليم القرضاوي، وتجدد طلبها عبر الإنتربول، لكن قطر كانت تقابل الطلب بالرفض والتجاهل التام.
يقيم القرضاوي في أحد الأحياء الراقية في الدوحة، وهو الضيف الأول على مأدبة الإفطار السنوية التي يقيمها أمير قطر، وخلال المأدبة الأخيرة التي تزامنت مع قرار السعودية ومصر والإمارات والبحرين التقطت عدسات المصورين أمير قطر وهو يقبل رأس القرضاوي.

وصباح الجمعة، أصدرت السعودية والإمارات ومصر والبحرين قوائم مطلوبين من قطر، بينهم القرضاوي، ويبدو أن الخناق بدأ يضيق حوله، فقد تسبب في سفك دماء الكثيرين، وكانت فتاواه هي المحرض الأكبر على إسالة دماء المصريين الرافضين لحكم الإخوان ومرسي، والرافضين لتنفيذ مخططات قطر، ولا سبيل أمام قطر إلا تسليمه بعد صدور هذه القائمة، فلم يعد البقاء عليه في صالحها.