الصفحة الرئيسية أخبار سياسية اسماعيل السعيد يكتب : كذبة اليهود دوماً وأردوغان أحياناً

اسماعيل السعيد يكتب : كذبة اليهود دوماً وأردوغان أحياناً

بواسطة -
1 162

أحياناً يكون لي مواقف ضد سياسة الرئيس رجب طيب أردوغان . أحياناً أنتقده بشده وأحياناً برفق .
اليوم أعود لأوؤيد قرار الرئيس التركي ضد إسرائيل ، فأنا عادتي أن أُناصر كل خصمٍ لدولة الاحتلال والقتل . غير أن سببي له أساس ، فقد كانت تركيا قد أعادت علاقاتها الديبلوماسية مع إسرائيل بعد ست سنوات من القطيعة ، ووجدت في ذلك سبيلاً لانتقاد انتهازية الرئيس التركي ، غير أن الاتفاق قبل أن يكمل بستة أشهر من إعلانه أنتكس والرئيس التركي أعلن أن حكومته ستؤيد الشعب الفلسطيني ضد “تهويد القدس” .
أردوعان أتبع موقفه هذا لحث المسلمين حول العالم على زيارة المسجد الأقصى . وقد قرأت في أخبار إسرائيلية أن المسجد بني في جبل الهيكل حيث كان لليهود معبد أول وثاني وثالث ، وهذا كذب مبين ، فقد عاش اليهود قديماً هنا في مصر وأيضاً في القدس ، وأعلم جيداً أن لا أثر لهم هنا أو معبد هناك ، وحكومات إسرائيل المتتالية تبحث منذ 70 سنة منذ أحتلالهم للقدس عن آثار تؤيد الكذبة ولا تجد شيئاً .
أتحداهم جميعاً وأتحدى أي شخص أن يأتي بآثر واحد يؤيد “حق” اليهود في القدس . لا آثار إطلاقاً في المدينة المقدسة أو الخليل أو نابلس أو بيت لحم أو أريحا أو جنين أو غزة أو حتى هنا في سيناء . ولم أسمع بعد عن آثار يهودية قديمة في مصر . والتاريخ الصحيح يقول إن الخليفة عمر بن الخطاب طرد اليهود من القدس وسلمها للنصارى والبطريرك “صفرونيوس” .

مفاد ما سبق أنني من مؤيدي موقف الرئيس أردوغان ومناصرتة للشعب الفلسطيني . غير أنني أحاول بموضوعية لأجد أن مواقف أخرى له غير ديموقراطية .
هو يقف مع قطر فقط لا مع الدول العربية التي سحبت سفراءها وقطعت العلاقات ، وقد زاد من عدد جنوده في قطر .
هو يقول إن الاتحاد الأوروبي يضيع وقت حكومته التي لا يهمها الانضمام إلى الاتحاد ، أو أنها أصبحت لا تريده .
هو ينكر أن حوالي 140 ألف موظف حكومي تركي ، بينهم عسكر ، طردوا من وظائفهم بعد محاولة الانقلاب الفاشلة في مثل هذا الشهر قبل سنة ، كما ينكر وجود 150 صحفياً في السجون ويقول إن إثنين فقط يحملان بطاقتين صحفيتين في السجن .

أردوغان يرى أن الجماعة الإسلامية التركية التي يرأسها الداعية فتح الله جولن إرهابية مع أنها في الأساس جمعية خيرية ، ولا يزال يطالب الولايات المتحدة بتسليمه جولن المتهم بالوقوف وراء محاولة الانقلاب بدون دليل واضح على التهمة .
مضى وقت كان فيه أردوغان نموذجاً يحتذى به ، وهو اليوم يستغل محاولة الانقلاب لتعزيز صلاحياته فهو ‘السلطان” الجديد الذي يحلم بعودة السلطنه بعد قرن من سقوط السلطنة العثمانية .
هو لا يرى ، أو لا يريد أن يرى ، أن هناك معارضة نشطة لنظامه لها أنصار كثيرون . ففي هذا الشهر نظم حزب الشعب الجمهوري مظاهرة في إحدى ضواحي إسطنبول سار فيها عشرات ألالاف وهتفوا ضد أردوغان ونظامه . لا أدري إذا كان الرئيس التركي يعتبر المعارضة خطرة على حكمه أم لا ، فهو يركز على الأكراد ، وقد اعتقل بعض قياداتهم ، وأتهم الأخرين منهم بالأرهاب .
قد أعارضه أحياناً على كل هذا ، ولكني لا أنسى أن أقف معه مؤيداً وناصراً لموقفه مع الفلسطينيين في بلدهم المحتل .

تعليق واحد

ماذا تقول أنت؟

الرجاء, التأكد من الأطلاع على قواعد الكتابة في نورت قبل نشر تعليقك.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.