>

شهد المؤتمر الدولي الأول لإعلام الأزهر، والذي أقيم ظهر الأحد، واقعة مثيرة من قبل وزير الإعلام المصري، صلاح عبدالمقصود، الذي كان يتحدث عن حرية الصحافة والإعلام، عندما سألته صحافية مصرية مقاطعة: “هي فين حرية الإعلام دي؟”، فما كان منه إلا أنه أجابها ساخراً: “ابقي تعالي أقولك فين”، ثم خاطب وزير الإعلام بعض الحاضرين بقوله: “ابقوا قولوا لها فين حرية الصحافة”.
الرد الذي يحمل تلميحا جنسيا واضحا في اللهجة العامية المصرية أصاب المتابعين بغضب شديد، ما اعتبروه تحرشا لفظيا من قبل الوزير، أعاد للأذهان واقعته قبل أشهر مع المذيعة السورية، زينة يازجي، حينما قال لها في مقابلة تلفزيونية: “بس الأسئلة متكنش ساخنة زيك”. ولكن المذيعة تجاهلت تعليقه، واستمرت في الحوار وكأن شيئاً لم يكن.
حملة ضد الوزير
وشنّ عدد كبير من النشطاء هجوما حادا على وزير الإعلام المصري عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مطالبين بإقالته بسبب رده على الصحافية، وذلك عبر “هاشتاغ” خاص على موقع “تويتر”.
وتداول النشطاء العديد من التغريدات الغاضبة من الوزير، والتي كان من بينها تغريدة للأديب علاء الأسواني، قال فيها: “السخرية البذيئة التي وجهها وزير الإعلام إلى صحافية وتلميحاته الخارجة من قبل مع مذيعة، تدل على أنه لا يعرف الفرق بين كلام المسؤول وكلام الحواري”، وذلك إضافة إلى عدد آخر من التغريدات على نفس المنوال.


وفي تعليقه لـ”العربية.نت” على ما حدث، أكد الخبير الإعلامي، ياسر عبدالعزيز، أن التصرف الأخير من وزير الإعلام لا يستحق الجلبة المثارة، باعتبار أنه لا يمثل تطورا مهما في مسار الأداء العام لجماعة الإخوان المسلمين بعد وصولها للسلطة، مؤكداً أن الجماعة تعبر عن طبقة سياسية تتمتع بتاريخ من المثابرة والمجالدة والتمركز الجيد في الواقع السياسي والاجتماعي على مستوى الشعبية، لكنها أظهرت انقطاعا واضحا عن الحداثة والعصرية، وافتقادا واضحا للفهم السياسي وغيابا تاما للياقة والوازع الأخلاقي ونجاعة الاتصال، على حد تعبيره.
وأشار إلى أنه لا يمكن النظر إلى سلوك عبدالمقصود وكذلك قيادات الإخوان بمعزل عن الخواء السياسي والثقافي للطبقة الحاكمة الجديدة، معتبرا أن الشعارات الأخلاقية والروحية لدى تيار الإسلام السياسي يتم استخدامها فقط للتغرير بالبسطاء وحصد المكاسب السياسية.
ومن جهته، أكد الخبير الإعلامي، صفوت العالم، أنه على الوزير أن يدقق في كل ما يصدر عنه من كلمات واتهامات للإعلاميين، مذكرا إياه باتهام إعلاميين بتلقي أموال مشبوهة، دون أن يكون لديه دليل.
وأوضح العالم أنه على الوزير أن يتخير كلماته ويفكر في تأثيراتها المختلفة والمتباينة، وعليه أن يحتوي الإعلاميين، ولا يفرق بينهم، ولا يعظم من فريق دون آخر، وأن يتعامل مع حرية الرأي على أنها حق مقدس لا يقبل التأويل أو الكلام الضمني.



شارك برأيك

‫5 تعليقات

  1. طبيعي بالنسبه للكائن الاخواني ان يكون كل تفكيره منحصر في الستات و الجنس

    1. يا عزيزتي Laila
      الكائن الاخواني يكون مكانة في الجامع للعبادة
      اما الحيوان الاخواني فيدخل السياسة و عالم الستات والجنس طبعا

  2. هلأ اعتبرتوا رده إهانة للصحفية وإساءة وهيه شقفة صحفية !!
    لكن لما وقفت 6 إبريل ورفعت الكيلوتات أمام بيت وزير الداخليه ما اعتبرته بذاءة ولا بيحمل إيحاءات
    اعتبرته حرية تعبير
    لما يطلع واحد سفيه متل باسم على شاشة التلفزيون يرفع الكيلوت ويستهزأ بغيره ويهينهم كلكم صفقتوله واعتبرتوها حرية تعبير ..
    لما بعض الصحافيين السفلة بيهينوا رئيس الدولة اللي يعتبر رمز لدولة مصر ويقللوا من احترامه ما شفتوا إنها إهانة !!
    ياريته كان مسح فيها الأرض كمان مو بس قالها هيك

  3. هاااااااها كلامه عادى خاصة أنه رقعها في النهاية نحن شعوب نلتقك الجمل المعينة لنجد عيوب للأخرين ……………….الجزائر

ماذا تقول أنت؟

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *