الصفحة الرئيسية زاوية القراء مشاركات منقولة أحوال السلف في رمضان

أحوال السلف في رمضان

بواسطة -
25 309

السلف والقرآن

شهر رمضان هو شهر القرآن، فينبغي أن يكثر العبد المسلم من قراءته، وقد كان من حال السلف العناية بكتاب الله، فكان جبريل يدارس النبي  القرآن في رمضان، وكان عثمان بن عفان يختم القرآن كل يوم مرة، وكان بعض السلف يختم في قيام رمضان كل ثلاث ليال، وبعضهم في كل سبع، وبعضهم في كل عشر، فكانوا يقرءون القرآن في الصلاة وفي غيرها.

 

كذلك كان للشافعي في رمضان ستون ختمة، يقرؤها في غير الصلاة. وكان قتادة يختم في كل سبع دائمًا، وفي رمضان في كل ثلاث، وفي العشر الأواخر في كل ليلة. وكان الزهريُّ إذا دخل رمضان يفرُّ من قراءة الحديث، ومجالسة أهل العلم، ويُقبِل على تلاوة القرآن من المصحف. وكان سفيان الثوري إذا دخل رمضان ترك جميع العبادة وأقبل على قراءة القرآن

كان الإمام أحمد يُغلِق الكتب ويقول: هذا شهر القرآن. وكان الإماممالك بن أنس لا يفتي ولا يدرِّس في رمضان، ويقول: هذا شهر القرآن.

وقد احتضر أحد السلف، فجلس أبناؤه يبكون، فقال لهم: لا تبكوا؛ فوالله لقد كنتُ أختم في رمضان في هذا المسجد عند كل سارية 10 مرات.

وكان في المسجد 4 ساريات، أي: كان يختم القرآن 40 مرة في رمضان.

وكان بعض السلف الصالح يُحيي ليله بقراءة القرآن، فمرَّ عليه أحد تلاميذه، فسمعه يردد: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا} [مريم: 96]. فأخذ يكرِّر الآية حتى طلع الفجر. فذهب إليه تلميذه بعد صلاة الفجر، وسأله عما رآه.. فقال له: استرْ عليَّ ما رأيت.

فقال: أستره عليك ما دمتَ حيًّا، ولكن أخبرني بخبرك.

فقال: عندما كنت أردِّدها، نازلَ قلبي الودُّ الذي بين العبد وربِّه، فأخذت أتلذَّذُ بذلك الوداد، وكلما كرَّرت الآية ازداد ذلك الودُّ في قلبي.

السلف والحرص على الوقت

قال الحسن البصري رحمه الله: يابن آدم، إنما أنت أيام، إذا ذهب يوم ذهب بعضك.

وقال أيضًا: يابن آدم، نهارك ضيفك فأحسِن إليه؛ فإنك إن أحسنت إليه ارتحل بحمدك، وإن أسأت إليه ارتحل بذمِّك، وكذلك ليلتك.

وقال: الدنيا ثلاثة أيام: أما الأمس فقد ذهب بما فيه، وأما غدًا فلعلّك لا تدركه، وأما اليوم فلك فاعمل فيه.

وقال ابن مسعود رضي الله عنه: ما ندمتُ على شيء ندمي على يومٍ غربت شمسه، نقص فيه أجلي ولم يزدد فيه عملي.

الوقت هو الحياةوقال ابن القيِّم رحمه الله: إضاعة الوقت أشد من الموت؛ لأن إضاعة الوقت تقطعك عن الله، والدار الآخرة والموت يقطعك عن الدنيا وأهلها.

وقال السَّرِيُّ بن المُغَلِّس رحمه الله: إن اغتممت بما ينقص من مالك، فابكِ على ما ينقص من عمرك.

السلف وحفظ اللسان

عن أبي هريرة  قال: قال رسول الله : “مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ وَالْعَمَلَ بِهِ، فَلَيْسَ لِلَّهِ حَاجَةٌ فِي أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ”.

قال المهلب: وفيه دليل أن حُكم الصيام الإمساك عن الرفث وقول الزور، كما يمسك عن الطعام والشراب، وإن لم يمسك عن ذلك فقد تنقَّص صيامه، وتعرض لسخط ربه، وترك قبوله منه.

وفي رواية مسلم: “إِذَا أَصْبَحَ أَحَدُكُمْ يَوْمًا صَائِمًا، فَلاَ يَرْفُثْ وَلاَ يَجْهَلْ، فَإِنِ امْرُؤٌ شَاتَمَهُ أَوْ قَاتَلَهُ فَلْيَقُلْ: إِنِّي صَائِمٌ، إِنِّيصَائِمٌ”.

قال المازري في قوله: (إني صائمٌ) يحتمل أن يكون المراد بذلك أن يخاطب نفسه على جهة الزجر لها عن السباب والمشاتمة.

وقال عمر بن الخطاب : ليس الصيام من الطعام والشراب وحده، ولكنه من الكذب والباطل واللغو والحلف.

وعن علي بن أبي طالب  قال: إن الصيام ليس من الطعام والشراب، ولكن من الكذب والباطل واللغو.

وعن طلق بن قيس قال: قال أبو ذر : إذا صمتَ فتحفّظ ما استطعت.

وكان طلق بن قيس إذا كان يوم صومه دخل فلم يخرج إلاَّ لصلاة. 

وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: إذا صمت فليصم سمعك وبصرك ولسانك عن الكذب والمآثم، ودع أذى الخادم، وليكن عليك وقار وسكينة يوم صيامك، ولا تجعل يوم فطرك ويوم صيامك سواء. 

وعن أبي متوكل أن أبا هريرة  وأصحابه كانوا إذا صاموا جلسوا في المسجد

 وعن عطاء قال: سمعت أبا هريرة يقول: إذا كنت صائمًا فلا تجهل، ولا تساب، وإن جُهِل عليك فقل: إني صائم

 وعن مجاهد قال: خصلتان من حفظهما سلم له صومه: الغيبة والكذب

وعن أبي العالية قال: الصائم في عبادة ما لم يغتب

تقبل الله منا ومنكم

 

25 تعليق

ماذا تقول أنت؟

الرجاء, التأكد من الأطلاع على قواعد الكتابة في نورت قبل نشر تعليقك.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.