>

للتخلف مظاهر كثيرة ولكنّ أخطرها هو العجز عن الحوار والنقاش وقبول الآخر ، وحل المشاكل بين أبناء الشعب الواحد ضمن الوطن الواحد بالحوار والطرق السلمية، وأحيانا غياب الحوار حتى ضمن العائلة الواحدة ، بل والبيت الواحد!! . حينما يغيب الحوار وتأخذ مكانه الأصوات الصاخبة والأيدي المرتفعة والبنادق المرتفعة فنحن بالتأكيد أمام أخطر حالة من حالات التخلف والجهل ،بل والتوحّش، ولا يفيد معها مليون برنامجٍ ومقالٍ وكِتابٍ وتصريحٍ عن الماضي الغابر والمجيد وعن حضارةٍ مغروسةٍ بعمق التاريخ سبعة آلاف أو ثمانية آلاف سنة !! فكل ذلك يبقى كلاما فارغا لا معنى له

فليس هناك من شعبٍ ظهر البارحة على سطح الكرة الأرضية ، أو هبَطَ قبل أشهر من سطح المريخ ، وكل شعوب الدنيا هي امتداد لأجيال سبقتها آلاف آلاف السنين ، والعبرة ليست هنا وإنما في أين هي اليوم على خارطة الأمم والبشر ؟ ( لا تقُل أصْلي وفصْلي أبداً – إنما أصلُ الفتى ما قد فَعَلْ ) أين هم العرب على خارطة الكون الاجتماعية والإنسانية والبشرية والعلمية والتربوية والحضارية ، وليس الخارطة الجغرافية أو التاريخية !!أمريكا تم اكتشافها قبل خمسمائة عام ونيِّفٍ ولكن أين هي اليوم وأين العرب !! هل من شعبٍ اليوم يشبهُ شعوب العرب ؟؟. حتى الشعوب الأفريقية مضرب المثل في الجهل والتخلف سبقت العرب مائة سنة على خارطة قبول بعضها والحوار ضمن مجتمعاتها بترسيخ الاحتكام لصناديق الاقتراع التي تحسم كل خلاف سلميا وتُبقِي الحوار قائما بين كل أطياف المجتمع

بل هناك بندا في ميثاق الإتحاد الأفريقي للديمقراطية لا يعترف على أية حكومة لا تأتي عبر الحوار والعملية الدستورية ويتم تعليق عضوية البلد فورا إن جاءت حكومته إثر انقلاب عسكري أو بشكل غير ديمقراطي ، وكانت بوركينا فاسو آخر مثل !!. شعوب آسيا التي يأتي أبناء شعوبها ليعملوا بالملايين في ديار العرب وفي بيوتهم ومزارعهم ،يعيشون في بلدانهم فضيلة الحوار والاحتكام لصندوق الاقتراع ونرى النساء يتبوأن رئاسات الحكومات كما في الهند وسريلانكا وبنغلادش والباكستان والفيلبين وميانمار

بينما كم سيدة عربية تبوأت رئاسة بلدها أو رئاسة حكومتها !! فهي ما تزال لدى البعض غير صالحة حتى لقيادة سيارة وناقصة عقل ودين ،وكل ما فيها عورَة بحسب بعضِ المرضى والشاذِّين الذي يحتاجون لمصحّات عقلية !! وحقيقة الأمر أن من يعتبرها كذلك هو الناقص للعقل والدين والوعي والنضج والسوية، ورأسهُ أشبه بثمرة يقطين يابسة تخشخش بداخلها البذور!!.. مع الاحترام للعقول التي ما زالت تفكِّر بشكل سوي ولم يُصِبْهَا الانفصام بعد !!..

ميثاق الجامعة العربية في موادِّهِ العشرين لا يوجدُ ذكرٌ لكلمة (ديمقراطية أو حقوق إنسان) لأنّ هذه لا تناسب تقاليد وثقافة العرب بحسبِ الأنظمة المَلَكية المطلَقة في العالم العربي !!. وأتحدّى إن كانت هذه البُلدان تسمح بورود كلمة (ديمقراطية) في كتابٍ واحدٍ من مناهجها التعليمية، فهي مُحرّمة شرعا في بلدانهم لأن الحاكمية بها للشعب ، وهذا كفرٌ في اعتقادهم، وهم لا يحتكمون لا إلى للشعب ولا إلى الله !!وإنما إلى غرائزهم البهيمية!!.فكم من السخرية أن يقوم أولئك بدعمِ ما هو مُحرّمٌ في بلدانهم ، خارج بلدانهم !! أليسَ هذا هو العهرُ السياسي والديني والأخلاقي بعينه ؟!.

الخارطة العربية اليوم وعلى امتداد مساحته من أقصى المغرب لأقصى المشرق مصبوغة بلون الدم ، أو برائحة الدم !! لماذا؟ لأن الحوار ليس من ثقافة العرب ، حتى وقد أصبح من ثقافة كل شعوب الكون ، بعد أن وضَعَت دساتير عصرية مدنية أو عَلمانية، تُساوي بين كل أبناء الشعب على أساس المواطَنَة دون أدنى تمييز بين مواطن وآخر مهما تكن خلفية انتماءاته ، بينما العرب عجزوا وما زالوا عاجزين عن ذلك ، ولهذا حينما يغيب الحوار لا بدّ من نقيضهِ وهو العنف ، والاقتتال والذبح وسفك الدماء حتى يتمكن طرف من سحق الآخر ، تماما كما تفعل وحوش الغابات ، والأجدى بعلماء الإثنيات والوراثة إطلاق تصنيفٍ خاصٍ بالعرب ووضعهم في فصيلة مختلفة تجمعُ ما بين البشر شكلاً والوحوش(عقلاً) !!. بشرٌ من حيث الشكل، ووحوش من حيث السلوك

فالحيوان يختلف عن الإنسان (بالنطق) ، والله حباهُ بالنطق وفضيلة (الكلام) كي يتحاور مع ابن جلدته الآخر من بني البشر ويحل خلافاته معه بالكلام والنقاش والحوار ، ولكن العرب فشلوا بذلك بينَ بعضِهم البعض وداخلَ مجتمعاتهم أيضا !!.. وهذا يعني ببساطة أنهم لا ينتمون لفصيلة البشر (عَقْلا) حتى لو شابهوها شكلا وجسدا

قد يقول البعض أن المشكلة بالدين ، أو تحديدا بالإسلام ، ولكن رغم عدم صلاحية الإسلام ليحكم دُولا أو يكون دولة ، ورغم كل التشويه والقتل والعنف باسم الإسلام إلا أن المشكلة ليستْ كلها هنا ، لأن هناك شعوبٌ مسلمة في باكستان وبنغلادش وإندونيسيا وماليزيا تتحاور وتحتكم للحوار عن طريق نتائج صناديق الاقتراع ولم يُشكل الإسلام عائقا بهذا المجال ، ولم يطبّقوا حكم الشريعة الإسلامية بل تحكمهم دساتير عَلمانية أو مدنية تضع فاصلا بين قوانين الدولة وأنظمتها وتشريعاتها ، وبين الدين ، على مبدأ أن الدين لله والأوطان للجميع

ولو عزَينا الأمر للتخلف فهناك شعوب كثيرة متخلفة ، كما الشعوب الأفريقية السمراء ولكنها احتكمت للحوار وصناديق الاقتراع !! فلماذا العرب هم الشواذ في هذا الكون عن هذه القاعدة؟؟ . يبدو كل ما كتبهُ المستشرقون والآلاف من المثقفين في هذه الأمة هو الصحيح : وهو أن بنية العقل العربي بنية كارثية مأساوية لا تقبل في جيناتها الحوار والنقاش والرأي الآخر وحرية الرأي والتعبير ، ومسكونة بهاجس السلطة والاستبداد وشيخ العشيرة والقبيلة!!. هناك من يجادل اليوم أن تونس قد خرقَتْ هذه القاعدة واحتكمَ الأشقّاء التوانِسة للحوار وصناديق الاقتراع ، ولكن باعتقادي ما زال الأمر مُبكِرا جدا للقول أن تونس خرجت من حالة الاختناق وعنق الزجاجة، فالعبرة بالاستمرارية والصمود ونجاح التجربة!! فليس هنيئا لمن حَمَلَتْ وولّدت ولكن هنيئا لمن سَلِمَ لها المولود

كانوا في الجاهلية عشائر وقبائل وأفخاذ متناحرة متحاربة تغزو بعضها وتسبي نساء بعض وتقتل بعضها …. جاء الإسلام وفشل في تغيير العقلية أو تجاوزها ، بل أضاف لها صراعات من نوع جديد ، دينية وطائفية ومذهبية ، لم تكن معروفة قبل الإسلام ، واستمرت منذ ظهور الإسلام وحتى التاريخ الحديث فأضفنا لها صراعات من نوع جديد : سياسية وحزبية وقومية وعُرقية ومناطقية … فباتت أشكال الصراعات وأنواعها تتفوّق على كل تشكيلات البضائع في أسواق أوروبا وأمريكا وجنوب آسيا وشرقها !!. هذه هي البضاعة العربية : كل أشكال الصراعات التي يجد فيها الجميع ما يطيب لهم ويستهويهم : قَبَلية، عشائرية، دينية، طائفية، مذهبية، سياسية، حزبية، قومية، عرقية، مناطقية ، تكفيرية، إرهابية … الخ.. كل شيء متوفِّر وبحسب ما يرغب الراغب !!. هذا هو ما ابتكرهُ (العقل) العربي

أمّا كيف هو الخروج من هذه الدوّامة الخطيرة التي دوَّختْ شعوب هذه الأمة فهنا تكمن المصيبة الأكبر ، لأن الطريق واضح وضوح الشمس وهو الفصل بين الدين والدولة ،فالدين للمجتمع وليس للدولة ، إلا أنّ هناك من يُصرِّون أن الدين لا يمكن أن ينفصل عن الدولة ، ولا يمكن إيجاد حل وسط ، وهذا يعني أنه لا أمل في الخروج من هذه الدوّامة وسنبقى نعيش المصائب جيلا بعد آخر إلى يوم القيامة

أوروبا عاشت هذه الحالة المأساوية أكثر من ألف وخمسمائة عام ولكن الله قيّض لها الفَرَج عام 1648 حينما اتفّقت الأمم الأوروبية على إبعاد سلطة الكنيسة عن الدولة وحصرها في المجتمع فقط ، فكان بعدها أن تفجّرت كل طاقات العقل الأوروبي والغربي حتى وصل لسطح القمر وكل يوم يتحفنا باختراع جديد واكتشاف جديد ودواء جديد ولقاح جديد وعِلم جديد وتكنولوجيا جديدة ، ولولاهم لكان العرب حتى اليوم يتبوّلون فوق (النفط) ولا يعرفون ماذا يوجد تحت الرمال التي يتغوّطون فوقها ، بحسب وصف مسرحية (باي باي لندن)!! بينما العرب يبليهم الله كل يوم بألف إرهابي جديد يتنافس مع الإرهابي الآخر بقطع الرؤوس وتفحيم المرأة وحصرها ضمن أكياسٍ أسودُ من الفحم

ولكن نعود للبداية هل أن المشكلة هي فقط بالتعصّب الديني ، أم أنّ هذا التعصُّب الديني هو نِتاج التعصُّب المُسبَق الساكن في جينات العقل العربي ؟؟. وما هو السبيل للخروج من ظلام هذا العقل وعتمتهِ التي حجبت الرؤيا عن البصر والبصيرة ، فأصبحنا نسمع خطابات من الحقد والجهل والتعصب والكراهية وإلغاء الآخر ، بما لا تفعله وحوش الغابات المفترسة !!.. كيف سيستمر العيش في هذه المجتمعات في ظل هكذا أحوال وأوضاع أكثر من مأساوية وأكثر من كارثية !! ألف وأربعمائة عام وشلال الدم لم ينقطع بسبب التعصّب ، وقبلها لا أدري كم من السنين في الجاهلية وشلال الدم لم ينقطع، ويأتي من يسعى للدواء بمن كان هو الداء ( أي المزيد من التعصّب) !!.. ثم يحدّثونك عن خير أمّةٍ أخرِجت للناس ، وعن تاريخ حضاري عريق تمتدُّ جذوره لأعماق الأرض وتخرقها من طرف لطرف كما يخرق سيخ الشوي الفرُوج وهو يتقلب ويدور حول النار

يعيشون على فضلات الصناعات الغربية التي اخترعها العقل الغربي ، ويقولون لك : كل شيء من الغرب حرام ، بحسب تنظيم (بوكو حرام)!!.. وكلمة (بوكو) تعني باللغة القَبَلية المحلية ( الغرب) ، أي كل شيء من الغرب حرام ، بينما السلاح التي يقتلون بها هي من صنع الغرب ، ولكنها ليست حراما طالما تُستخدّم للقتل والإجرام ، فهذا حلال !! . أيُّ شرعٍ في الكون هذا ؟ وأي دينٍ في العالم هذا؟؟ وأي انفصام للعقل هذا ؟؟.. العرب أمام مفترق خطير اليوم لم يحصل مثلهُ في تاريخهم رغم كل مآسيهم : فإما أن ينتصروا على هذا العقل التعصُبي التدميري الخطير ، وإما أن يقضي عليهم بالكامل ويفعل بهم كما يفعل السرطان بجسد الإنسان

المسئولية الكبيرة والتاريخية تقع على النُخب الواعية (المتبقية) في هذه الأمة وعلى مؤسساتها التربوية والدينية والتعليمية والثقافية ، فالمسألة بلغت من الخطورة حدود : أن تكون أو لا تكون ، !!.. والطامّةُ الكبرى أنّ بعض مَنْ كنّا نعتقدهم فلاسفة ومفكرين ومثقفين كبارا يصدحون بصوتٍ عالٍ ( أننا سنكون ولن نقبل العكس) ، وإذ بهم لحظة الحقيقة لا يختلفون عن الرعاع ولا عن أي تكفيري طائفي حاقد في منطِقهم وطروحاتهم وكتاباتهم !! وهذا مؤشرٌ خطيرُ جدا جدا جدا لما انحَدَرَ إليه (العقل) العربي وبعضُ النُخَب العربية !! فحينما تنهار دعائم البنيان فماذا سيكون مصير السقف والجدران ؟!!.. ولكن نحمدُ الله أن الدعائم كثيرة وإن انهارَ بعضُها فيبقى منها الكثيرُ يحفظُ البناءَ من الانهيار

شارك برأيك

‫18 تعليق

  1. ياصاحب المقال احذر فيه ناس كثيرة يقرؤون نورت مش حيعجهم كلامك و حيبدؤو كعادتهم بالشتم واللعن او بقال فلان عن علان.. الخ وفيه بعض الناس يقولون هذا الموضوع يعبر عن تفكير واخلاق كاتبه فقط

  2. khaled
    December 25, 2012 at 2:30 am

    تم حذف التعليق من قبل مراقب نورت, بسبب:
    استخدام الشتائم

    تنويه الى صاحب التعليق:
    سيتم منعك من التعليق في حال تكرار مخالفة قواعد الكتابة في نورت.
    ——————– copie
    Mawdoo3 raw3a hhhhhhh

  3. مقال جيد
    الأسباب كثيرة للتخلف الذي نشهده لكن اعتقد ان السبب الرئيسي هو الجهل و الأمية
    بلغت نسبة الأمية في مجمل الوطن العربي في سنة 2014 حوالي 19% من إجماليّ السكان، وبلغ عدد الأميين نحو 96 مليون نسمة. وكانت قد بلغت النسبة في سنة 2005 حوالي 35% من إجماليّ سكان المنطقة، وبلغ عدد الأميين 70 مليون نسمة، لتعادل النسبة بذلك ضعف المتوسّط العالمي في الأمية تقريباً ٠
    تصوروا نسبة الأمية عند العرب هي ضعف المتوسط العالمي في الأمية .
    أغلب من يعانون من الأمية يعانون أيضا من المرض ومن الفقر، فمدخل التعليم بمفرده مع هؤلاء لن يجدي، والشكل التقليدي لمحو الأمية لن يحقق الهدف منه، ولا بد من برامج متواكبة للوعي الصحي والبيئي بالإضافة إلى التدريب والتأهيل لفرص عمل أفضل .

  4. هذي الأمراض عند العرب معظمنا يعرفها ويوجد الكثير الذي لم يشر المقال اليه لكن قال مافي النفس والوجدان

  5. كاتب المقال – وهو غير صاحب الاسم المذكور في أعلى الصفحة – يريد أن يفهمنا أن العلّة كلها في الشعوب .. وأن الشعوب العربية هي المسؤولة .. وأنا اسأله : كيف يمكن لشعوب مقهورة ومحكومة بالحذاء العسكري أن تكون مبدعه أو ديمقراطيّة ؟!!! وكيف تريد لها أن تتحاور فيما بينها وهي محرومة أصلاً من أن تتخذ قراراً ؟! ..
    ويتحدث صاحب المقال عن الأنظمة الملكية المطلقة .. فما قوله بنظام ملكي في دولة من المفروض أن نظامها جمهوري ؟!!! ..
    سبب هذا الدم الذي تحدث عنه الكاتب المنتشر من المحيط إلى الخليج هو تلك الأنظمة الفاسدة القمعيه .. فكما يُقال ” الضغط يولّد الانفجار ” .. وليس هناك ضغط أكبر من أن تُحكم حكماً مخابراتيّاً أمنيّاً لا يتيح لك حتّى أن تتنفس ..
    ثم من قال لك أن الشعوب العربية لم تعش الديمقراطيّة والحريّة والابداع ؟! .. بل عاشتها أو بعضها على الأقل عندما لم يكن هناك نظام مخابراتي يحكمها .. سوريا كمثال ..كيف كانت سوريا في فترة الخمسينيات قبل وصول حزب البعث الفاسد إلى السلطة .. كانت تضاهي بديمقراطيتها أوروبا .. وكان فيها ما يشرّف .. فهل تتخيل أن يصعد شاعر إلى منصّة ليهجو رئيس الوزراء ؟! .. الشاعر هو عمر أبو ريشة .. ورئيس الوزراء هو جميل مردم بك ..
    بل إن طلاباً سوريون اعتصموا في مكتب وزير الاقتصاد ضد صفقة لتوريد القمح إلى فرنسا .. تضامناً مع الجزائريين فتم إلغاء الصفقة .. مثل هذه الأمور جيلنا نحن لا يمكن أن يتخليها فضلاً على أن يمارسها في ظل نظامنا .. لقد كان الشعب السوري في تلك الفترة قادراً على إلغاء صفقات .. ولن اطيل فبامكانك أنت أن تبحث في حياة السوريين في فترة الخمسينيات .. وقبل أن يقبرهم حزب البعث ويخرسهم ويقتل كل روح وابداع فيهم ..
    أما قولك ان الاسلام فشل في تغيير العقلية الجاهلية فهو جهل مفضوح .. فلو أنه لم يستطع تغييرها لما صنع حضارة أخذ منها الغرب أغلب علومه …وما نعيشه اليوم لا يتحمله مسؤوليته الاسلام بقدر ما يتحمل مسؤوليته المسلمون ومن يكيد للاسلام في الليل والنهار .

  6. شعوب تحكم بالسلطة العسكرية القمعية وأخرى تحكم بالسلطة الدينية المحرفة التى تمارس الوصاية على البشر ماذا تتوقع منها من أين سيأتيها التطور والأبداع ………………………….الجزائر

  7. هذه صور لسوريا في فترة الخمسينيات :
    1- كان الشعب السوري يعيش في ظل حكم ديموقراطي، فيه انتخابات حقيقية، أو قريبة جداً من الواقع، ينبثق عنها مجلس نيابي، يجمع أحـزاب سوريا كلها، دون إقصاء لأحـد، فكان الشيخ مصطفى السباعي أمير الإخوان المسلمين، وكان الأستاذ خالد بكداش زعيم الشيوعيين، وكان الأستاذ أكرم الحوراني زعيم البعثيين، وكان عدد آخر من القيادات الاجتماعية المستقلة…كانوا تحت قبة البرلمان يتناقشون ويتحاورون ويتنافسون في خدمة الشعب السوري.
    2- كانت الحكومة مشكلة من أحزاب سوريا، كما هي في مجلس النواب، يتنافس الوزراء في تحقيق الخير لسوريا بشكل عام، ولحزبه بشكل خاص أيضاً…
    3- كان مجلس النواب ينتخب رئيس الجمهورية، وكان الأستاذ شكري القوتلي رئيس الجمهورية السورية يومذاك، وكلنا نعلم أنه ترك كرسي الرئاسة، وسلمه لجمال عبد الناصر حرصاً على الوحدة العربية أمل الجماهير العربية يومذاك، كما نعلم أن شكري القوتلي توفي في أحد مشافي بيروت، وعجز أولاده عن تسديد نفقات المستشفى، فسددها الملك فيصل بن عبد العزيز
    4- كانت الصحافة الحرة موجودة في سوريا، صحف للحزب الشيوعي، وصحيفة للإخوان المسلمين، وصحيفة أو أكثر للبعثيين، ناهيك عن وجود مكاتب لهذه الأحزاب في كل محافظة، لأن حرية العمل السياسي كانت مكفولة….
    5- لا أحد يعرف في سوريا سجناء سياسيين يومذاك، وأول مرة نسمع بمصطلح مباحث (المكتب الثاني في أواخر عهد الوحدة)، وكنا نستغرب أنهم شرطة بلباس عادي كي لا يعرفون… بل كانت السجون نادرة وقديمة منذ عهد الانتداب الفرنسي أو العثماني .
    _______
    هكذا كانت سوريا قبل أن يحكمها حزب شمولي قمعي .. وقبل أن تلتهمها عائلة فاسدة حولتها لمزرعه لها يتوارثها الابن عن الاب .. وحولت شعبها لمجرد مصفقين وهاتفين ومرددين للشعارات .. فتصور أين كانت ستصل سوريا لو بقيت كما كانت في الخمسينيات ؟!!

    1. انشالله سوريا بترجع احسن بميت مرره من الخمسينات. والبركة في السوريين اللي مثلك يا مامون. معلش كان لازم يصير فينا هيك واكتر لحتى نقوى ونفهم..ويطلع منا ناس مابيهمها الفلوس او الكراسي, همها مرضاة الله واسعاد الناس.

      1. اللهم آمين يا منال .. أتمنى أن يكون ما تمر به سوريا هو عملية صهر للتطهير ولاخراج الذهب الصافي إن شاء الله .. مشكووووورة يا منال .

  8. اخ خالد موضوعك جميل وراقي في اسلوب كتابته ..
    استمتعت بقراءته ولا احتاج ان اعلق عليه لانه لايحتاج الى اي تعليق لان هذا هو واقع حال الامة العربية بكامل شعوبها من المشرق الى المغرب وجميع الشعوب العربية تعرف هذا الشي لانها تعيشه وراضية على ماهي عليه ومتمسكة به ولا تحب التغير لانها مبسوكة بجهلها وبتخلفها ولا تزال تعيش على اطلال الحضارات القديمة .
    شكرا لك .

  9. أتمنى ان يبدأ علاج هذه المشكلة ( بإلزامية التعليم المجاني ما قبل الجامعي ) كما في كل البلاد الحضارية حيث يعاقب الأهل الممتنعين عن إرسال أبناءهم الى المدارس بالسجن

  10. مقال واقعي وحقيقي, اتفق مع الكاتب في اغلب نقاطه ولكن اختلف في البعض الآخر فمثلا الاسلام عند مجيئه وفي ذاك العهد كان تطورأً وثورة اجتماعية على معظم مظاهر التخلف والعنف فمثلاً حرم وأد البنات اللذي يعتبر نوع من انواع القتل , وحرم القتل بغيرالحق, وحرم دم المسلم على المسلم. ولكن اغلب المشايخ شوهوا صورة الاسلام بتفسيرهم الخاطئ للقرآن. لامانع من دولة مدنية تحفظ حقوق الجميع ومن بينها حق حرية التعبير, هذا لايعني ابداً الغاء الدين وانمافصله عن الدولة . انا اعيش في اوروبا اي في دولة مدنية الناس فيها متساوون في الحقوق والواجبات وبنفس الوقت الناس تذهب للكنيسة متى شاءت ويحافظون على عاداتهم واعيادهم الدينية,بحيث لاتضر بامن الدولة وسلامة الناس.اما بالنسبة للوعي فهو موجود عند 30% من الشعب العربي وللاسف عند قيام الثورات , اعداء الثورات في الداخل ومن الخارج يقضون على الفئة الواعية لتبقى الفئة الجاهلة , التي يستطيع الاستعمار حكمها , وبذلك يستطيع نهب ثروات هذة الشعوب. الامريكان اذكياء لذلك اوجدوا احدث الاسلحة ليس فقط لمهاجمة الشعوب الاخرى ولكن للدفاع عن النفس.لو كان العب اذكياء لطوروا اسلحتهم لكي لايحكمهم متسلط.انهم ملتهون بالفتاوي والتحريم والتحليل, وكأن لديهم وكالة عامة من الله.

  11. الشعوب هي من تتحمل المسؤليه اللتي ما راضيه تتغير وتاركه عاداتها وتقاليدها هي اللتي تحكمها حتى بس يكون في انتخابات بينتخبو نفس الشخص اللي انتخبو من قبل ولم يقدم لهم اي شيء التغيير يأتي في أنفسنا قبل المجتمع الجهل نحن مسؤلون عنه بجهلنا وتكبرنا وعدم تقبل الرأي الاخر وشوفت الحال بالطبع على أنفسنا واهلنا قبل غيرهم

  12. يا ناس الغرب تعدونا بمراحل كثيرة ونحن ع نفس وضعنا {ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيرو ما بانفسهم} حلم كل مواطن عربي ان العرب يتحدو مع بعض بس للاسف في قوانين تمنع هاد الشي ليه مايكون عندنا حرية تعبير ليه مافي تطور في العلم والله شي يقهر [لكن تحياتي لكل متعلم ضل محافظن ع تعليمه و تطورة رغم تلوث المجتمع] …

  13. مادام في العرب من يصدق المجوس وخرافاتهم فلاغرابه
    عقيده منحرفه ومصدر لكل شر ومافعلوه في شعوبهم وانصارهم بتوزيع الفيروس خير شاهد
    دوله خبيثه تتحمل نسبه كبيره من تخلف العرب

  14. المشكلة فيما نحن فيه هي إصرار القوى العالمية الكبرى الغرب وعلى رأسهم أمريكا على عودتنا إلى عصر الجاهلي وأقصد هنا قبل الإسلام
    أخي العزيز المشكلة ليست بالعربي ولا بجيناته أبدا المشكلة بجينات أعدائه اللذين يعملون على تقسيم بلاده ونهب ثرواته من خلال سلطات قمعية تحكم بالحديد والنار وطريق ثانية التجويع والتجهيل
    أخي العزيز المشكلة ليست بالإسلام والإسلام لم يكن يوما ما كالديانات الأخرى ولم يمارس سلطة على المسلمين كسلطة الكنيسة حتى أتو بالعلمانية وفصلوا الدين عن الدولة وإنطلقوا وتطوروا بناء على ذلك
    هناك عقول عربية على مستوى عالي في الفيزياء والكيمياء والرياضيات ومختلف العلوم تعمل في الغرب ولا يسمح لها العمل في بلادها بسبب القمع من جهة وبسبب الفقر من جهة أخرى
    نقطة مهمة ويجب أن يعلمها الجميع أن الإسلام دين ودولة بنفس الوقت والإسلام ودستوره القرآن والسنة ومن بعدهما القياس والإجماع أقصد مصادر التشريع فيه هل يوجد فيه مايمارس الإستبداد أبدا مستحيل الناس جميعا متساوون بالحقوق والواجبات حتى أصحاب الديانات الأخرى اللتي كانت تعيش تحت حكم الدولة الإسلامية إرجع إلى التاريخ وإسأله هل ظلم أحد منهم هل منعهم الإسلام من ممارسة أي حق من حقوقهم
    من يحملون شهادة الدكتورا في الغرب وأمريكا وإلى الآن متواجدين في تلك البلدان أكثر وربما بأضعاف المرات من المتواجدين في بلادنا
    المشكلة أننا أمة حل بها ضعف ووهن عندما إبتعدنا عن ديننا وتخلينا عن أخلاقيات وقيم هذا الدين
    الدول اللتي تعادي الإسلام تستمد معظم قوانينها اللتي تخص حقوق الإنسان من الإسلام بطريقتهم هم لأنهم ينكرون ذلك على الإسلام الغرب يعلمون دستور المسلمين أنه خير من خير الدساتير على الأرض وهم على تمام القناعة بذلك ولذلك يعملون جاهدين عن فصلنا تحت معنا الدين لله والوطن للجميع
    الأصح أن الدين والوطن لله ومن ثم للجميع
    وعلى فكرة ليس المواطن الغربي من يعادينا الذي يعادينا هي عصابة تتحكم بمصائر شعوبها وشعوب العالم أجمع من أجل الإبقاء على مصالحها وهم أصحاب الشركات الكبرى في العالم شركات الأسلحة والبنوك ووووو إلخ
    السؤال المهم كم هو دخل المواطن الأوربي واللا الأمريكي هو دخل عادي رغم أنه في ظل دول متقدمة عالميا لماذا لأن الأموال تتكدس في أيدي قلة منهم وهذا لايتفق مع أخلاقيات الإسلام
    الإسلام الآن في واد والمسلمين في أخر كل ذلك بسبب الحاقدين على الإسلام لذلك يعملون على فصل المسلمين عن الإسلام من خلال بث السموم اللتي يخترعونها على أنها علاج
    لأنهم يعلمون أن المسلمين لو حكموا إسلامهم في شعوبهم لنهضت الأمة والآن الآن وبرغم التخلف عن ركب الحضارة وكوننا أصبحنا في أسفل السلم الحضاري
    أتحدى الغرب والشرق لو عاد المسلمون لإسلامهم للحقوا بركب الحضارة بفترة زمنية وجيزة لا تتعدة العشر سنوات
    العرب والمسلمون أكثر الأمم المتسامحة على وجه الأرض ولا يكنون العداء حتى لمن عاداهم ولكن إسلامنا يدعونا إلى إعداد العدة لعدم تمكين عدونا من رقابنا
    في الوقت الذي معظم العالم يعادينا لإسلامنا لثرواتنا لموقعنا لا يريدون لنا أن نحكم أنفسنا بإسلامنا لأن في ذلك نهاية تفوقهم علينا وثق تماما أننا ونحن الآن في أضعف حالاتنا أقوى منهم جميعا إنظر كيف يتآمرون علينا إنظر كيف أتوا لحرب العراق ٣٣ دولة تقودهم أمريكا
    لم يفلحوا عمليا بحربنا من الخارج لذلك وضعوا لنا لقاح السرطان في داخل أجسامنا المتمثل بطغاتنا
    مقالك فيه الكثير الكثير من التجني على العرب والمسلمين
    أما تشخيصك للواقع كما هو اليوم صحيح ولكن أبدا لاتمت للجينات لدى العربي بل تمت لجينات الحقد الدفين لديهم
    والمعذرة على الإطالة

ماذا تقول أنت؟

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *