>

(CNN) — وصف مصطفى حجازي، مستشار الرئاسة المصرية للشؤون السياسية، اعتقال مرشد جماعة الإخوان المسلمين، محمد بديع، بأنه “انتصار” لمنطق القانون والنظام، ورأى أن عزل الرئيس محمد مرسي جاء بأسلوب “ديمقراطي خلاق”، نظرا لعدم وجود آلية برلمانية تسمح بذلك، وانتقد الإعلام العالمي لعدم تغطيته أعمال العنف الواسعة التي ارتكبتها جماعة الإخوان المسلمين ضد المواطنين وأجهزة الأمن.

وقال حجازي، ردا على سؤال حول إمكانية القول بأن القبض على مرشد الإخوان، محمد بديع، هو انتصار للحكومة الحالية: “أعتقد أن توقيف المحرضين بانتظار محاكمتهم يعد انتصارا في أي بلد، ولا نقول إنه انتصار من وجهة نظر انتقامية، بل من باب أننا نعيد فرض القانون والنظام في بلد يتمتع بحقوقه السيادية.”

وحول ما إذا كانت المناظر الاحتفائية بالقبض على قيادات الإخوان تفيد المصالحة الوطنية بعد أكثر من شهر على عزل أول رئيس منتخب في مصر، دعا حجازي للنظر للصورة بشكل كلي وإلى “السياق العام للأمور.”

وتابع بالقول: “بالنسبة لما ذكر عن وجود حكومة منتخبة ديمقراطيا، فعلينا العودة بالذاكرة إلى ما حصل في 21 نوفمبر/تشرين الثاني 2012 عندما قام الرئيس المعزول وجماعته ومليشياته المسلحة بترهيب المصريين – معنويا على الأقل – عبر إصدار الإعلان الدستوري الذي صادر السلطات القضائية.”

وأضاف حجازي:” ربما ما حصل هو نوع من الديمقراطية الخلاقة التي لم نر مثلها من قبل، بظل عدم توفر مسار يتيح عزل الرئيس عبر البرلمان.”

وعند سؤاله عمّ إذا كانت “الديمقراطية الخلاقة” تتضمن ضرب المحتجين، إلى جانب مقتل 36 سجينا خلال نقلهم، نفى حجازي أن تكون بلاده تسير بطريق العودة إلى ممارسات نظام الرئيس الأسبق، حسني مبارك، قائلا: “ما يشار إليه من احتجاجات سلمية إنما ينطبق على حركة غاندي أو مارتن لوثر كينغ غير العنفية.”

وتابع بالقول: “ولكن عندما يكون هناك متاريس في شوارع القاهرة، ونقاط مثل رابعة العدوية والنهضة يخرج منها المسلحون ليقتلوا ويضربوا المصريين في قلب القاهرة، وهذا كله قبل فض ما يزعم أنها اعتصامات.”

واتهم حجازي الإعلام الأجنبي بإهمال ما يتعلق بالارتكابات العنيفة لعناصر الإخوان المسلمين ومقتل رجال الأمن، قائلا: “هناك الكثير من الأمور التي لم تتابع من CNN أو سواها، وهذا ما يدهش المصريين في الواقع، إذ لم نر تغطية كافية لحرق الكنائس أو لقتل وتشويه رجال الأمن، ولدينا تحقيق مفتوح حول قضية مقتل السجناء، ولكن هناك 27 جنديا قتلوا بدم بارد وأيديهم مقيدة في جريمة ربما تكون من أبشع الجرائم التي شهدتها الإنسانية.”

وتطرق حجازي إلى هجمات سيناء الدموية الأخيرة قائلا: “نواجه حربا إرهابية ضد مصر ودولتها، وإذا لم يتوضح هذا الأمر فإن الاستنتاجات المترتبة ستكون خاطئة، ولذلك علينا التوصل إلى تعريف مشترك للأحداث، وتوضيح ما هو عنيف أو غير عنيف، أو تعريف المظاهرات السليمة والمظاهرات غير السلمية، كتلك التي يطلق مشاركون فيها النار من الجسور كما حصل الخميس الماضي.”



ماذا تقول أنت؟

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *