الصفحة الرئيسية أخبار سياسية العالم ما هي سياسة “مناعة القطيع” التي تواجه بها بعض الدول فيروس كورونا؟

ما هي سياسة “مناعة القطيع” التي تواجه بها بعض الدول فيروس كورونا؟

بواسطة -
3 643

تعتمد بعض الدول مثل بريطانيا واستراليا سياسة “مناعة القطيع” لمواجهة فيروس كورونا المستجد ولكن ما هي هذه السياسة ولماذا اثارت الكثير من الجدل؟

من المعروف أن جسم الإنسان يحارب الأمراض المعدية عبر جهاز المناعة، فعندما يتعرض جهاز المناعة لعدو جديد –فيروس مثلا- فإنه يتعامل معه، وإذا عاش الشخص وتعافى فإن جهاز المناعة يطور ذاكرة لهذا الغازي، بحيث إذا تعرض للفيروس مستقبلا فيمكنه محاربته بسهولة.

هذه هي الطريقة التي تعمل بها اللقاحات، والتي تقوم بخلق ذاكرة للمرض من دون أن يصاب الجسم حقيقة بالمرض، إذ يكون اللقاح مكونا من فيروسات ميتة أو ضعيفة، لكنها كافية لتكوين ذاكرة لدى جهاز المناعة، من دون إصابة الجسم بالمرض.

مناعة القطيع تقول التالي: إذا كان لديك مرض جديد مثل كوفيد-19، وليس له لقاح، فعندها سينتشر بين السكان، ولكن إذا طور عدد كافٍ من الأشخاص ذاكرة مناعية، فسيتوقف المرض عن الانتشار، حتى لو لم يكن جميع السكان قد طوروا ذاكرة مناعية.

المشكلة أن تطبيق مناعة القطيع على فيروس كورونا في بلد مثل المملكة المتحدة يتطلب أن تصاب نسبة كبيرة من السكان بين 60 و70%، ثم تتعافي من المرض؛ يعني هذا إصابة أكثر من 47 مليون شخص في المملكة المتحدة.

ومع الإحصاءات الحالية التي تقول إن معدل إماتة فيروس كورونا هي 2.3%، وأن نسبة من يتطور لديهم المرض إلى مرحلة خطيرة هي 19%، فهذا يعني أنه في المملكة المتحدة وللوصول لمناعة القطيع سيموت بفيروس كورونا أكثر من مليون شخص، مع ثمانية ملايين إصابة أخرى تتطلب خضوع المريض لرعاية مكثفة لأن وضعه الصحي سيكون خطيرا وحرجا.

3 تعليق

ماذا تقول أنت؟

الرجاء, التأكد من الأطلاع على قواعد الكتابة في نورت قبل نشر تعليقك.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.