الصفحة الرئيسية زاوية القراء مشاركات منقولة حبوب “الكبتاغون” المخدرة التي حاول امير سعودي تهريبها.. ما هي قصتها وما...

حبوب “الكبتاغون” المخدرة التي حاول امير سعودي تهريبها.. ما هي قصتها وما هو مفعولها؟

بواسطة -
9 1785

صارت المخدّرات شائعة فى سوريا نحن نلمس ذلك يوميا.. والحديث عنها حقيقة لا مبالغة فيه، لقد أصبحت هذه الحبوب تُنتج محلّيا ولها أسماء أكثر شيوعا مثل …. يامسهرّني …. والصاروخ ….وقاهر الإمتحان، ويوميا تطالعنا الصحف عن اعتقال متاجرين ومُصنّعين لهذه الحبوب.وقبل هذا الربيع… لم نكن نسمع بها ولكن فضل الثورة على الشعب كان كبيرا!”
خاص صاحب السمو الملكي الامير عبد المحسن بن وليد آل سعود”، هذا ما خُطّ على الصناديق الحاوية لنحو طُنين.. نعم طنين.. من حبوب “الكبتاغون، Captagon ” أو الـ”فينيثايلين، Fénéthylline” المخدّرة !!

https://www.youtube.com/watch?v=KsgsAzw8FCk

كمية خيالية مما ضبطته الأجهزة الأمنية اللبنانية في مطار بيروت الدولي، مُحبطة بذلك أضخم عملية تهريب للمخدّرات عبر مطار بيروت، أما المشرف على العملية فليس إلاّ.. “سموّه” الأمير السعودي عبد المحسن بن وليد بن عبد العزيز المنتمي الى العائلة المالكة!!! صحبة 4 سعوديين آخرين،وهم بندر بن صالح الشراري ويحيى بن شائم الشمري وزياد بن سمير الحكيم ومبارك بن علي الحارثي، كانوا بصدد محاولة تهريب هذه الكمية من الكبتاغون التي قدرت بنحو 1900 كلغ وتحتوي 12 مليون حبة مخدرة تبلغ قيمتها نحو 280 مليون دولار! على متن طائرة خاصة كانت متوجّهة إلى منطقة حائل في السعودية.. كميات من الحبوب المخدّرة التي ستسرّب بعد ذلك إلى مُدمنيها من أدوات وحطب حروب الوكالة والدمار الذاتي الذين فرّختهم وكالات الاستخبارات وزرعتهم كالفطر السام في مشرق ومغرب هذا الوطن المستباح، توظّفهم أين شاءت وأين اقتضى أطلس الموارد والطاقة التي تنهبها أو تؤسس أمرا واقعا لنهبها!

مصدر أمني لبناني أكد أن “عملية التهريب هذه هي الأكبر التي يتمّ إحباطها حتى الآن! عبر مطار بيروت الدولي”.. بعد أن سبق إحباط عملية تهريب 15 مليون حبة كبتاغون كانت موضوعة داخل مستوعبات محملة بالذرة! عبر مرفأ بيروت في أفريل 2014!

صحيفة ليبراسيون الفرنسية، Libération، كانت قد نشرت تقريرا حول نوع من المخدرات يُسمّى “الكبتاجون” أو “فينيثايلين”، يتم صنعه في لبنان خاصة!، ويتميز بتوفيره “لحالة من الهدوء والثبات لمتعاطيه”! وأن هذا “النوع من المخدّرات كان يُستعمل كدواء، حيث أن “مستهلكه هو الشخص الذي يعاني من اضطراب فرط النشاط، الخدار، الإجهاد، الاكتئاب، ومتلازمة ما بعد الصدمة أو الاضطراب العقلي”، غير أنه أصبح يُباع بكميات وافرة لدى الجماعات المسلحة، مثل تنظيم الدولة، بعد أن تبين أنه يُمكّن منفذي الهجمات و”العمليات الإنغماسية” من تغييب حالة الاضطراب أو الخوف.

تغييب حالات الإضطراب والخوف، التي يتحدّث عنها التقرير، هي التي شاهدت مضاعفاتها بأم عيني على شباب ليبيا ممن شوّهوا أجسادهم وقطعوا أعضاءهم دون أن يشعروا ..أو من اغتصبوا محارم دون أن يعوا ما يقترفون!

تجارة الكبتاجون، يا سادة، أضحت في الأسواق التي توفّرها “دول فاشلة، Failed States ، وأخرى يعملون على إفشالها، أضحت التجارة المربحة جدا، إذ “يبلغ ثمن الحبة الواحدة ما بين ال5 إلى ال20 دولارا، وأترككم، ونحن نتحدث عن أطنان، تقومون بالعمليات الحسابية!

“حبوب الحرب السورية” كما لقبته هيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي BBC، هذا السم الزعاف الذي يؤدي إلى تدمير الخلايا العصبية بالمخ مما ينجم عنه الشلل الرعاشي، هو “ما يمكّن تنظيم داعش وغيرها من الجماعات المسلحة وبارونات الحروب، من ضمان مصدر تمويل ذاتي من جهة، نحو 300 مليون دولار سنوياً، والاطمئنان على مردود مسلحيهم، وبالأخص انتحارييهم، والموعودين بحور العين، من جهة أخرى”!!

في تحقيق أجرته صحيفة “لونوفل أوبسرفاتور الفرنسية، Le Nouvel Observateur، تحت عنوان “الكبتاجون.. الجرعة السحرية للجهاديين”، أشارت الصحيفة إلى أن “مُقاتلي تنظيم داعش يتعاطون الكبتاغون، كما أنه يشكّل مصدر دخل للتنظيم، مشددة على أنهم ليسوا الوحيدين الذين يلجأون إلى هذا المخدّر المنشط، فعلى الجبهة السورية، يتناول مسلحو جبهة النصرة وجنود الجيش السوري الحر أيضا نصيبهم من “إكسير الشجاعة”!

تقرير صحيفة ليبراسيون، الذي أشرنا إليه سابقا، أفاد أنه “ووفقا للأرقام الصادرة عن منظمة الجمارك العالمية، قد ارتفعت كمية الحبوب التي تمّ ضبطها في دول الخليج! إذ رُصد ما يزيد عن 11 طنا سنة 2013 !!! مقابل أربعة أطنان فقط في 2012 !!
من صفقات الأسلحة لحلّ مشاكل الاقتصادات الراكدة وتدمير الأمة ومقدراتها إلى صفقات الكبتاغون وغيره من المواد المخدرة! يُساق شباب هذه الأمة إلى مسالخ حروب الوكالة والمناولة ومستنقعات الطائفية والمذهبية والكيانية ويغتصب وعيه ويُزيّفه أشباه المثقفين ومأجوريهم وتجار الدين ومفتريهم، صباح مساء، فهل ظل بحاجة بعدها إلى أطنان الكبتاغون؟ لتحوّله إلى جيوش من المسطولين والمهولوسين؟!

9 تعليق

ماذا تقول أنت؟

الرجاء, التأكد من الأطلاع على قواعد الكتابة في نورت قبل نشر تعليقك.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.