الصفحة الرئيسية زاوية القراء بقلم أصدقاء نورت قد أظلكم شهر كريم

قد أظلكم شهر كريم

بواسطة -
44 200

السلام عليكم ورحمة الله

اخوتي الأعزاء

لم أشأ أن أفوت فرصة قدوم رمضان دون كلمة نذكر بها بعضنا استبشارا بهذا الشهر وخيراته، واستعدادا للقياه ، وقد  كان النبي – صلَّى الله عليه وسلَّم – يُبشِّر أصحابه فيقول: ((قد جاءَكم شهر رمضان، شهر مبارك كتب الله عليكم صيامه، فيه تُفتح أبواب الجنان، وتُغلق فيه أبواب الجحيم، وتُغلُّ فيه الشياطين، فيه ليلةٌ خيرٌ من ألف شهر، مَن حُرِمَ خيرَها فقد حُرِمَ))

ولهذا كان لزاما علينا ألا ندخله دون خطة مسبقة يبدأ تنفيذها من قبل رمضان، حتى لاتضيع أيامه الأولى في المحاولات والصراع مع التغيير

بعض معالم الخطة

1- 

يقوم كل مسلم بتقييم مستواه التعبدي ، فإذا كان مستواه التعبدي ضئيلا، وقام برفع مستوى التوقعات لعبادته في رمضان نجده يفتر في آخر رمضان، مع أن المفروض زيادة درجة العبادة كما ورد عن النبي عليه الصلاة والسلام في العشر الأواخر.

ومن أمثلتها أن يخطط لصلاة الفرض في المسجد وهو الآن لا يصلي أصلا، أو سيترك التدخين في رمضان وهو لم يكلف نفسه عناء انقاص سيجارة واحدة عن المعتاد

سيفتر لأنه أخذ الأمر بعاطفة، حب لرمضان، وحب للعبادة، لكن دون استراتيجية التدرج، وهي الأضمن للاستمرار في العبادة.

 

2-تقييم الميولات التعبدية ، فعلى من يضع خطته لرمضان ألا يجعل العبادات تنافس المحبوبات كأن يقرأ القرآن في توقيت خروج أصحابه معا وهو خروج يحبه، هنا سيستثقل القراءة لأنه جعلها في وقت عمل آخر يحبه

3-أيضا عليه اختيار العبادات غير المجهدة كالتأمل وسماع القرآن ثم يتدرج أكثر.

 

4-التعبد وقت النشاط، فليس بالضرورة قراءة القرأن فجرا وهو نعسان، تكفيه صلاة الصبح، ولكن ليختر لها وقتا لا يكون فيه مجهدا

 

5- ليس بالضرورة ان يستنسخ الصائم شخصية غيره فيسير على خطاه التعبدية بل يختار ما يرتاح له ويستطيعه، فإن كان الصديق يقدر على الوقوف الطويل خلف مقرئ يطيل الركعة وانت يجهدك ذلك وربما يؤثر على قدرتك للاستيقاظ للفجر، فالاولى تغيير المسجد وعدم الاطالة، كذلك المرأة التي لها أطفال، ان لم تتمكن من الصلاة في المسجد فبامكانها التصرف في وقتها بالبيت وتقسيم الركعات على الليل وليس شرطا أن تكون الركعات متصلة.

هذا بالنسبة لحديث العهد بالعبادة، أما من تعود عليها فليحلق في سمائها كيفما شاء ووقتما شاء.

صوم الأطفال

يستحسن تدريب الأطفال على الصوم في سن مبكرة لأنه أشق من الصلاة، مع ربط صومهم بالمحبوبات كشراء ألعاب وسباحة لفترة قصيرة آخر النهار، فليس الهدف من صيامهم التعبد بل التعود ومحبة الصوم، وتعليمه أيضا عبادة الاحسان وهي ان تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فهو يراك، سيتعلم بذلك أن العبادة لله، ليس فخرا ولا رياءاً.

مع عدم إجبارهم على العبادة التي يحبها الكبار ولكنها ترهقهم كالوقوف الطويل في التراويح، بل يصلي ويتوقف وحتى يلعب.

 

إذن إخوتي، لنضع قائمة للأعمال التي نتوقع فعلها في شهر رمضان، من صدقة وصلة رحم وقيام ودعاء، وأهمها القرآن في شهر القرآن، ترك عادة سيئة كالغضب والثرثرة في الهاتف أو على مواقع التواصل، الأغاني، وغيرها، مع الزيادة التدريجية، ولنجب المنادي وهو ينادي  يا باغي الخير أقبل ويا باغي الشر أقصر، ولله عتقاء من النار وذلك كل ليلة، جعلنا الله واياكم منهم في هذا الشهر

ولا ننسى، لاننسى الدعاء لاخوتنا في كل مكان، خاصة سوريا والعراق وفلسطين ومصر

وتقبل الله منا ومنكم

 

 

 

44 تعليق

ماذا تقول أنت؟

الرجاء, التأكد من الأطلاع على قواعد الكتابة في نورت قبل نشر تعليقك.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.