>

لا تتوقف الشائعات عن مطاردته، ولا يتوقف هو عن إثارة الجدل بين الجمهور والنقاد على حد سواء؛ بسبب أفلامه وأعماله الفنية، التي تجاوزت المائة والعشرين عملا، فضلاً عن تصريحاته ومواقفه الاجتماعية والسياسية، وآخرها ذلك النداء الذي وجهه مؤخرًا من مقر جامعة الدول العربية إلى الشعبين المصري والجزائري لإنهاء الاحتقان الحاصل بينهما، والعودة إلى الوحدة والتلاحم.

إنه الفنان المصري عادل إمام الذي تربع لأكثر من ربع قرن على عرش الكوميديا، وما زال يمثل مادة دسمة لوسائل الإعلام، بدليل تلك الشائعة التي تحدثت عن وفاته في الأسبوع الماضي.

الاسم الحقيقي لعادل إمام هو “عادل محمد إمام محمد بلخاني عادل”، وهو من مواليد 17 مايو/أيار 1940 في المنصورة، وقد تخرج في كلية الزراعة، وبدأ حياته الفنية على مسرح الجامعة، وكانت بداياته الفنية “كومبارس” على خشبة المسرح، عندما جسّد شخصية “دسوقي أفندي”، في مسرحية (أنا وهو وهي).

لم يدرك إمام وقتها أن تلك الشخصية هي التي سوف تفجّر منه نجمًا يعتلي عرش الكوميديا وقلوب محبيه طوال قرابة ثلاثة عقود، ما أثار حوله الشائعات تارة، والانتقادات والهجوم تارة أخرى، وكان خبر وفاته أحدث ما تناقله بعض الصحف ووسائل الإعلام مؤخرًا، وتكرر انتشاره أكثر من مرة، ما جعله يتندر عليه بقوله إنه الفنان الذي نُقل إليه نعيه، وهو على قيد الحياة.. غير مرة.

هذه الشائعة خرج بعدها “عادل إمام” إلى وسائل الإعلام ليؤكد أنه ما زال على قيد الحياة، واستغلها فرصة لرد الهجوم العنيف الذي شنّه بحقه الشيخ “خالد الجندي” من قناة “الأزهري” الفضائية التي يمتلكها، والتي استند فيها إلى تصريحات صحفية منسوبة لإمام يقول فيها إنه رفض “شيكًا” مفتوحًا منه مقابل إنجاز فيلم إسلامي، وهو ما أثار غضب الشيخ قائلاً: “لو كنت أمتلك شيكًا على بياض، لكنت أرسلته إلى إخواننا في فلسطين، أو تبرعت به للأيتام والمساكين، ولا أدفعه لبوبوس”.

ولم يقف الأمر عند هذا الحد؛ إذ بدأت سلسلةً من الهجوم المتبادل بين الطرفين انتقد فيها “الجندي” أعمال الفنان الكوميدي، واتهمه بالإساءة للإسلام، وتقديم صورة ساخرة ومسيئة للمسلمين والملتزمين، ورافضًا ربطه بين التطرف واللحية، مستشهدًا في ذلك بفيلمه (الإرهابي).

اعتناق المسيحية

لم يكن هذا الهجوم الوحيد الذي يطال “عادل إمام” طوال حياته؛ فقد واجه شائعة ارتداده عن الإسلام واعتناقه المسيحية بناءً على نشر بعض الصور، وهو يرتدي فيها ملابس شخصية القس، وظهوره بالصليب في فيلم (حسن ومرقص) الذي كان يقوم فيه بدور “مرقص”، والذي يهرب بعد محاولة اغتياله، طبقًا للمعالجة الدرامية، فيكون الحل أن يتنكر في هيئة شيخ.

وقتها ردّ الشيخ “الجندي” نفسه هذا الاتهام من مجموعة على “الفيس بوك” ضد “إمام” بأنه مرتد، مشيرًا إلى أنه لا يمكن الحكم على شخص بالردة لقيامه بعمل تمثيلي، ومن جهتها أصدرت حركة “حماسنا” الإلكترونية بيانًا تندد فيه بهذه الاتهامات ضد “عادل إمام” رافضةً الهجوم الحاد الذي تعرض له على الإنترنت بادعاء أنه تخلى عن الإسلام واعتنق المسيحية، على الرغم من أن “إمام” ظل يتصدر قائمة سوداء على “حماسنا” لممثلين ومطربين ترى أنهم “يدعمون العري، والابتذال”.

تصريحات سياسية

هجوم آخر تعرض له “عادل إمام” بسبب تصريحاته الأخيرة بسبب رفضه قطع العلاقات بين مصر والجزائر، بعد التوتر بينهما إثر مباراتهما الفاصلة في السودان ضمن التصفيات المؤهلة لكأس العالم 2010، إذ طالب بعدم الانسياق وراء مشاعر الغضب والعنف، مؤكدًا أن من قام بالشغب في السودان قلةٌ من الجزائريين، ولا يجب تعميم الاتهامات، كما وجه البيان الأخير إلى الشعبين لنبذ الاحتقان.

ومن هنا نفهم لماذا غاب إمام عن الوقفة الاحتجاجية التي نظمها الفنانون المصريون في سفح الهرم خلال الأزمة، بالإضافة إلى إعلانه الدائم علاقته القوية بالرئيس الجزائري وشعب الجزائر ليكون ذلك بمثابة مادة دسمة للثناء عليه تارة، أو مهاجمته تارة أخرى واتهامه بتملق الجزائريين.

عادل إمام” كان له أيضًا العديد من التصريحات السياسية التي ترتب عليها العديد من الانتقادات والهجوم الحاد، خاصة بعد تصريحاته أثناء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة الذي حمَّل فيه حركة حماس مسئولية ما وصل إليه الموقف، وسخر فيه من المظاهرات التضامنية معها، رافضًا الدعوة لعقد قمة عربية لوقف العدوان بحجة عدم جدواها، ومنتقدًا موقف الإخوان المسلمين الذي حمّل القيادات والسياسة المصرية مسئولية ما يجري.

وكان سبق أن تعرض “عادل” للكثير من الانتقادات من جهات مختلفة بسبب مواقفه السياسية التي كان أبرزها في مقتبل التسعينيات عقب تقديمه فيلمي (الإرهابي)، و(الإرهاب والكباب).

ومن جهتهم، يأخذ بعض النقاد عليه احتواء أفلامه على مشاهد وألفاظ وُصفت بأنها جنسية وخارجة مثل أفلام (خمسة باب) و(بخيت وعديلة)، و(النوم في العسل)، وحرصه على تقديم هذه المشاهد الهابطة بعد أن اقترب من السبعين عاما، وذلك كما في فيلمي (عمارة يعقوبيان) و(التجربة الدنماركية).



شارك برأيك

‫11 تعليق

  1. عادل امام من الفنانين الرائعين خصوصا بمسرحية مدرسة المشاغبين

    تحياتنا لاخواننا مصر ….

  2. طيب والفنانين والاعلاميين الذين اججوا نار الفتنه وسبوا شهداء اليس من المفروض توجيه كلمة اليهم من طرف رجال الدين؟؟؟؟؟؟
    ***الوقفة الاحتجاجية التي نظمها الفنانون المصريون في سفح الهرم خلال الأزمة،***… اكبر مهزلة ومسخرة حدثت

  3. اخت سلمى انتى عمالة تقولوا ننسى ومش عارفة اية وانتى مش ناسية
    وبعدين انتى بتقولى على الوقفة الاحتجاجية بتاعة الفنانين انا بقولك انهم من حقهم ودة نوع من انواع الاعتراض والاحتجاج الحضارى
    انا كمصرية ضد الى سب الجزائريين ودة المفروض مكنش حصل
    وبردوا ضد الجرائد الجزائرية الى سبتناااااااا وشتتمتنااااااااا
    انتوا مش عاوزين تقتنعوااااااااا ان حصل اعتداء على المصريين واحنا مش مقتنعين بان حصل اعتداء عليكواااااااااااااا
    فانتوا مش هتقتنعوا واحنا مش هنقتنع
    فياريت انتى تنسى وانا اؤكدك اننا نسينى بدليل ان محدش مننا فتح الموضوع غيرك مع ان الموضوع ملوش دعوة بمصر والجزائر
    فياااااااااريت محدش يفتح الموضوع دة تاانى
    هقول تانى
    احنا عرب واخوات
    تحيا مصر وتحيا الجزائر وتحيا الدول العربية

  4. masr om ldonya vip maha ezayokom ya rab tkono kwayesin ? 3ayza a2ol 7aga matet3ebosh nafsoko ma3 nas zay di 5aliha takolha ba2a aslan da lkalam ma3aha 5osara ta7ya masr lghalya 3ala albi awi o5tokom faten

  5. انا كويسة يا فاتن يا قلبى
    يارب انتى تكونى كويسة وبخيررررررررررر
    انا بس كنت عاوز ان كلوا ينسى والموضوع يبقى عادى وم عارفة لية بيفتحوا الموضوع دة تانى
    ماعلينا ربنا يهدينا ويهديهم

  6. 7abebti maha lnas dol mesh hayenso lmawdo3 da 5ales enti shayfa 3amleen ezay tab mawdo3 malosh da3wa 5ales bel mobarat eli 7asalet kol mawdo3 byenzel hena beyda5alo masr wel mobarat eli 7asalet dol mafish warahom 7aga gheer lkalam lfaregh da ma 3alina han2ol eeh gheer rabena yehdina w yehdihom ya rab bardo ta7ya masr wel 3alam l3arabi kolo ba7ebek awi ya 7abebti ya masr 

  7. يا اخت مها ماكنت افتح موضوع لو لم يذكر هنا
    ذكرت الوقفة وموقف عادل امام فعلقت عن الخبر
    فحسب

  8. Adil est très bon acteur voire le meilleur dans le meilleur arabe. Arrêtons de mêler la religion à l’art et surtout de poster de fausses jugements touchant à la dignité de notre artiste Adil Imam. Personnellement, je regarde tous ses films que je trouve excellents. Si certains peuvent dissocier le cinéma de la religion, ils vont vivre tranquillement. Vos fans sont derrière vous Mr. Adil Imam car ce qui nous importe c’est le plaisir de vous regarder jouer au cinéma et that’s it.

ماذا تقول أنت؟

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *