الصفحة الرئيسية زاوية القراء بقلم أصدقاء نورت لا قول يسكتني ولا صمتا عن قول يمنعني

لا قول يسكتني ولا صمتا عن قول يمنعني

بواسطة -
40 2024

مثلما أقوال القاءلين لا تستفزني او تسكتني !
فكذلك صمتك الطويل سيدتي عن ما أريد قوله لن يصمتني او إيصال ما أريد يمنعني .. ف

ما لعينيكِ على الأرض بديلْ

كلُّ حبٍّ غيرُ حبِّي لكِ، حبٌّ مستحيلْ

فلماذا أنتِ، يا سيدتي، باردةٌ؟

حين لا يفصلني عنكِ سوى

هضبتيْ رملٍ.. وبُسْتَانَيْ نخيلْ

ولماذا؟

تلمسينَ الخيلَ إن كنتِ تخافين الصهيلْ؟

طالما فتّشتُ عن تجربةٍ تقتلني

وأخيراً… جئتِ يا موتي الجميلْ..

فاقتليني.. نائماً أو صاحياً

أقتليني.. ضاحكاً أو باكياً

أقتليني.. كاسياً أو عارياً..

فلقد يجعلني القَتْلُ وليَّاً مثل كلِّ الأولياءْ

ولقد يجعلني سنبلةً خضراءَ.. أو جدولَ ماءْ..

وحماماً…

وهديلْ..

***

اقتليني الآنَ…

فالليلُ مُمِلٌّ.. وطويلْ..

اقتليني دونما شرطٍ.. فما من فارقٍ..

عندما تبتدئُ اللعبةُ يا سيِّدتي..

بين من يَقْتُلُ.. أو بين القتيلْ…

تصوَّرتُ حُبَّكِ..

طَفْحَاً على سطح جلْدِي..

أداويهِ بالماء.. أو بالكُحُولْ

وبرَّرتُهُ باختلافِ المناخْ..

وعلَّلتُه بانقلاب الفُصٌولْ..

وكنتُ إذا سألوني، أقولْْ:

هواجسُ نَفْسٍ..

وضَرْبَةُ شمسٍ..

وخَدْشٌ صغيرٌ على الوجهِ.. سوف يزولْ…

تصورت حبك نهرا صغيرا

سَيُحيي المراعي.. ويَرْوي الحقولْ..

ولكنَّهُ اجتاحَ برَّ حياتي..

فأغرَقَ كلَّ القرى..

وأتلفَ كلَّ السُهُولْ..

وجرَّ سريري..

وجدرانَ بيتي..

وخَلَّفني فوق أرض الذُهُولْ..

***

تصوَّرتُ في البدءِ..

أنَّ هواكِ يمرُّ مرورَ الغمامَه

وأنَّكِ شطُّ الأمانْْ

وبرُّ السلامَهْ..

وقدَّرتُ أن القضيّةَ بيني وبينكِ..

سوفَ تهونُ ككُلِّ القضايا..

وأنّكِ سوف تذوبينَ مثلَ الكتابة فوق المرايا..

وأنَّ مرورَ الزمانْ..

سيقطعُ كلَّ جُذور الحنانْ

ويغمُرُ بالثلج كلَّ الزوايا

***

تصوَّرتُ أنَّ حماسي لعينيكِ كان انفعالاً..

كأيِّ انفعالْ..

وأنَّ كلامي عن الحُبِّ، كان كأيِّ كلامٍ يُقَالْ

واكتَشفتُ الآنَ.. أنيَ كنتُ قصيرَ الخيالْ

فما كان حُبُّكِ طَفْحاً يُداوى بماء البنفسج واليانسُونْ

ولا كان خَدْشاً طفيفاً يُعالَجُ بالعشب أو بالدُهُونْ..

ولا كان نوبةَ بَرْدٍ..

سترحلُ عند رحيل رياح الشمالْ..

ولكنَّهُ كان سيفاً ينامُ بلحمي..

وجَيْشَ احتلالْ..

وأوَّلَ مرحلةٍ في طريق الجُنونْ..

وأوَّلَ مرحلةٍ في طريق الجُنونْ..

40 تعليق

ماذا تقول أنت؟

الرجاء, التأكد من الأطلاع على قواعد الكتابة في نورت قبل نشر تعليقك.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.