الصفحة الرئيسية فن عادل إمام.. سبعيني تطارده شائعات الموت واتهامات الردة

عادل إمام.. سبعيني تطارده شائعات الموت واتهامات الردة

بواسطة -
11 88

لا تتوقف الشائعات عن مطاردته، ولا يتوقف هو عن إثارة الجدل بين الجمهور والنقاد على حد سواء؛ بسبب أفلامه وأعماله الفنية، التي تجاوزت المائة والعشرين عملا، فضلاً عن تصريحاته ومواقفه الاجتماعية والسياسية، وآخرها ذلك النداء الذي وجهه مؤخرًا من مقر جامعة الدول العربية إلى الشعبين المصري والجزائري لإنهاء الاحتقان الحاصل بينهما، والعودة إلى الوحدة والتلاحم.

إنه الفنان المصري عادل إمام الذي تربع لأكثر من ربع قرن على عرش الكوميديا، وما زال يمثل مادة دسمة لوسائل الإعلام، بدليل تلك الشائعة التي تحدثت عن وفاته في الأسبوع الماضي.

الاسم الحقيقي لعادل إمام هو “عادل محمد إمام محمد بلخاني عادل”، وهو من مواليد 17 مايو/أيار 1940 في المنصورة، وقد تخرج في كلية الزراعة،Adel-EmaaM_14 وبدأ حياته الفنية على مسرح الجامعة، وكانت بداياته الفنية “كومبارس” على خشبة المسرح، عندما جسّد شخصية “دسوقي أفندي”، في مسرحية (أنا وهو وهي).

لم يدرك إمام وقتها أن تلك الشخصية هي التي سوف تفجّر منه نجمًا يعتلي عرش الكوميديا وقلوب محبيه طوال قرابة ثلاثة عقود، ما أثار حوله الشائعات تارة، والانتقادات والهجوم تارة أخرى، وكان خبر وفاته أحدث ما تناقله بعض الصحف ووسائل الإعلام مؤخرًا، وتكرر انتشاره أكثر من مرة، ما جعله يتندر عليه بقوله إنه الفنان الذي نُقل إليه نعيه، وهو على قيد الحياة.. غير مرة.

هذه الشائعة خرج بعدها “عادل إمام” إلى وسائل الإعلام ليؤكد أنه ما زال على قيد الحياة، واستغلها فرصة لرد الهجوم العنيف الذي شنّه بحقه الشيخ “خالد الجندي” من قناة “الأزهري” الفضائية التي يمتلكها، والتي استند فيها إلى تصريحات صحفية منسوبة لإمام يقول فيها إنه رفض “شيكًا” مفتوحًا منه مقابل إنجاز فيلم إسلامي، وهو ما أثار غضب الشيخ قائلاً: “لو كنت أمتلك شيكًا على بياض، لكنت أرسلته إلى إخواننا في فلسطين، أو تبرعت به للأيتام والمساكين، ولا أدفعه لبوبوس”.

ولم يقف الأمر عند هذا الحد؛ إذ بدأت سلسلةً من الهجوم المتبادل بين الطرفين انتقد فيها “الجندي” أعمال الفنان الكوميدي، واتهمه بالإساءة للإسلام، وتقديم صورة ساخرة ومسيئة للمسلمين والملتزمين، ورافضًا ربطه بين التطرف واللحية، مستشهدًا في ذلك بفيلمه (الإرهابي).

اعتناق المسيحية

لم يكن هذا الهجوم الوحيد الذي يطال “عادل إمام” طوال حياته؛ فقد واجه شائعة ارتداده عن الإسلام واعتناقه المسيحية بناءً على نشر بعض الصور، وهو يرتدي فيها ملابس شخصية القس، وظهوره بالصليب في فيلم (حسن ومرقص) الذي كان يقوم فيه بدور “مرقص”، والذي يهرب بعد محاولة اغتياله، طبقًا للمعالجة الدرامية، فيكون الحل أن يتنكر في هيئة شيخ.

وقتها ردّ الشيخ “الجندي” نفسه هذا الاتهام من مجموعة على “الفيس بوك” ضد “إمام” بأنه مرتد، مشيرًا إلى أنه لا يمكن الحكم على شخص بالردة لقيامه بعمل تمثيلي، ومن جهتها أصدرت حركة “حماسنا” الإلكترونية بيانًا تندد فيه بهذه الاتهامات ضد “عادل إمام” رافضةً الهجوم الحاد الذي تعرض له على الإنترنت بادعاء أنه تخلى عن الإسلام واعتنق المسيحية، على الرغم من أن “إمام” ظل يتصدر قائمة سوداء على “حماسنا” لممثلين ومطربين ترى أنهم “يدعمون العري، والابتذال”.

تصريحات سياسية

هجوم آخر تعرض له “عادل إمام” بسبب تصريحاته الأخيرة بسبب رفضه قطع العلاقات بين مصر والجزائر، بعد التوتر بينهما إثر مباراتهما الفاصلة في السودان ضمن التصفيات المؤهلة لكأس العالم 2010، إذ طالب بعدم الانسياق وراء مشاعر الغضب والعنف، مؤكدًا أن من قام بالشغب في السودان قلةٌ من الجزائريين، ولا يجب تعميم الاتهامات، كما وجه البيان الأخير إلى الشعبين لنبذ الاحتقان.

ومن هنا نفهم لماذا غاب إمام عن الوقفة الاحتجاجية التي نظمها الفنانون المصريون في سفح الهرم خلال الأزمة، بالإضافة إلى إعلانه الدائم علاقته القوية بالرئيس الجزائري وشعب الجزائر ليكون ذلك بمثابة مادة دسمة للثناء عليه تارة، أو مهاجمته تارة أخرى واتهامه بتملق الجزائريين.

“عادل إمام” كان له أيضًا العديد من التصريحات السياسية التي ترتب عليها العديد من الانتقادات والهجوم الحاد، خاصة بعد تصريحاته أثناء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة الذي حمَّل فيه حركة حماس مسئولية ما وصل إليه الموقف، وسخر فيه من المظاهرات التضامنية معها، رافضًا الدعوة لعقد قمة عربية لوقف العدوان بحجة عدم جدواها، ومنتقدًا موقف الإخوان المسلمين الذي حمّل القيادات والسياسة المصرية مسئولية ما يجري.

وكان سبق أن تعرض “عادل” للكثير من الانتقادات من جهات مختلفة بسبب مواقفه السياسية التي كان أبرزها في مقتبل التسعينيات عقب تقديمه فيلمي (الإرهابي)، و(الإرهاب والكباب).

ومن جهتهم، يأخذ بعض النقاد عليه احتواء أفلامه على مشاهد وألفاظ وُصفت بأنها جنسية وخارجة مثل أفلام (خمسة باب) و(بخيت وعديلة)، و(النوم في العسل)، وحرصه على تقديم هذه المشاهد الهابطة بعد أن اقترب من السبعين عاما، وذلك كما في فيلمي (عمارة يعقوبيان) و(التجربة الدنماركية).

11 تعليق

ماذا تقول أنت؟

الرجاء, التأكد من الأطلاع على قواعد الكتابة في نورت قبل نشر تعليقك.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.