الصفحة الرئيسية أراء الجدل حول النقاب يتسع في إسبانيا بعد بلجيكا وفرنسا

الجدل حول النقاب يتسع في إسبانيا بعد بلجيكا وفرنسا

بواسطة -
20 81

هل يتوجب حظر النقاب او البرقع؟

انتقل هذا التساؤل بعد بلجيكا وفرنسا الى اسبانيا خصوصا في كاتالونيا حيث تكاثرت القرارات البلدية لحظره فيما حكومة خوسي لويس رودريغيس ثاباتيرو تتردد في حسم موقفها.
من المتوقع ان يبت البرلمان في كاتالونيا، احد الاقليمين الاكثر اكتظاظا بالسكان في البلاد، الاربعاء في موضوع مذكرة غير ملزمة تقدم بها نائبان من اليمين لمطالبة السلطات الاقليمية بحظر الحجاب الكامل (النقاب او البرقع) في كل الاماكن العامة.

وهذا التصويت الذي يصعب توقع نتيجته يأتي اثر تبني مجلس الشيوخ الاسباني الاسبوع الماضي مذكرة مماثلة تقدم بها اليمين لمطالبة الحكومة بحظر الحجاب الكامل في الاماكن العامة. ويعتبر اصحاب المذكرة انه لا يجوز لاسبانيا “ان تبقى على هامش النقاش الاوروبي” في هذا الخصوص.

وقد وافقت بلجيكا اواخر نيسان/ابريل على حظر النقاب والبرقع في كل الاماكن العامة. والجدل حول هذا الموضوع في اوجه في فرنسا حيث سيطرح مشروع قرار مماثلا امام البرلمان في تموز/يوليو.

وفي اسبانيا حيث يبلغ عدد المسلمين 1.2 مليون نسمة لكن ارتداء النقاب او البرقع قليل جدا، كانت البلديات في اقليم كاتالونيا السباقة في اتخاذ مبادرات في هذا الخصوص. فحظرت تسع بلديات في هذا الاقليم الذي يضم جاليات مغربية وباكستانية كبيرة، في الاسابيع الاخيرة ارتداء النقاب او البرقع في المباني العامة لكن ليس في الشارع.

واعلنت برشلونة الاسبوع الفائت انها ستقوم بخطوة مماثلة كما فعلت الاثنين بلدية كوين في الاندلس (جنوب). وهذه المسألة تتجاوز الانقسامات اذ ان قرارات الحظر اتخذت بمبادرة كل التوجهات السياسية.

وقال الزوج المغربي للمرأة الوحيدة المحجبة كليا في مدينة كونيت الواقعة في اقليم كاتالونيا والتي صوتت لحظر النقاب والبرقع، لصحيفة آل باييس، “هي لا تريد مشاكل، وقالت لي: ساضع بدل البرقع قبعة ونظارات شمسية”. واوضحت الصحيفة ان الزوج تحدث بدلا عن زوجته البالغة 26 عاما والتي وصلت الى اسبانيا قبل تسع سنوات اي عندما كانت قاصرا، لانها لا تجيد الاسبانية.

ويثير الجدل بعض الارباك داخل الحكومة الاشتراكية المنقسمة بين اثنتين من علامات هويتها: الدفاع عن المساواة بين الرجل والمرأة، واحترام الثقافات المبدأ الذي تروج له دوليا من خلال مبادرتها “الحوار بين الحضارات” التي حظيت بمصادقة الامم المتحدة.

وقالت وزيرة المساواة بيبيانا ايدو باسف “على هذا المنوال سيكون هناك في وقت قريب قرارات بلدية اكثر من البراقع في اسبانيا، معتبرة انه “من الضروري القيام بضبط شامل للحجاب الكامل”.

واضافت “ان البرقع لا يطرح مشكلة هوية فقط. فهو ينتهك المساواة وحرية النساء. لكنها مسالة بالغة التعقيد يجب بحثها بروية من اجل عدم خلق مزيد من المشاكل”. وصرح وزير العدل فرنسيسكو كامانيو ان الحكومة تفكر في ادخال تدبير للحد من ارتداء الحجاب الكامل في الاماكن العامة في قانونها التي تقوم باعداده حول “حرية الديانة”.

من جهتها تدافع الكنيسة الكاثوليكية الاسبانية النافذة عن ارتداء الحجاب الكامل في اطار الدستور الذي ينص على “ان من حق الاشخاص والمؤسسات اظهار معتقدها ضمن حدود احترام النظام العام”. وعبرت منظمة العفو الدولية الثلاثاء عن معارضتها للحظر باسم الحرية الدينية وحرية التعبير، ورات ان ذلك ليس وسيلة مناسبة للدول لتقوم “بواجبها في حماية النساء من فرض الحجاب الكامل”.
أ. ف. ب.

20 تعليق

ماذا تقول أنت؟

الرجاء, التأكد من الأطلاع على قواعد الكتابة في نورت قبل نشر تعليقك.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.