روسيا اليوم – أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن موسكو لا ترى مأساة في العقوبات الامريكية والاوروبية ضدها، لكنها في الوقت ذاته لا تنظر اليها بلا مبالاة

. وقال لافروف في مقابلة مع برنامج “يوم الأحد” في القناة الأولى الروسية يوم 30 مارس/آذار “لا أريد أن أقول انها عقوبات تافهة أو اننا غير مبالين بها.. انها أمور غير مريحة”، مضيفا “هذه العقوبات يحاولون جعلها وكأنها ضد شخص معين لتكون أكثر ألماً.. وهذا أمر لا يسعدنا، لكننا ايضا لا نشعر بألم.. لقد مررنا بما هو اصعب من ذلك”

. واكد لافروف أن “العقوبات ـ طريق مسدود، كما لو أن زملاءنا الغربيين، في حال نظرنا الى الصورة بشكل شامل، حاولوا على مدى اعوام خلق ظروف لـ”انتزاع” اوكرانيا من روسيا”، مشيرا “ادركوا انهم على غير حق وارتكبوا خطأ بتبنيهم تصرفات تقوض جميع الاتفاقيات التي تم التوصل اليها عقب انهيار الاتحاد السوفيتي، لكنهم لا يستطيعون الاعتراف بذلك.. كبرياءهم لا تسمح”.

واضاف لافروف “لقد رحبوا بنا في المخيم الديمقراطي انطلاقا من أننا سنوافق على جميع القوانين التي انشأها الغرب.. لكن هذا ليس شراكة بل سعي لامتلاك “بقعة” جيوسياسية، الامر الذي برز في الاحداث الاوكرانية رغبة جامحة لجذب اوكرانيا الى “المدار الغربي”، دون الاهتمام لمصالح اوكرانيا الاقتصادية والثقافية والقومية المتعددة.. وراء هذا السعي هناك رغبة لكي لا تكون اوكرانيا مع روسيا

“. ولفت لافروف في هذا الشأن إلى ما قاله الرئيس الامريكي باراك اوباما حول روسيا أنها “دولة عظمى اقليمية ولكل شيء ثمن”..واضاف “نحن لم ندفع حياة أي انسان ثمنا عندما ابدى شعب القرم رغبته القانونية.. بينما الثمن الذي دفعه الامريكيون مقابل “لعبتهم” يقاس بحياة الآلاف من البشر في العراق وافغانستان وليبيا ويوغسلافيا”

. واشار لافروف الى انه “الى جانب العقوبات التي اعلن عنها هناك اجراءات تثير الدهشة، عندما ترفض وزارات الخارجية في بلدان الاتحاد الاوروبي اللقاءات مع الدبلوماسيين الروس هناك”، مضيفا أن وزارة الخارجية الامريكية والاتحاد الاوروبي اعطت تعليمات لدبلوماسيها العاملين في موسكو “لكي لا يحضروا الفعاليات التي سيحضرها اشخاص من قائمة العقوبات”. وشدد لافروف على ان القيادة الروسية لم تفكر بردة فعل الدول الغربية عندما انضمت شبه جزيرة القرم الى قوام روسيا وقال “لم يكن لدينا خيار اخر.. وهذا الخيار املي من قبل تاريخنا وعلى اساس القانون الدولي والدولة الروسية ومسؤوليتنا تجاه الروس”.

شارك برأيك

تعليقان

ماذا تقول أنت؟

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *