>

قال القمص عبد المسيح بسيط، كاهن كنيسة العذراء بمسطرد، إن الكنيسة على الحياد تماماً من كلا المرشحين لانتخابات الرئاسة ولكن نستشعر رغبة الشعب المصري الساحقة في فوز عبدالفتاح السيسي، وذلك لمواقفه البطولية ووقوفه مع إرادة الشعب في ثورة 30 يونيو.

وأشار إلى أن تاريخ صباحي مع الأقباط سيئ للغاية، خاصة أنه تحالف قبل ذلك مع الإخوان في الانتخابات البرلمانية، وامتدح الرئيس المعزول محمد مرسي وكلامه عن المصالحات مع الإخوان يوحي أنه في حال فوزه بالرئاسة يمكن أن يعيد الإخوان إلى الحياة السياسية وهذا مرفوض شعبياً.

وأضاف بسيط، خلال حواره ضمن برنامج “الحدث المصري” عبر شاشة “الحدث”، مساء الثلاثاء، أن أقباط مصر يثقون في وعود المرشح الرئاسي عبدالفتاح السيسي، مشيراً إلى أن 30% ممن شاركوا في ثورة 30 يونيو كانوا من الأقباط، موضحاً أن السيسي يقدر الأقباط ويحترمهم، خاصة عندما قال إنه “لا يتعامل على أساس شخص مسلم وشخص مسيحي ولكن شخص مصري”.

وتابع بسيط إشادته بتصريحات السيسي حول ضرورة أن يسود الإسلام السمح والوسطي مع نبذ التطرف والتشدد، مشدداً على أن السيسي أكد للأقباط أنه يشعر بحجم التضحيات الباهظة التي دفعوها من أجل الثورة حينما حرقت كنائسهم، كما أشاد بالدور الوطني للأقباط والكنيسة القبطية حينما رفضت الاستجابة لأي مطلب غربي فيما يخص حرق الكنائس واضطهاد الأقباط.

وأشار بسيط أن العبارات التي وردت على لسان السيسي تعكس صدق الرؤية وإحساسه بأن المواطنة يجب أن تكون مواطنة حقيقية للجميع وأن الأقباط هم شركاء في هذا الوطن وأنه لن يعود الزمن الذي اعتاد فيه الحكام على تهميش الأقباط وإقصائهم. واعتبر أن ما صرح به السيسي هي وعود صادقة ينبغي الالتزام بها، لافتاً إلى أن هناك مشكلات كثيرة للأقباط منها الإهمال في ترميم الكنائس المتضررة من الهجمات الإرهابية.

وقال بسيط إن هناك دورا وطنيا للبابا تواضروس الثاني، وقد ظهر جلياً خلال زيارته الأخيرة للإمارات العربية المتحدة، قائلاً: “الزيارة دليل على رغبة البابا في الحفاظ على الامتداد العربي للكنيسة والذي حققته في عهد البابا السابق شنودة والتأكيد على عمق الامتداد الحضاري والروحي في المنطقة، كما أن الزيارة جاءت خصيصاً لتقديم الشكر لدولة الإمارات لتقديمها الدعم القوي لمصر في هذه الأيام”.

من جانبه، قال كمال زاخر، الكاتب والمفكر القبطي، “إننا نحتاج من الرئيس القادم أن يترجم وعوده الانتخابية للأقباط إلى واقع ملموس وحقيقي، خاصة بعد أن تم تهميشهم خلال الفترة الماضية وتعرضوا لظلم كبير”.

وأشار إلى أنه سيمنح صوته للمشير عبد الفتاح السيسي لأنه مرشح الضرورة، وأشار إلى أن على الرئيس القادم تحقيق مطالب الأقباط وحل المشاكل الطائفية واحترام حرية ممارسة الشعائر الدينية وإلغاء جميع نصوص القانون التي تدعو للتمييز بين المواطنين وتفعيل الاتفاقيات وتجريم التمييز.

وتابع زاخر أنه يخاف على الجيل الحالي من النعرات الطائفية البغيضة، لذلك فمن الضروري إعادة تنقيح المناهج الدراسية لتحقيق المواطنة وحذف كل ما يحول دون بناء دولة مواطنة حقيقة، لافتاً إلى أن الرئيس السادات ساهم في إبعاد الأقباط عن المشهد السياسي لفترة طويلة.



شارك برأيك

تعليق واحد

  1. بدون ما اقرأ الموضوع للسيسي طبعاً …لأنه ضد الإسلاميين فحتماً حبيبهم !!

ماذا تقول أنت؟

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *