>

العربية – اتهم أحمد الحريري، أمين عام “تيار المستقبل” في لبنان، رئيس الوزراء المستقيل نجيب ميقاتي بأن له علاقة بالتوتر الذي يحدث مع الجماعات السلفية السنية، واستشهد بتصريحات نسبها إلى الشيخ أحمد الأسير في جنوب لبنان والشيخ سالم الرافعي في الشمال بأن لديهما علاقة متميزة مع رئيس الوزراء المستقيل ميقاتي.

جاء ذلك خلال لقائه مع حسن معوّض خلال برنامج “نقطة نظام” الذي يُذاع على قناة “العربية” مساء الجمعة.

ونفى الحريري أي علاقة بين “تيار المستقبل” والحركات السلفية اللبنانية، قائلاً إن هؤلاء لا يعملون بالدين. صحيح أن الطابع ديني ولكن النفخ سياسي، على حد قوله. وقال إن الخطاب ذا النبرة العالية لهذه الحركات يخدم الطرف الآخر الذي يقوى باستمرار، وإن هذا الأخير يستغل هذه الصورة ليبرر وجود سلاحه.

ومضى الحريري إلى القول إن المشكلة هي أن دولة اسمها إيران لديها أطماع كبيرة في المنطقة، وأنها تحاول الآن السيطرة على العراق ولها دور كبير داخل سوريا ولبنان. وقال إن هناك علاقة عضوية تربط حزب الله بولاية الفقيه والحرس الثوري الإيراني.

وقال الحريري إنه عندما قام حزب الله بما وصفها غزوة بيروت في 7 مايو/أيار 2008 تذرع بقرارين اتخذتهما الحكومة. أما الآن فهو يحاول عبر إعلامه والإعلام الصديق له تركيز الأضواء على الحركات السلفية لكي يبرر عملاً أمنياً سيقوم به.

وأضاف الحريري أن سوريا حكمت لبنان 40 سنة وكان السوريون يعتبرون لبنان الخاصرة الرخوة. ويرى “تيار المستقبل” الآن أن أي محاولة لإثارة الفتنة في لبنان تخدم النظام السوري وهذا عمل مشبوه أياً كان الذي يقوم به. وقال: “نحن شجبنا أي تدخل في الأحداث السورية وقلنا منذ اندلاع الثورة إن الشعب السوري شعب راشد وحرّ وهو الذي يقرر كيف ينهي الثورة سواء بالطرق السياسية أو العسكرية”.

وعن الخلاف بين “تيار المستقبل” ومفتي الجمهورية محمد رشيد قباني، أكد الحريري ضرورة إجراء إصلاحات داخل دار الفتوى والمجلس الشرعي كي لا تتبقى الديكتاتورية، على حد قوله. وقال نحن مع استبدال المفتي الحالي لأن أداءه ضعيف.

وتساءل كيف يستقبل المفتي قباني السفير السوري في لبنان ضارباً عرض الحائط بمشاعر الجمهور المتأثر بالمجازر التي يرتكبها النظام في سوريا.

وقال: “المفتي استبدل علاقته معنا بالعلاقة مع حزب الله. وتحدث عما وصفها بالفرقة الأمنية التي وضعها حزب الله في دار الفتوى لتقوم بالارتباط السياسي بين الحزب ودار الفتوى”.



ماذا تقول أنت؟

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *