الصفحة الرئيسية أخبار سياسية نفاق أمة لا تحترم نفسها ؟!…

نفاق أمة لا تحترم نفسها ؟!…

بواسطة -
11 793

يجب أن نتوضأ ونصلى الى الله من أجل العالم أجمع ، ومن أجل أن يتوقف هذا الجنون الذى أستشرى وتورمت خلاياه بكل أنواعة ، تلك التى أرتدت عباءة الدين ، وتلك التي أختبئت وراء أجندتها السياسية ، وتلك التي تراقب وأصابعها تلعب فى المشهد ، وأى خلايا من أى نوع أخر ، المستبدة والمستعمرة والمحتلة والثائرة زوراً، وغيرها .
لا يوجد دم أرخص من دم عندما نتحدث عن الإنسان ، والدماء العربية والإسلامية التي تنزف لقرون من الزمن هي فى وجداننا أغلى الدماء، وأكثرها قهراً، خصوصاً إذا كان نزيفها بسبب بني جلدتها، أو بسبب نجاح أعدائها في جعلها رخيصة عند بنى جلدتها .
احتار كثيرين من العرب والمسلمين في أصدقاء لهم على مواقع التواصل الاجتماعي وضعوا علم فرنسا فى الروفايل ، أو على صورهم ، وطرحت عليهم سؤال بسيطاً عميقاً : لماذا لم تتوشحوا علم مصر ، أو سورية ، أو العراق أو السعودية ممن تعرضوا لإرهاب مقيت ترفضه كل الأديان والأعراف ؟
لماذا لا تتوشحون بعلم فلسطين الحبيبة المحتلة ، وهي تعاني كل يوم الإرهاب والقتل لنحو سبعة عقود من الزمن؟
السؤال مشروع ، ودوافعة ، ولم يملك معظم المتوشحين بالعلم الفرنسي الإجابة ، واستقبلوا على مضض اتهامات بأنهم منافقون ، أو مدعو تحضر زائف ، لأن التحضر من وجهة نظر من أتهمهم هو الوقوف ضد الإرهاب وقتل الإنسان حتى لو كان في بقعة متخلفة من وجهة نظرهم ، وليس بالضرورة في عاصمة النور والعطور والعشق والجمال والحب !
شخصياً قرأت المشهد من ناحية القوى والضعيف، فالشعوب الأوروبية أنجح من الشعوب العربية والإسلامية فى وضع قيمة للإنسان ، ثم ممارستهم الحضارية الفعلية على أرض الواقع وفي الشارع لقيمة الإنسان ، وهى ممارسات موجودة فى الدين الإسلامي فعلياً نصوص وروح ، ولكن التطبيق فى الغالب يأتى مغلوطاً أو بعيد عن سياقه الروحي والإنسانى .
الشعوب الأوروبية بادرت ، فمواقع التواصل تلقت منهم طلبات ، وبناء عليها طلبت من روادها التوشح بالعلم الفرنسى ، بينما نحن حيث الشعوب العربية لا تجد سوى السلبية عند الكوارث الإرهابية التي تحل بها ، وتنتظر (رد الفعل) ولا تبادر هي بـ (الفعل)، وتنظر إلى مواقع التواصل ألاجتماعى على أنها مسيطر عليها من اليهود ، أو من يشايعهم ، إذاً لماذا تدعمونها بالحضور والاشتراك والإعلان ، وأين بديلكم الإسلامى أو العربى .
إنني أتابع وأحاول التحليل في ما يتعلق بالتواصل الجماهيرى ، وفي ما يمكن أن يكون مؤشراً إلى تحليلات سياسية وأمنية لما يحدث ، أو يكون مزيداً من الجدران الصامتة الحائرة بين نظريات الأعمال الاستخباراتية أو تلك التي تقوم بها الدول ، وبين أعمال الأفراد الإرهابيين ، وبين ما أفعل ، ازداد ألماً على ما يحدث في العالم أجمع ، وفى عالمي العربى – الشرق أوسطى على وجه الخصوص .
أقدم التعازى القلبية لذوى الضحايا في كل مكان ممن فقد غالياً أو قريباً أو صديقاً أو أحد مواطنيهم فى أى عمل إرهابى لا إنساني بدءاً بالقدس المحتلة ، وانتهاء بباريس ، مروراً بكل مكان يعيش فيه (الإنسان) .
ولكن بدون التعميم بأن المسلمين أرهاب , وبدون أحراق للكتب السماوية ,, أو استفزاز لمشاعرنا بذريعة الغضب ..

11 تعليق

ماذا تقول أنت؟

الرجاء, التأكد من الأطلاع على قواعد الكتابة في نورت قبل نشر تعليقك.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.