>

يتابع الجمهور الجزائري باهتمام كبير مسلسل “ذاكرة الجسد” المقتبس من رواية الكاتبة الجزائرية أحلام مستغانمي، الذي يعرض حاليا على القنوات الفضائية منذ بداية شهر رمضان.

وراهنت القناة الجزائرية على المسلسل باعتباره يروي الوجع الجزائري خلال الثورة الجزائرية والحزن الجزائري بعد الاستقلال، فضلا عن كون هذا الجزء من تاريخ الجزائر لم يحظَ بمثل هذا الاهتمام السينمائي العربي.

ودافعت الروائية الجزائرية أحلام مستغانمي كثيرا عن العمل الدرامي، وقالت إنه يفرض أحداثا دراميا تؤرخ لمرحلة من التاريخ الجزائري.

وأضافت مستغانمي أن الرواية مبنية على السرد الداخلي للشخصيات وعواطفها وليس على زخم الأحداث وكثافتها، لذلك تبرز العمل الخط الدرامي).

وأوضحت أن الأحداث العاطفية لم تغلب على العمل، والرواية تحمل حادثة وقوع خالد بن طوبال في غرام فتاة جميلة وتجسد الدور أمال بوشوشة، وهي ابنة مناضل جزائري وكان صديقا لبن طوبال أثناء ثورة التحرير، ولكنه قتل في أثناء حرب التحرير الكبرى ضد الاحتلال الفرنسي.

وأكدت مستغانمي أن العمل يحمل صورا لحرب التحرير الوطنية ونضال شعب وليس فقط رواية أو مسلسلا دراميا يعرض في رمضان.

وأوضحت أن الروايات التي يغلب فيها السرد العاطفي على الأحداث لا تكون مادة جيدة للدراما إلا إذا تخلص كاتب السيناريو من حدود الرواية، وأضاف لها انسياق أحداث من عنده ليسد فراغ الأحداث بسبب اتساع العاطفة، وهذا ما فعلته كاتبة السيناريو، على حد قول الروائية.

ومن جهة أخرى، قالت مستغانمي إن الممثلة الواعدة آمال بوشوشة استطاعت في المسلسل أن تبرز اللهجة الجزائرية أيضا، مشيرة إلى أن هناك تشابها بين البطلة والفتاة بوشوشة في الذاكرة، فكلاهما درسا في فرنسا ولكنهما يحتفظان بذكرى الوطن في ديار الغربة بباريس.

البقاء في الذاكرة

ومن جهتها عبّرت خريجة برنامج (ستار أكاديمي) الممثلة الجزائرية أمل بوشوشة – التي اختارتها الروائية أحلام مستغانمي لتجسيد دور (حياة)- عن أملها في أن ينال المسلسل رضا المشاهد العربي، معتبرة الدور الذي أدّته في هذا المسلسل الأول بالنسبة لها تجربة تبقى راسخة في ذاكرتها.

وأضافت أن “ذاكرة الجسد” يعد انطلاقتها في عالم التمثيل، وهو عالم يحتاج إلى الجهد الكبير والعمل المتواصل.

وأدت آمال بوشوشة دور (حياة) التي تعيش في باريس وتلتقي هناك صدفة مع صديق والدها في رحلة الكفاح، لتنسج بينهما خيوط قصة حب رائعة.

ومن جانبها رأت الممثلة الجزائرية بهية راشدي بتحقيق مسلسل “ذاكرة الجسد” -التي جسدت دور أم الزهراء والدة شهيد في حرب التحرير الجزائرية، ووالد بطلة المسلسل حياة- أن السر في نجاح أي عمل فني هو انضباط المخرج وقدرته على خلق الجو العائلي بين طاقم العمل، ومنح الطاقة اللازمة لكل ممثل حتى يتمكن من استغلال كل قدرته وموهبته، وهو تحديدا ما يتميز به نجدت أنزور.

وأضافت أن دورها في المسلسل وإن كان صغيرا إلا أنها تتشرف به؛ إذ يكفيها أن يتم اختيارها من بين قائمة طويلة لمرشحات جزائريات بعد تأكد المخرج من توفر المواصفات المطلوبة في شخصها.

وعن تجربتها في المسلسل -حيث التقت بفنانين من سوريا والعراق وتونس-، ذكرت بهية راشدي أنها فرصة ثمينة للتعرف على إمكانياتها وقدراتها بالوقوف أمام فنانين بلغوا العالمية.

كما أكدت أن مشاركتها في هذا العمل هي تحقيق لواحد من أجمل أحلامها، خصوصا تعرفها على وسط فني عربي راقٍ جدا والعمل إلى جانبهم، بعدما عرفت نجاحاتهم فضلا عن كونها شاركت في عمل يسرد ذاكرة الجزائر.

عمل رفيع المستوى

وقال الإعلامي والناقد السينمائي علاوة حاجي إن الجزائر لأول مرة تكون محور عمل سينمائي درامي رفيع المستوى من الصنف الأول.

وأضاف حاجي أن المسلسل أثبت أن الثورة الجزائرية ما زالت قابلة للاستنطاق السينمائي، خاصة أنه تزامن المسلسل مع فيلم “الخارجون عن القانون” لرشيد بوشارب، الذي أثار بدوره ضجة كبيرة وأنتج جدلا إعلاميا وسياسيا كبيرا في الآونة الأخيرة.

وأوضح أن “ذاكرة الجسد” أثبت أيضا أن القراءة الواقعية بعيدا عن التقديس الزائف والنمطية التاريخية يمكن أن تتحول إلى قوالب سينمائية فيها الكثير من الحبكة والمتعة.

وشدد على أن المسلسل يجسد بداية خروج من عالم الدهشة والقدسية التي كانت تحيط بالثورة الجزائرية والثوار والتعامل مع التاريخ كقصة إنسانية تحمل في طياتها كل تفاصيل التجربة الإنسانية بأخطائها وصوابها عبر تجسيدها للمجاهدين المزيفين، والذين أغواهم مجال الأعمال والمال بعد الاستقلال وأداروا ظهورهم لقيم الثورة والشهداء.



شارك برأيك

‫12 تعليق

  1. مشكورين على هذا المسلسل السوري الرائع الذي يروي تاريخ الثورة الجزائرية العظيمة والشهداء الجزائريين الكرام
    تحيات كبيرة للمبدع السوري جمال سليمان والمخرج السوري نجدت انزور وكاتبة السيناريو السورية ريم حنا وطبعا القصة الماخوذة عن العظيمة الجزائرية احلام مستغانمي ولاننسى الممثلة امال بشوشة والممثل التونسي المبدع الذي قام بدور زياد
    اشهدو ايها المثقفين على روعة الدراما السورية المنتقاة بعناية ودقة ورقي والمهم النوعية وليست الكمية كما في بلد ال 80 مليون ون ص ه و ن عايشين في ال م ق ا ب ر

  2. مشكور يا نجدة انزور على هذا العمل الرائع
    للعلم فان هذا المسلسل معمول للنخبة الثقافية ,رائع وماءثر جدا جدا,احب المسلسلات التي تتكلم بالعربية الفصحى احس ان مستواها راقي
    حلقة البارحة مؤثرة جدا, حياة فتاة لم تعرف والدها الا من خلال بطولاته التي يرويها التاريخ,لذلك هي تعتقد انها مغرمة بخالد بن طوبال (جمال سليمان) ولكنها في الحقيقة ترى فيه والدها المتوفي ,والان هي تلجاء للزواج من سي مصطفى الذي يكبرها ايضا لانها لا تستطيع ان تشفى من الحب الابوي
    لكن عشقها الحقيقي هو لزياد الشاب الفلسطيني الذي استشهد في لبنان
    ما يعجبني في المسلسل انه عمل رايق وهادئ وفيه صراعات اجتماعية عاطفية وتاريخية كثيرة…كلها يتذكرها جسد خالد بن طوبال

  3. والله المسلسل حلو كتيييييييرو الظاهر لسا مخبلينا احداث رائعة
    و طبعا شئ متوقع لما يلتقي مخرج متل انزور مع روائية متل احلام المستغانمي و الفنان جمال سليمان بتوقع عمل رائع
    **************
    عبر تجسيدها للمجاهدين المزيفين، والذين أغواهم مجال الأعمال والمال بعد الاستقلال وأداروا ظهورهم لقيم الثورة والشهداء.
    صحيح ع الحكي تجسد في شخصية السي شلايف انو المناضل الشهيد بن طوبال الذي يستغل اسم اخيه الشهيد لصالحه
    فعلا عمل رائع

  4. عندما قرأت الروايةة، تصورت حياة مختلفة تماما عن بوشوشة

    اختيار بوشوشة لتجسيد دور حياة كان خاطئا تماما لانها لم تتقن الدور وأداؤها ضعيف وهذه الرواية كلها أكبر من أن يجسدها أي ممثل أو ممثلة ناشئة
    لذا انا ارى ان المسلسل فاشل
    رغم القيمة الادبية للرواية
    على العموم نجاح او فشل المسلسل لن يؤثر على نجاح الرواية وروعتها

  5. المسلسل للان جميل … و انا اتابعه و انزور عرف كيف يبين جمال الرواية و اداء الفنان جنال سليمان جد رائع و ايضا الفنانة التي تجسد دور عتيقة زوجة اخ سي خالد ههههههه يا الله شو بتكلع اللهجة الجزائرية حلوة منها كتير اتقنتها و ايضا الفنان الي قام بدور حسان ايضا فنان راقي حدا
    ان شاء الله موفقين

  6. أنا أتفق معك يا سيرينا فيما يتعلق بآمال بوشوشة فأنا أراها مختلفة عن حياة التي

    في الرواية.يا جماعة اطلعوا على الجزءين المكملين بعد ان تفرغوا من المسلسل

    فهو عبارة عن ثلا ثية وهي رائعة حقيقية أنا شخصيا عايشت الأحداث من خلال

    الرواية أكثر من المسلسل لأن غياب بهرجة التمثيل يعطي فرصة لاستحضار

    الأحداث والشخصيات بشكل أفضل.انشر

      1. ياأخت سهيله
        أحنا حرين بارائنا نقول اللي نقوله
        أنتي تلاحقين كل شخص بتعليقه وتعلقين عليه
        وش هالكلام مايسير
        مو ضروري تجبرينا ع حبها
        ومافيكي تشبهين بشر ربي أعزهم وكرمهم
        بحيوان لمجرد أنها مامدحت لك بوشوشه
        وبوشوشه ماتدري عنك لاهيه بفنها ولاحاسه فيكي ولاحتى مقدره حبك لها
        فأرجع أقول أحنا حرين بأراءنا مو ضروري الكل يجمع ع رأي واحد
        مو عارفه ليه نورت ساكته عليكي وأنتي تأذين الناس بها الطريقه
        وبعدين أحنا مو ضد شعب الجزائر بشي بالعكس نحترمه

  7. و أخيرا دراما عربية واقعية فيها الكثير من القومية العربية و جماليات اللغة العربية و حتى عراقة المدينة العربية، الممثلة في قسنطينة، المزيد من التألق للمخرج المبدع و للروائية مستغانمي

  8. رواية ضخمة ,,
    المسلسل اراه وسيلة او اداة للعرب لمعرفة آلام الأمة
    صورة حقيقية للماضي وللحاضر
    شعرت وأنا أتابع حلقاته بااني قريبة من الجزائرين قريبة من الفلسطينين
    شعرت بالظلم والكفاح والحرية
    هي الفائدة المرجوة
    بعيدا عن التعليق عن الشخصيات ,,
    رغم أنني أرى الممثلون أبدعوا خاصة من قام بدور زياد
    مع اعجابي القديم الازلى بجمال سليمان
    أمل بشوشة شعرت انها هي من تكلمت عنها احلام مستغانمي في الرواية
    وجدت صفاتها تطابقت مع الشخصية

ماذا تقول أنت؟

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *