Home بحث

بواسطة -
3 334

قامت أربع زوجات بخلع زوجهم السعودي، في غضون 3 أعوام، وذلك وفق ما شهدته إحدى محاكم منطقة الباحة – جنوب غرب #السعودية – بعد أن رفعن الزوجات دعاوى قضائية، على فترات متفاوتة بسبب سوء معاملته، وإكراههن للعيش معه، مما اضطرهن لإعادة مهر النكاح له للفكاك منه، تلك الحكاية لاقت تداولا واسعا في وسائل التواصل الاجتماعي.

وأوضحت مصادر “العربية.نت” أن الزوج مختل عقلياً وغير سوي، والأمر لم يقف عند #اضطرار_الزوجات_للمخالعة، بل وصل الأمر ببعض الأزواج إلى التباهي بقدرتهم على #استرجاع_المهر بعد أن تزوجوا دون أن يخسروا شيئا، فيما كانت إحدى الزوجات بصدد رفع دعوى #خلع منه، فأوضح لها مصدر عدلي أنها بإمكانها رفع دعوى أخرى عليه لطلب فسخ العقد دون رد المهر المعمول به في قضايا الخلع، طالما أنه ليس أهلا للمعاشرة، بحكم تعدد زيجاته الفاشلة، وطلبات الخلع السابقة، وافتداء الزوجات السابقات أنفسهن منه.

وأوضح المحامي و #المأذون_الشرعي الدكتور إبراهيم الآبادي لـ “لعربية.نت” أن كثيرا من النساء يجهلن حقوقهن القانونية، خاصة في مسألة إنهاء العلاقة الزوجية، فهن لا يعرفن سوى #الطلاق أو الخلع، وبحسب “الآبادي” فإن للزوجة حقوقا منها “فسخ العقد”، إذا استحالت الحياة الزوجية، وهي من الحلول القضائية لإنهاء الحياة الزوجية بدون عوض من أحد الطرفين للآخر.

وأشار إلى أن الطلاق بلا عوض، له أسباب كثيرة في #الشريعة_الإسلامية ومنها: وجود عيب في أحد الأطراف يمنع استمرارية العقد، مثل أن يكون العيب خلقي في المرأة أو الرجل، وأيضا عدم قدرة الرجل على أداء واجباته الزوجية، أو الإخلال بالشروط التي اتفق عليها الطرفان، ولم تستوف بعد النكاح، فمن حق الطرف الآخر أن يفسخ النكاح، وكذلك المرض العقلي كالجنون وغيره مما يحيل أن تسير الحياة وفق المطلوب.

ويفضل “الآبادي” للمرأة أن “تخلع” زوجها، إلا إذا كان مستواها المادي لا يسمح بذلك، فالخلع يحفظ للمرأة حقها مما قد يأتيها من لوم حال إنهاء الحياة الزوجية بالطلاق، خاصة إذا كان العيب من الرجل، ولم يكن واضحا للعيان.

أما إذا كان العيب موجودا مثل إعسار الزوج على النفقة، وعدم تلبية احتياجاتها الأساسية، فللمرأة أن تطلب فسخ نكاحها، وكما هو الحال في اختلاف الديانة.

ودعا إلى ضرورة سعي الزوجة لمعرفة حقوقها، وسؤال أهل الاختصاص، وعدم السكوت عن حقها، مبينا أن الكثير من الزوجات ما زالن في “أمية” في معرفة الحقوق الشرعية والقضائية في مسائل الزواج، وهو سبب في ضياع حقوقهن.

وبيّن ارتفاع نسبة الطلاق مقارنة بنسبة عقود القران، إذا ما عرفنا أن لدينا ما يقارب من 40 ألف حالة طلاق كل عام، ولذلك يجب أن يكون هناك توعية للزوجين، ودورات متخصصة قبل دخولهم الحياة الزوجية، حتى يستطيعوا التعايش مع بعض، خاصة إذا كان كل منهما من بيئة مختلفة عن الآخر، ومن ثقافة مختلفة، مما قد يؤدي إلى عدم فهم تصرفات الطرف الآخر، وبالتالي حدوث فجوة، لتنتهي بالطلاق، متمنيا أن تتبنى الجهات المختصة هذه الدورات إذا ما علمنا أن هناك جمعيات تعمل على مثل هذه الدورات للمتزوجين، والتي من الأفضل أن تكون إلزامية كما الفحص الطبي.

بواسطة -
1 795

ليس هناك أشد وقعاً على النفس من الفراق، فوجعه ممتد ووخزاته مؤلمة وجروحه ساخنة لا تبرؤ مع الزمن. و #الفراق بشتى صنوفه موحش وغول كاسر في لحظة حنين قد يعصف بك حتى وإن تماسكت فإنه يترك أثره على نفسك وجسدك.

و #الطلاق أحد أشكال الفراق الإنساني المريرة. فمن إنسان يملأ حياتك ويعيش تفاصيل يومك، تتذكر أنه في لحظة ما ضحك وبكى من أجلك، يحدثك عن المستقبل فتسرد له الماضي، الذي تمنيت لو أنه عاشه معك، أشعل من أجلك شمعة وذرفت لأجله دمعة.. كل ذلك في غمضة عين ينتهي إلى “لا شيء”.. سراب.. كأنه فيلم انتهى بأحداث مبتورة.

وما أصعب صباحات الفراق، أو كما قال أحد الذين عاشوا التجربة: “أول ليلة بعد فراق زوجتي، لم أستطع الدخول إلى غرفة نومي.. لا يزال عطرها في المكان. رغم أني اتخذت قرار انفصالي عن قناعة، إلا أنني خفت على قلبي أن ينكوي بجمرة لم تنطفئ بعد، ولم يقو الرماد على إخماد جذوتها”.
ثلاث طلقات.. وندم

أحد الزملاء في مهنة المتاعب كانت قصته التي ينبجس منها الألم هي من أطلقت شرارة هذا التقرير، لكنه اشترط علينا عدم الإشارة لشخصه كما طلب منا عدم ذر الملح على مأساته فوعدناه.. ولم نفِ بالوعد بالصورة التي يأملها.

يقول “أبو نايف” لـ”العربية.نت”: “بعد 4 أعوام من زواجنا انفصلت، حينها كنت منفعلاً ولا أملك قراراً يشفي غليل غضبي سوى جلدها بسياط #الطلقات_الثلاث. ولم أكن أعلم وقتها أنني سأعيش بعد ذلك في دوامة تنزف معها مشاعري إلى اليوم”، ثم يضيف: “كنت أعاني كثيراً من تدخلات أخواتها وأمها في حياتنا، في كل صغيرة وكبيرة كن يتحكمن بها، ويتدخلن حتى في قراراتها تجاهي. وكنت أعاني من ضغوط عملية، ثم أعود إلى #البيت لأعيش ضغوطاً أخرى”.
“أمها دمرت حياتنا”

ويواصل “أبو نايف”: “أعرف في أحيان أن كل ما يحصل لي لم يكن بسببها بصورة مباشرة، بل بسبب أمها التي كان لديها هاجس فرض السيطرة على تفاصيل حياتي.. #زوجتي عبير كانت عطوفة وحنونة، وعندما نسافر أو نبتعد عن #الأجواء_العائلية كانت تغمرني بلطفها وتتحفني باهتمامها. أتذكر عندما مرضتُ..”، ويسكت “أبو نايف” قليلاً ثم يكمل بصوت له حشرجة: “مرة مرضت بعد إصابتي بإعياء مفاجئ، وكنا وقتها في سفرة استجمام. لم تنم، استيقظت فجأة في الليل وجدتها تجلس في زاوية الغرفة ترمقني بنظراتها وتبكي، ثم هرعت تقيس حرارتي.. أتذكر والله عند حملها بمولودنا الوحيد سألتني سؤال غريب، قالت: تخيل لو مت وأنا أضع مولودي، ماذا سيكون شعورك؟ هل تستطيع أن تعيش بدوني؟ فأجبتها: فال الله ولا فالك.. ما هذا التشاؤم.. أنا لا أستطيع أن أعيش بدونك ليلة واحدة”.

وبيّن “أبو نايف” أنه يشعر اليوم، وهو في عزلته العاطفية، بندم عظيم على #طلاق زوجته، كونه أدرك مؤخراً أنه لا يخلو بيت من #الخلافات_العائلية، ولكن هذا الندم الذي يتجرع مرارته لم يرمم جروحه رغم مرور عامين، ولا يزال سكين الفراق مغروساً في قلبه لا يقوى نزعه. وأقرّ بأنه كلما حاول نسيان طليقته يتجدد موقف في حياته يذكره بها، حتى إن جواله لا يزل يرنّ في ذكرى زواجهما الذي تعود فيه أن يشتري لها هدية، ويخبئ لها وردة تحت المخدة.

وختم “أبو نايف” حديثه لـ”العربية.نت” قائلاً: “أكثر من مرة كنا نختلف على أشياء تافهة وكانت تطلب مني الطلاق، بل تتحداني أن أطلقها.. لكن كنت مدركاً أنها لا تعني ما تقول.. لكن في آخر مرة لم أتمالك نفسي، وليت الأيام تعود.. فأنا أكثر نضجاً من الماضي وأتوقع أنها هي اليوم كذلك”.

“عبودي أبكاني”

مع قصة “أبو نايف” شعرنا بأننا وصلنا ذروة الألم النفسي، إلا أن الشاب الثلاثيني محمد عبدالرحمن، الذي يعمل في إحدى أكبر شركات القطاع الخاص، حكى لـ”العربية.نت”، وبعد تردد كبير، أقوى موقف مر به بعد طلاقه زوجته التي كانت من أقاربه. ويقول محمد: “الطلاق مقدر ومكتوب، وأنا طلقت زوجتي بعد #زواج قارب الـ3 أعوام، ورزقني الله ولدا منها، هو الآن مع أمه.. ولو كنت أدري أنها ستتزوج غيري لما طلقتها، بل كنت سأتركها معلقة إلى أن يرجع إليها صوابها”. ويكشف محمد أنه “في مرة من المرات، كنت في سوق هو أكبر سوق قريب من الحي التي كنت أعيش به، وفجأة.. صدفةً رأيت #زوجتي السابقة ومعها ولدي عبودي.. وكان زوجها معها. ابني رآني وجاء يركض إليّ، فضممته وأعطيته فلوسا. وكان يقول لي: “يا بابا تعال اجلس عند ماما”. كانت مشاعري لا توصف، تمنيت لو أن الزمن توقف ولم أعش تلك اللحظة.. لا شعورياً خرجت من السوق ولا أدري كيف خرجت، ركبت سيارتي غطيت وجهي بشماغي وبكيت كالأطفال”.

ضربتها وندمت

وعن تفاصيل طلاقه قال محمد: “أنا تزوجت في سن مبكرة، وأحب السهر والسفر والخروج مع الأصدقاء، وكان خلافنا المحوري يتراكم يوماً بعد يوم حول هذه المسألة، وفي كل مرة نختلف ويعلو صوتنا إما بسبب وجودي خارج #المنزل لفترات طويلة أو مع كل سفرة أقوم بها. وفي آخر مرة خرجت عن طوري وضربتها.. أعترف الحين أني نادم ومقصر، لكن عقابها لي كان قاسياً ولم أتوقعه أو يخطر في بالي.. لا أريد أن أحرم طفلي من أمه وفي نفس الوقت يصعب عليّ أن أرى إنسانا غيري يربي ابني”.

وتوقّع محمد أن تقرأ طليقته حديثه لـ”العربية.نت” لذا طلب أن يوجه إليها رسالة كتب فيها: “أرجوك سامحيني، أنا آسف.. آسف.. آسف. الله يوفقك في حياتك الجديدة وانتبهي على الولد.. طلبتك لا تخلينه يكرهني”، مكتفياً بهذا القدر من الحديث.

مؤشر الطلاق

وبات الطلاق يشكل #ظاهرة_اجتماعية مخيفة، نظراً للإحصائيات المفزعة في العالم العربي الذي تشهد بعض بلدانه ارتفاعاً في حالات الطلاق. وبحسب إحصائية صادرة عن #وزارة_العدل_السعودية تم نشرها في أكثر من وسيلة إعلامية، شهد العام 2015 أكثر من 40 ألف حالة فراق بين السعوديين موزعة ما بين طلاق و #فسخ_نكاح و #خلع. وتعد #المشاكل_الأسرية والعنف وعدم التفاهم بين #الأزواج أحد أكثر مسببات الطلاق.