>

في سابقة هي أولى من نوعها، رفض زعيم المعارضة بموريتانيا، أحمد ولد داداه، لقاء الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز لبحث أسباب قرار المعارضة مقاطعة الانتخابات حتى بعد تأخير موعد إجرائها إلى نوفمبر المقبل.

وأعلن حزب تكتل القوى الديمقراطية أن رئيسه أحمد ولد داداه الذي يتولى منصب زعيم المعارضة الديمقراطية والرئيس الدوري لمنسقية المعارضة، رفض طلب رئيس الجمهورية اللقاء به.

وقال الحزب إن الرئيس محمد ولد عبد العزيز تقدم بدعوة من أجل اللقاء بولد داداه، لكن “قيادة الحزب اعتبرت أن مثل هذا اللقاء لا جدوى منه في الوقت الحاضر”، وامتنعت عن لقاء ولد عبد العزيز “لتجنب إرسال إشارات خاطئة للرأي العام، وانسجاما مع مواقف الحزب ومنسقية المعارضة، ولرفع كل لبس”.

وجدد الحزب في بيانه أنه “ملتزم بالضوابط التي سبق وأن حددتها المعارضة للمشاركة في أية انتخابات، وتتمثل في لزوم الدولة للحياد، وإقامة مؤسسات انتخابية يوثق بها، وإشراف سياسي ذي مصداقية حقيقية، وتحضير مادي وفني مرضٍ للعملية الانتخابية”.

وإلى ذلك، اتهم حزب اتحاد قوى التقدم المعارضة الحكومةَ بمحاولة تفكيك منسقية المعارضة الديمقراطية “بدل البحث الجاد عن حل من شأنه وضع حد لحالة الاحتقان الراهنة وفتح آفاق شراكة أكثر رحابة بين الفرقاء”.

وقال الحزب إن “على السلطة إذا كانت جادة في السعي لتجاوز الأزمة أن تطرح موضوع الانتخابات على بساط البحث مع منسقية المعارضة”، مضيفا أن “أي لقاءات فردية تعقدها السلطة مع أحزاب المنسقية هي محاولة لتفكيك وحدة المنسقية بدل البحث الجاد عن حل من شأنه وضع حد لحالة الاحتقان الراهنة”.

وأكد الحزب أن “وحدة المعارضة لم تتعرض لأية هزة، وأنها مكنت ـ حتى الآن ـ من حمل النظام على التراجع عن إجراء الانتخابات في 12 أكتوبر، والسعي لإيجاد مخرج من خلال فتح قنوات اتصال مع بعض أحزاب المعارضة”.

وكانت منسقية المعارضة قد نفت وجود خلافات داخلها بشأن الموقف من الانتخابات بعد الأنباء التي ترددت عن عزم التيار الإسلامي ممثلا في حزب تواصل المعارض المشاركة في الانتخابات.

ونفت المنسقية الأنباء التي تتعلق “بغياب إجماع داخل المعارضة حول المشاركة أو عدمها في الانتخابات التي أعلن النظام عنها من جانب واحد ودعا لإجرائها في 23 من نوفمبر المقبل”. وأكدت أن موقفها موحد وأن حصول تباينات في الآراء إن وجد فهو من أجل إيجاد شروط تضمن إجراء انتخابات شفافة ونزيهة، توفر ظروفا متساوية للجميع.



ماذا تقول أنت؟

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *