Home بحث

بواسطة -
3 176

ترى منظمات مدافعة عن حقوق الإنسان في ترشح رجل الدين #إبراهيم_رئيسي للانتخابات الرئاسية الإيرانية تجنياً على الإنسانية نظرا لمصادقته على إعدام آلاف السجناء عام 1988 من خلال عضويته في لجنة رباعية اشتهرت باسم #لجنة_الموت وكانت مهمتها تصفية السجناء السياسيين المعارضين للنظام خلال فترة زمنية قياسية لم تتجاوز الشهرين.

واعتبر موقع “حملة الدفاع عن حقوق الإنسان في إيران”، مصادقة #مجلس_صيانة_الدستور_في_إيران على أهلية إبراهيم رئيسي لخوض الانتخابات بمثابة تجن على البشرية متهما إياه بارتكاب “جرائم ضد البشرية”.

ووصفت “الحملة” موافقة #النظام_الإيراني على ترشح إبراهيم رئيسي بـ”التراجع الخطير” نظرا لعضويته في “اللجنة الرباعية التي صادقت على إعدام الآلاف في الثمانينيات حيث كان ضالعا في ارتكاب جريمة ضد الإنسانية، فهذا الأمر يشكل تراجعا على الصعيدين الداخلي والخارجي من ناحية احترام الحقوق والكرامة الإنسانية”.

وقال “هادي قائمي” مدير حملة حقوق الإنسان في إيران: “ينبغي محاكمة رئيسي لارتكابه جريمة بشعة، فكيف يطمح إلى رئاسة الجمهورية وكيف يسمح له أن يجدد جروح آلاف العوائل التي فقدت أعزاءها بشكل غير عادل خلال محاكمات خارج القانون في عام 1988”.
إعدام حوالي 15 ألف سجين

يذكر أن السلطات الإيرانية أعدمت في عام 1988 الآلاف من السجناء السياسيين تتراوح أعدادهم بين 3500 إلى 15 ألفا، حسب إحصائيات بعض أطراف المعارضة الإيرانية.

وأغلب الذين حكم عليهم بالإعدام من أعضاء #منظمة_مجاهدي_خلق كانوا يقضون أحكاما سابقة بالسجن إلا أن محاكم أشبه بالمحاكم الميدانية تشكلت في #السجون وحكمت عليهم بالإعدام، وكان السؤال الرئيس الذي يطرح على السجين في هذه المحكمة “هل تؤمن بنظام الجمهورية الإيرانية؟” ومن رد على القاضي بـ”لا” تمت إحالته مباشرة لكتيبة الإعدام.

وشكلت إعدامات عام 1988 نقطة تحول في تاريخ “الجمهورية الإيرانية” حيث أول من احتج عليها وبقوة كان “آية الله حسن علي منتظري نائب آية الله خامنئي المرشد المؤسس للنظام الإيراني وقال في لقاء بأعضاء اللجنة الرباعية ومن ضمنهم المرشح الرئاسي “إبراهيم رئيسي”: “إنكم ارتكبتم أكبر جريمة في تاريخ الجمهورية الإيرانية”، محذراً من أن “التاريخ سيعتبر الخميني رجلا مجرما ودمويا”، وهذا الموقف أدى لاحقا إلى إقالته من منصبه من قبل #الخميني وبعد وفاة خميني اختار مجلس خبراء القيادة المرشد الحالي كولي فقيه لإيران بدلا من منتظري الذي خضع للإقامة الجبرية 5 سنوات لغاية 1997 وتوفي في عام 2009.

وفي أغسطس 2016 فضح أحمد منتظري نجل آية الله منتظري من خلال تسجيل صوتي يعود للعام 1988، لوالده خلال اجتماعه بأعضاء لجنة الموت، الإعدامات التي طالت السجناء السياسيين آنذاك كما كشف عن أعضاء اللجنة الذين من ضمنهم إبراهيم رئيسي بالإثبات المادي.
من لجنة الموت إلى كرسي الرئاسة

وفي التسجيل الصوتي ومدته 40 دقيقة خاطب منتظري الحاضرين في الجلسة محذراً إياهم من أن التاريخ سوف يسجل أسماءهم في قائمة المجرمين ولكن الأسبوع الماضي تم تسجيل أحدهم في قائمة المرشحين للكرسي الرئاسي في إيران.

إن عضوية رئيسي في “لجنة الموت” حيث كان عمره حينها 27 عاما فقط سهل له التدرج في مناصب قضائية عليا في النظام والآن يعمل كسادن لضريح الإمام الرضا ثامن أئمة الشيعة الاثني عشرية المدفون في مدينة #مشهد شمال شرق #إيران ويعتبر وقف “الإمام الرضا” من أكبر #الأوقاف في العالم حيث تمتلك شركات ومؤسسات مالية ومصانع وأراضي زراعية كبيرة في مختلف أرجاء إيران ولا يخضع هذا الوقف إلى الحكومة بل إلى المرشد الأعلى للنظام الإيراني بصفته الولي الفقيه.

وفي مقابلة مع “حملة الدفاع عن حقوق الإنسان في إيران انتقد أحمد منتظري ترشح إبراهيم رئيسي للانتخابات الرئاسية مؤكدا وجود تسجيلات صوتية أكثر بخصوص لجنة الموت موضحا: “أن عضوية (إبراهيم رئيسي) المباشرة دون أن ينكرها في إعدامات صيف 1988 تعتبر مسألة في غاية الأهمية، فعلى سبيل المثال لو أحد المرشحين كان قد هدد شخصا ما بسكين لن يحصل على شهادة تبرئة ذمة من المراجع القانونية ولكن وضع هذا الشخص (رئيسي) واضح تماما”.

واستطرد يقول: “عندما تأتي الظروف المواتية ويتحلى المسؤولون بما يكفي من سعة صدر سأنشر باقي التسجيلات الصوتية، ولكن لحد الآن تم القيام بشفافية ملحوظة بهذا الخصوص”.

يذكر أن إبراهيم رئيسي على علاقة قوية بالحرس الثوري الإيراني والأجهزة الأمنية والسلطة القضائية ويحظى بدعم #المرشد_الأعلى للنظام الإيراني إلا أن شعبيته في الشارع الإيراني منخفضة للغاية وأحد الأسباب الرئيسية عضويته في #لجنة_الموت التي أعدمت آلاف السجناء السياسيين الإيرانيين في عام 1988.

بواسطة -
0 142

دعا #الشيخ_عبدالحميد_إسماعيل_زهي، أشهر الأئمة والدعاة في #إيران، إلى السماح للمسلمين #السنة بالترشح للانتخابات الرئاسية في البلاد، الأمر الذي يتطلب تغيير مواد دستورية، خاصةً المادتين 35 و115 وغيرهما من المواد التي تنص على أن المرشحين يجب أن يكونوا من المذهب الرسمي للبلاد، وهو #المذهب_الشيعي الاثنا عشري.

وطالب إمام أهل السنة بمدينة #زاهدان مركز إقليم #بلوشستان، والملقب بـ #مولوي_عبدالحميد لدى #البلوش، والذي يحظى بشعبية كبيرة في أوساط عموم السنة في إيران، في كلمة أمام خريجي المدارس الدينية في مدينة #سراوان، #النظام_الإيراني إلى رفع المادة القانونية التي تمنع أهل السنة من الترشح أو الوصول لمنصب رئيس الجمهورية.

وقال الزعيم السني إن “النظام مطالب بعدم التفرقة بين #الشيعة والسنة في الحقوق والواجبات”. وأضاف: “نحن نعتقد أن هذه المادة القانونية من الدستور التي تتعلق بالانتخابات الرئاسية، يجب تغييرها من أجل أن تفسح المجال للشيعة والسنة بالترشح والوصول إلى هذا المنصب من دون قيود قانونية”.

واعتبر مولوي عبدالحميد أن “رفع القيود عن أهل السنة فيما يتعلق بالترشح للانتخابات الرئاسية هو رأي حكيم ومنطقي ويتناسب مع حجم وجودهم في إيران”، مشددا على أن “تنقيح بعض أحكام الدستور، أمر ضروري، وإن الدستور ليس وحيا إلهيا”.

وقال الداعية السني إن “الفرقة والانقسام ليس في مصلحة أحد، وتحقيق مطالب المجتمع السني وحقوقه المشروعة تصب في إطار الوحدة والإخاء والحفاظ على الأمن”.
التمييز في الدستور

وتنص المادة 35 من #الدستور_الإيراني على خمسة شروط منها أن يكون مرشح #الانتخابات_الرئاسية_الإيرانية من “الشخصيات الدينية والسياسية، ومن المؤمنين بنظام الجمهورية الإسلامية ومذهبها الرسمي وهو #التشيع”.

كما أن تمنع المادة 107 من الدستور تلقائيا أي شخص من الديانات والمذاهب الأخرى بما فيهم السنة من الترشيح لمنصب #المرشد_الأعلى أو حتى عضوية مجلس خبراء القيادة في إيران.

ويقول النشطاء إن التمييز ضد #أهل_السنة يبدأ من الدستور الإيراني نفسه، حيث يمنعهم فعلا من تبوء عدة مناصب حكومية عليا وذلك من خلال تخصيصها للشيعة الإمامية فقط، كما في المادة 61 التي تمنع المواطن السني من تبوء منصب في القضاء.

وتنص الفقرة 5 من المادة 115 على أن يكون رئيس الجمهورية مؤمنا بالمذهب الرسمي (الشيعي) للبلاد والمادة 121 من الدستور المتعلقة بأداء القسم تصفه بحامي المذهب الرسمي (التشيع).

وتسلب المادتان 12 و13 من الدستور حرية العبادة وإقامة الشعائر للمذاهب والأديان غير الشيعية أو الدعوة بالطرق السلمية، مما أدى إلى منع إصدار أي ترخيص لبناء #مساجد لأهل السنة في العاصمة #طهران أو في سائر المدن الإيرانية الشيعية.

وتنص المادة الثانية، على أن نظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية قائم على الإيمان بالإمامة والقيادة المستمرة والاجتهاد المستمر من قبل الفقهاء جامعي الشرائط، والمقصود بالاجتهاد هنا اجتهاد علماء الشيعة من دون غيرهم، مما يحول دون مساهمة أبناء سائر المذاهب في إدارة البلاد.
التمييز الطائفي

ويتهم نشطاء السنة السلطات في إيران بممارسة الاضطهاد والتمييز المزدوج، المذهبي والقومي، على عكس ما تروج له الجمهورية الإسلامية الإيرانية في خطابها الرسمي ووسائل إعلامها بأنها لا تميز بين المواطنين بسبب العرق واللون واللغة والمذهب.

ويشكو السنة في إيران عموما من “التمييز الطائفي” ويتهمون السلطات بإقصائهم عن الحياة السياسية والحؤول دون مشاركتهم في إدارة شؤون البلد ومنعهم من شعائرهم وواجباتهم الدينية، ويضربون مثلا للممارسات التمييزية، منعهم من بناء مسجد لهم في العاصمة الإيرانية، حيث قامت بلدية طهران وبدعم من قوات الأمن بهدم المصلى الوحيد لأهل السنة في طهران، في يوليو/تموز 2015، الأمر الذي أثار ردود فعل غاضبة بين أوساط السنة.

وكان الزعيم السني الشيخ عبدالحميد إسماعيل زهي، قد احتج في رسالة إلى المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي #خامنئي، على هدم مصلى أهل السنة في طهران من قبل بلدية العاصمة.
التوزيع السكاني للسنة بإيران

ويشكل السنة 20% إلى 25% من السكان في إيران، أي 15 مليونا إلى 17 مليون نسمة تقريبا، من مجموع 80 مليون نسمة سكان البلاد، وذلك وفق إحصائيات غير رسمية، حيث تمتنع #السلطات_الإيرانية عن نشر أية أرقام تظهر التنوع المذهبي والعرقي في البلاد، ولا تدرج المذهب والقومية في الإحصائيات العامة.

وينتشر السنة كأغلبية في محافظات #كردستان (غرباً) و #بلوشستان (جنوب شرق) و #جولستان (شمال شرق) والمحافظات الساحلية المطلة على #الخليج_العربي (عرب الساحل)، بينما يتواجدون كأقلية في محافظات #أذربيجان الغربية (شمال غرب) و #عربستان ( #الأهواز – في الجنوب الغربي) و #خراسان (شمال شرق) و #جيلان (منطقة #طالش الشمالية).