الصفحة الرئيسية فن طارق الشناوي يكتب: الإباحة والأباحة!!

طارق الشناوي يكتب: الإباحة والأباحة!!

بواسطة -
34 51

وجه الفنان “حسن يوسف” الدعوة بالهداية إلى المخرجة “إيناس الدغيدي”، الهداية بأن تكف عن تقديم أفلام مليئة بالجنس المجاني والعري العشوائي الذي تتبناه “إيناس” في كل أفلامها.

وبالطبع فإن “حسن” يحرم عادة كل ما تقدمه “إيناس” وغير “إيناس” من جنس في الأفلام ورغم ذلك فإنني أشعر بأني سوف أردد بعد دعوة “حسن” قائلاً .. آمين!!

إنني مثلاً أرفض أن نضع الفن مقابل قانون الأخلاق.. ليس معنى ذلك أن الفن ضد الأخلاق ولكن ينبغي ألا نحكم أخلاقياً على العمل الفني، إلا أنني في نفس الوقت أرى أن ما تقدمه “إيناس” في أفلامها hasan yousef1الأخيرة هو مجرد تلكيك لكي تجد أمامها فرصة لمزيد من العري والجنس، فهي تبدو لي وكأنها تضع أولاً أجساد النساء وبعض الشذوذ وبعد ذلك تبحث عن سيناريو يستوعب هذه الأجساد وتلك الشخصيات الشاذة.

مشكلة السينما التي تقدمها “إيناس” أنها تضع الأقلام التي تناصر الحرية في حرج حيث يطولهم اتهام بأنهم يتجاوزون الحد الفاصل بين الدعوة للإباحة وبين رفض الأباحة.. إنها تعتقد أن الفن هو الخروج عن تقاليد المجتمع بدعوى أنها تصدمه.

ولهذا لو تابعت أفلامها مثل “مذكرات مراهقة” ، “دانتيلا”، “كلام الليل” وصولاً إلى “الباحثات عن الحرية”، “ما تيجي نرقص”، “مجنون أميرة” لن تجد فيها الجرأة بمعناها الفكري ولكنها أفلاماً قبيحة وأبيحة لأنها تخاصم الجمال الفني.

لقد وقفت مع “إيناس” عندما ظهرت أصوات في لجنة الثقافة بمجلس الشعب قبل نحو 7 سنوات تريد محاكمة الأعمال الفنية ووضعوا “مذكرات مراهقة” على قائمة تلك الأفلام ولهذا رفضت محاكم التفتيش التي يتم تشكيلها باسم حماية الفن وباسم المجلس الذي يعبر عن الشعب.

وعندما عرض الفيلم على المجلس كانت المفاجأة هي أن الرئيسة السابقة للجنة الثقافية بمجلس الشعب الفنانة المعتزلة “فايدة كامل” رحبت بالفيلم وعلى الفور قالت “إيناس” في أكثر من تصريح أنها سعيدة بقرار المجلس وتمنت أن تعرض أفلامها دائماً على لجنة الثقافة بمجلس الشعب.

لم تستطع “إيناس” أن تتحرر من رؤيتها القاصرة والمحدودة للموقف على اعتبار أن الأمر يتجاوز الفيلم إلى المبدأ ووجدت أنه طالما أجازت اللجنة الفيلم فهي جديرة بأن تعرض عليها كل أفلامها.

ولم تشعر أن هذا يتناقض مع مبدأ الحرية الذي من المفروض أن “إيناس” تتبناه وأنه إذا أفلت فيلم أو اثنين من قبضة مجلس الشعب فإن الأفلام الأخرى سوف يصادرها ولا شك نفس أعضاء المجلس.

إنني أرى أن الجمهور الذي أحجم عن الذهاب إلى أفلام “إيناس الدغيدي” برغم حرصها على أن تخاطب غرائزه هو أكبر رقيب وهو بهذا الرفض لأفلامها التجارية بوجه لها أقصى وأقسى عقاب، وتابعوا مثلاً إيرادات آخر أفلامها “مجنون أميرة” الذي لم يستطع الصمود ولا حتى بضعة أيام في دور العرض بالرغم مما به من جنس وعري مجاني.

لقد وضعتنا “إيناس” في مأزق لأننا عندما ندافع عن الحرية لا نقصد هذا النوع من الأفلام التي تقدمها “إيناس” ليس لأنها تقدم مشاهد جنسية وشاذة ولكن لأنها تعتقد أن هذه هي الحرية وهذا هو الإبداع ورغم ذلك سوف أظل حريصاً على ألا تتدخل أي جهة من الدولة لفرض وصايتها على الأفلام حتى لو كانت أفلام “إيناس”.

إنني أدعو وسأظل أدعو للحرية وليس للإباحية.. وأدعو لإيناس الدغيدي بالهداية الفكرية .. وأرجو أن ترددوا مع “حسن يوسف” آمين يا رب العالمين!!

34 تعليق

ماذا تقول أنت؟

الرجاء, التأكد من الأطلاع على قواعد الكتابة في نورت قبل نشر تعليقك.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.