الصفحة الرئيسية أخبار سياسية العالم العربي صحافي عراقي يرمي بوش بالحذاء ويصفه بـ”الكلب”

صحافي عراقي يرمي بوش بالحذاء ويصفه بـ”الكلب”

بواسطة -
63 121

 نعت صحافي عراقي الرئيس الأميركي جورج بوش الذي وصل بغداد في زيارة مفاجئة بـ”الكلب” وألقى حذاءه عليه خلال مؤتمر صحافي في بغداد.

وقام مراسل قناة “البغدادية” الصحافي منتظر الزيدي برشق حذائه باتجاه الرئيس الأميركي جورج بوش ورئيس الوزراء نوري المالكي دون ان يصيبهما بينما كانا في مقر الاخير ثم شتم الرئيس الأميركي بـ “الكلب” قائلا “هذه قبلة الوداع يا كلب”.

وحاول المالكي حجب بوش لكن الحذاء لم يبلغ اي منهما.

وقفز مسؤولون أمنيون عراقيون وضباط أميركيون متخفون على الرجل وجروه الى خارج الغرفة وهو يقاوم ويصرخ.

وأخطأ الحذاء هدفه بنحو 5ر4 متر. وطاش أحد الاحذية فوق رأس بوش وأصاب جدارا خلفه فيما كان يقف المالكي بجانبه. وابتسم بوش بامتعاض فيما بدا المالكي متوترا.

ولدى سؤاله عن الحادث بعد ذلك قلل بوش من شأنه وقال “لم أشعر بأدنى تهديد”. واضاف ساخرا ان “مقاس الحذاء 44 اذا اردتم ان تعرفوا أكثر”.

ويبلغ الزيدي من العمر 29 عاما وكان تعرض للخطف في تشرين الثاني(نوفمبر) 2007 لمدة اسبوع.

يشار الى ان قناة “البغدادية” تبث من مصر بتمويل من رجال اعمال واعلاميين سابقين يعارضون الوجود الأميركي في العراق.

وسارع عناصر الامن الأميركي والعراقي الى سحب الصحافي الذي كان يصرخ باعلى صوته.

ووصل بوش الى بغداد في وقت سابق في رحلة وداع قبل أن يغادر منصبه في كانون الثاني (يناير). وقادت الولايات المتحدة غزوا في عام 2003 للاطاحة بالرئيس العراقي الراحل صدام حسين المجيد ما أثار أعمال عنف دامية راح ضحيتها مئات الآلاف من العراقيين.

 وأعرب أحمد المسعودي المتحدث باسم الكتلة البرلمانية الموالية لرجل الدين الشيعي المناهض للولايات المتحدة مقتدى الصدر عن رفضة الكتلة الصدرية لهذه الزيارة لانها تأتي في وقت لايزال العراق فيه تحت وطأة الاحتلال الأميركي ولايزال يسيطر فيه الجيش الأميركي على الوضع الامني.

ووصف هذه الزيارة بأنها استعراض للقوة.

وقال الرئيس الأميركي جورج بوش خلال زيارة وداعية مفاجئة الى بغداد أمس ان ما حدث في العراق “لم يكن سهلا انما كان ضروريا للامن الأميركي والسلام في العالم، وآمال العراق” حسب تعبيره.

ولقي 4209 جنود ومن العاملين مع الجيش الأميركي مصرعهم في العراق منذ الاجتياح في العشرين من آذار(مارس) 2003، كما قضى مئات آلاف العراقيين منذ ذلك الوقت بحسب تقارير دولية.

واضاف للصحافيين اثر لقاء عقده مع الرئيس العراقي جلال طالباني في مقر الاخير بالجادرية ان “انني شديد الامتنان لهذ الفرصة التي اتاحت لي العودة الى العراق قبل انتهاء ولايتي الرئاسية”.

ووصف بوش الاتفاقية الامنية الموقعة مع بغداد بانها “تذكير بصداقتنا وتمهد للمضي قدما من اجل مساعدة العراقيين ليلمسوا نعمة المجتمعات الحرة”.

وقال “اتطلع قدما للقاء كل من شاركوا وقادوا هذه العملية السياسية، فانا اعرفهم منذ مدة طويلة كما انني معجب بشجاعتهم وتصميمهم على تحقيق النجاح”.

وتنص الاتفاقية الامنية التي تم التوصل اليها عقب مفاوضات شاقة استمرت طويلا على انسحاب القوات الأميركية المقاتلة من المدن والبلدات بحلول اخر حزيران(يونيو) 2009، وكذلك انسحاب جميع القوات بحلول نهاية العام 2011.

واجتمع بوش بكبار القادة العراقيين مثل رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني وزعيم المجلس الاسلامي الاعلى عبد العزيز الحكيم.

من جهته، قال طالباني ان بوش “صديق عظيم للشعب العراقي ساعدنا في تحرير بلدنا. لقد تحدثنا بكل صدق وصراحة عن مشاكلنا”.

واضاف “اشكر قيادته الشجاعة (…) فلدينا اليوم ديمقراطية وحقوق الانسان كما ان الازدهار يتحقق شيئا فشيئا”.

ووقع بوش خلال الزيارة وفي خطوة رمزية على اتفاقية امنية تؤسس لعلاقات “استراتيجية” بين البلدين تنهي فصول الاحتلال الأميركي للعراق والذي امر به ربيع العام 2003.

وفرضت السلطات الأميركية تعتيما على الزيارة التي أعلن عنها البيت الابيض في واشنطن بعد وصول بوش الى بغداد.

واستقل بوش مروحية اقلته الى بغداد حيث استقبله الرئيس جلال طالباني في مقره الرسمي في الجادرية، وسط جنوب بغداد.

ورحب طالباني متكئا على عصاه بالرئيس الأميركي على المدخل الخارجي للمقر واصطحبه الى المنصة للاستماع الى النشيدين الوطنيين قبل ان يدخلا المقر، وهو قصر سابق للرئيس العراقي الراحل صدام حسين المجيد.

وهذه الزيارة هي الرابعة لبوش قبل خمسة اسابيع من انتهاء ولايته الرئاسية وقد استقبله في المطار قائد قوات التحالف الجنرال الاميركي راي اوديرنو والسفير راين كروكر.

وظلت زيارة بوش في سرية تامة حتى هبطت طائرته الرئاسية في بغداد. ولم تخرج طائرة الرئاسة من حظيرتها العملاقة الا بعد أن كان الجميع على متنها. وتمت مصادرة الاجهزة الالكترونية الخاصة بالصحافيين حتى منتصف الرحلة.

وقام بوش الذي كان يرتدي ملابس غير رسمية وقبعة رياضية سوداء عندما غادر ليلا من البيت الابيض بظهور نادر في قمرة الصحفيين بطائرته قبل الاقلاع.

وقال مازحا عندما جامله مساعد له على التنكر ” لا احد يعرف من أنا”.

وظلت تحركات بوش مقتصرة على المواقع شديدة التحصين داخل وحول العاصمة العراقية.

وسبق لبوش الذي سيترك منصبه في العشرين من كانون الثاني(يناير) المقبل ان زار العراق في 27 تشرين الثاني(نوفمبر) 2003 بمناسبة عيد الشكر وفي حزيران(يونيو) 2006 وايلول(سبتمبر) 2007.

وكان الرئيس الأميركي المنتخب باراك اوباما أعلن الاول من الشهر الحالي انه سيوكل الى روبرت غيتس وزير الدفاع ايضا في الادارة المقبلة “مهمة جديدة” لانهاء الحرب في العراق وتسليم السيطرة على البلاد الى العراقيين.

واضاف اوباما “ساوكل الى وزير الدفاع وجيشنا مهمة جديدة فور تسلمي السلطة، بانهاء الحرب في العراق بشكل مسؤول من خلال عملية نقل ناجحة للسيطرة الى العراقيين”.

والفترة التي حددها اوباما اقصر من الفترة المحددة في الاتفاقية الامنية.

من جانبه، اشاد مستشار الامن القومي الأميركي سيتفن هادلي بـ “العلاقات الجديدة” بين واشنطن وبغداد.

وقال هادلي للصحافيين الذين يرافقون الرئيس بوش الى العراق “ندخل مرحلة من العلاقات الجديدة يمارس العراقيون خلالها مزيدا من السيادة ودورنا صار ثانويا اكثر فاكثر”.

واضاف ان الاتفاقية الامنية التي تدخل حيز التنفيذ مطلع العام الجديد تتضمن “بشكل واضح مزيدا من المسؤوليات للعراقيين ودورا اقل لنا”.

وتابع مشيرا الى انتخابات مجالس المحافظات والانتخابات التشريعية خلال العام 2009 “انها لحظة انتقالية بالنسبة لنا، نحن في واشنطن نعتقد ذلك يوما بعد يوم”.

وقال هادلي “ان العام 2009 سيكون مهما لانه كان من المناسب ان يقوم الرئيس بزيارة العراق نهاية العام 2008، في ذروة العملية الانتقالية لكي يشكر الجنود ويقدم التهنئة للعراقيين على ما انجزوه خلال السنة الحالية”.

وتهدف الزيارة القصيرة الى اظهار المكاسب الامنية الاخيرة في العراق لكنها تذكرة أيضا لاي مدى تحتل الحرب ثقلا في ارث السياسة الخارجية للرئيس الجمهوري.

وعلى الرغم من أن العراق تراجع في قائمة اهتمامات الأميركيين نظرا لاحتلال الركود الذي اصاب الاقتصاد الأميركي الصدارة فان استطلاعات الرأي اظهرت أن غالبية الاشخاص يعتقدون أن الحرب كانت خطأ.

وسيبقى ما يقرب من 140 ألف جندي أميركي في العراق الذي يعيش في حرب استغرقت ما يقرب من ست سنوات وأسفرت عن مقتل ما يزيد على 4200 جندي أميركي وعشرات الآلاف من العراقيين.

وكان الجنرال ريموند اوديرنو قائد القوات الأميركية في العراق والسفير الأميركي رايان كروكر في استقبال بوش على مدرج المطار الخاضع لحراسة مشددة في بغداد.

يذكر ان بوش قال مؤخرا في مقابلة مع شبكة تلفزيون “ايه.بي. سي” ان ” اكثر شيء ندم عليه” منذ توليه الرئاسة هو المعلومات الاستخبارات الخاطئة التي افادت بأن العراق يمتلك أسلحة دمار شامل. واستخدم بوش هذه المعلومات كمبرر رئيسي لخوض الحرب. ولم يعثر على مثل هذه الاسلحة في العراق.

ويغادر بوش البيت الابيض في ظل انخفاض في شعبيته يقترب من مستويات قياسية ويرجع ذلك بشكل جزئي الى العراق. ودمرت الحرب أيضا مصداقية الولايات المتحدة في الخارج.

63 تعليق

ماذا تقول أنت؟

الرجاء, التأكد من الأطلاع على قواعد الكتابة في نورت قبل نشر تعليقك.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.