>

(CNN)– لم يكن الهدف الأول الذي أحرزه اللاعب محمد أبوتريكة لصالح فريقه “بني ياس” الإماراتي في مرمى فريق “الخور” القطري، في إياب نهائي بطولة كأس الأندية الخليجية الـ28، وصناعته للهدف الثاني، ليتوج الفريق الإماراتي بأول ألقابه الخارجية، استثناءً على ما اعتاد عليه “الساحر” المصري لسنوات.

إلا أنه مرة أخرى يثبت أبوتريكة أنه قادر على قيادة أي فريق يلعب له للفوز في النهائيات، وله تاريخ حافل في ذلك، ومازالت الجماهير المصرية تتذكر العديد من أهدافه المؤثرة والحاسمة في مباريات نهائية مصيرية، سواء على مستوى الأندية أو المنتخب المصري، حتى أطلق عليه لقب “صانع الفرحة.”

بدأ مشوار أبوتريكة مع الأهداف الحاسمة في العاشر من فبراير/ شباط 2006، في بطولة أمم أفريقيا التي نظمتها مصر، والتي دخلها المنتخب المصري، تحت قيادة مدربه المحلي حسن شحاتة، دون مؤازرة إدارية من الاتحاد المصري، ولكن الجماهير ساندت “الفراعنة” طوال البطولة، حتى وصلوا للمباراة النهائية أمام منتخب كوت ديفوار.

وبعدما انتهت المباراة بالتعادل السلبي، لجأ الفريقان لركلات الترجيح، وتبادل المنتخبان تسجيل وإهدار الضربات، حيث أهدر المنتخب الإيفواري ضربتين، فيما أهدر المنتخب المصري ضربة واحدة ، حتى جاء الدور على أبوتريكة ليسدد آخر ضربة ترجيح لمنتخب مصر، ويسجلها معلناً فوز الفراعنة باللقب للمرة الخامسة في تاريخه.

ومازالت جماهير النادي الأهلي تتذكر لنجمها واحداً من أهم أهدافه المؤثرة، ففي مساء 11 نوفمبر/ تشرين الثاني 2006، كان الفريق الأحمر، بقيادة المدير الفني البرتغالي مانويل جوزيه، يخوض إياب نهائي دوري أبطال أفريقيا، أمام مضيفه الصفاقسي التونسي، بعد أن تعادل الفريقان في لقاء الذهاب بالقاهرة، بهدف لمثله.

وبينما كان لقاء الإياب يقترب من نهايته بتعادل الفريقين سلبياً، مما يعني منح اللقب للفريق التونسي، حبست الجماهير التونسية التي زحفت إلى إستاد “رادس”، أنفاسها استعداداً لإطلاق صيحات الفرح بإحراز اللقب القاري، بينما كانت جماهير الأهلي تستعد للتسليم بخسارة فريقها اللقب الأفريقي.

إلا أن أبوتريكة فاجأ الجميع بتسديدة صاروخية سكنت شباك مرمى الصفاقسي، معلناً فوز الأهلي، والاحتفاظ باللقب الأفريقي للمرة الثانية على التوالي، والخامسة في تاريخه، ويعادل الرقم القياسي لفريق الزمالك، ويذهب بالأهلي لبطولة كأس العالم للأندية باليابان والتي حقق فيها الفريق المصري الميدالية البرونزية.

وعاد أبوتريكة ليمارس هوايته في تسجيل الأهداف الحاسمة في المباراة النهائية لبطولة كأس الأمم الأفريقية “غانا 2008″، عندما أحرز هدف الفوز للفراعنة أمام منتخب الكاميرون، في الدقيقة 77، ليفوز المنتخب المصري باللقب القاري للمرة السادسة.

وبعد خمس سنوت، عاد أبوتريكة ليثبت أنه “ملك النهائيات”، ولكن هذه المرة كانت في القارة الآسيوية، حينما قاد فريق بني ياس للفوز ببطولة كأس الأندية الخليجية.

كاتبة ومحررة في موقع نورت

ماذا تقول أنت؟

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *