>

يوجد حارس مرمى في عالم كرة القدم، من النوع الذي يصمم على دخول التاريخ عنوة، ولو كيفما كان، ونجح فعلاً بمسعاه في 2013 كما قبل يومين أيضاً، فاضطرت مئات المواقع الإخبارية في العالم إلى الكتابة عنه، لأنه سجل هدفاً بمرماه نفسه، لم يسبقه إليه سواه، واعتبروه أغرب الأهداف العكسية في تاريخ كرة القدم.

https://www.youtube.com/watch?v=dZxxvNScWus

اسمه مايكل روش، وهو من أرخبيلات جزر تاهيتي، التائهة كفردوس أرضي ومحمي من فرنسا في متاهات تتوسط الفاصل المائي العملاق، والممتد في جنوب المحيط الهادي بين الإكوادور وأستراليا، ولعب مع فريقه AS Tefana مباراة الخميس الماضي ضد فريق اسمه Nadi وهو من دولة فيجي، الجزء من “البولينيزيا” الفرنسية في جنوب المحيط المذكور، وكانت ضمن المجموعة الثالثة من دوري أبطال أوقيانوسيا.

المباراة التي جرت في مدينة أوكلاند بنيوزيلاندا، انتهت بمجزرة من 6 أهداف مشهودة، هز بها لاعبو “تيفانا” شباك مرمى “نادي” بأسهل مما يكون، ولم يدخل في مرماهم إلا هدف واحد فقط، تم تسجيله بطريقة من الأغرب، ولولا الفيديو لما صدق أحد بأن الرمية التي انتقلت عبرها الكرة من قدم الحارس روش، دخلت في مرماه فعلاً، وهو الذي سددها بموازاة المرمى تماماً.
سموه “الكريم” لكثرة ما رحب هو ومرماه بتسديدات الخصوم

في الفيديو نرى أحد زملاء روش، البالغ عمره 33 سنة، يقوم بإيصال الكرة إليه عبر رمية التماس، وبدلاً من أن يمسك بها أو يسددها بعيداً، وهو الذي لم يكن محاصراً ولا عليه خطر، قام ونقلها بقدمه خفيفة وأفقية على العشب إلى حيث مرماه، فدخلت فيه بطريقة لو كررها مرات ومرات فلن يفلح، وهكذا دخل حارس “تيفانا” التاريخ، ففي كل مرة يأتون فيها على الهدف العسكي الأغرب والأسوأ بتاريخ كرة القدم، سيذكرون اسمه معه.

وهناك غريب آخر في الحياة الكروية لهذا الحارس “الشهير” ويمكن مشاهدة فيديو عنه “أونلاين” كعيّنة لمن يرغب، ففي بطولة “كأس القارات” التي فازت بها إسبانيا في 2013 بالبرازيل، وألقت “العربية.نت” نظرة على أرشيفها، اهتزت شباك المنتخب التاهيتي 24 مرة في مباريات عدة لعبها، وكان حارس مرماه روش نفسه، فخرج مهزوماً ليس في حقيبته إلا هدف واحد سجله بالحظ في كل المباريات التي لعبها.

لكن أشرس هزيمة مني بها في تلك المباريات، وكانت كارثة عليه ونادرة، هي حين أدخل المنتخب الإسباني 10 أهداف في مرمى روش، لقاء لا شيء، فأطلقوا عليه لقب “الكريم” في البرازيل، لكثرة ما رحب هو ومرماه بتسديدات الخصوم.



ماذا تقول أنت؟

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *