>

تشعر الفنانة فدوى سليمان؛ التي أصبحت رمزا للثورة السورية، منذ أن دعت علنا إلى مقاومة نظام الرئيس بشار الأسد، ولجأت إلى باريس، بعد أن أصبحت مهددة، بالأسف “لتحول ثورة سلمية إلى حرب أهلية”.

وقالت فدوى، ذات الشعر القصير والوجه النحيل، وهي تجلس إلى طاولة في أحد المقاهي: “أنا أشعر بالإحباط”، مشيرة -في الوقت نفسه- إلى أن الطريق الوحيد لإسقاط نظام الأسد هو تسليح المعارضة.

وتعرب عن حزنها لاضطرارها إلى الهرب من بلادها الأسبوع الماضي؛ فتقول: “لم أشأ مغادرة سوريا؛ لكن لم يكن لدي خيار آخر.. تلقيت تهديدات وأصبحت أشكل تهديدا للناشطين؛ الذين يقدمون لي المساعدة”.

وأضافت أنها تشعر بالأسى؛ خصوصا “لرؤية الثورة تسير في الاتجاه الخاطئ، وأنها تتسلح، وأن المعارضة التي أرادت أن تقاوم سلميا دخلت في لعبة النظام، وباتت البلاد في طريقها نحو حرب طائفية”، بحسب وكالة الأنباء الفرنسية.

وقررت الممثلة السورية -39 عاما- الانضمام منذ البداية إلى صفوف المتظاهرين في دمشق، بشكل غير علني، وحاولت إقناع مدينتي اللاذقية (شمال غرب) وطرطوس (غرب) بالانضمام إلى المعارضة.

إلا أنها قررت في مطلع نوفمبر/تشرين الثاني أن تنضم إلى المتظاهرين بشكل علني، في حمص (وسط) معقل المعارضة؛ “للحيلولة دون تحول الثورة إلى حرب طائفية”، و”للدعوة إلى مقاومة سلمية”.

واستغلت سليمان شهرتها التي حققتها على المسرح، وفي المسلسلات التلفزيونية؛ لخدمة الناشطين السنة في حمص؛ حيث بقيت من نوفمبر/تشرين الثاني حتى مطلع يناير/كانون الثاني، ثم في دمشق حيث أقامت سرا.

واستفادت فدوى سليمان من معارفها للحصول على مساعدات إنسانية، وظهرت على يوتيوب لتروي “مقتل الأطفال واغتصاب النساء وتعذيب الرجال”، كما وضعت رسائل على “الفيس بوك” دعت فيها الشعب إلى “المقاومة السلمية”، والنظام إلى “وقف المجازر”، ونظمت تظاهرات ضد النظام.

لكنها، وفي تلك الأثناء شهدت “فظائع النظام المستمرة” في حمص، كما رأت المقاتلين السنة؛ “الذين كانوا يحملون السلاح في البدء للدفاع عن أنفسهم، وقد باتوا يهاجمون قوات النظام”.. وقالت: “عندها أأدركت الأمر”.

وأضافت أنها شعرت بالغضب؛ “لأن الذين يسلحون الشارع السوري مستعدون لأي شيء للوصول إلى الحكم، تماما كما أن الأسد مستعدا لأي شيء ليبقى فيه”.

وقالت: “إزاء غياب الوحدة بين صفوف المعارضة، وأي اقتراح سياسي فعلي، وتخلي الأسرة الدولية عن الشعب السوري، وتركه وحيدا أمام ماكينة الحرب التي يشنها النظام، أعتقد اليوم أن الطريقة الوحيدة لإسقاط النظام هي التسلح”.

وتبدو فدوى سليمان متعبة؛ فهي كانت ملاحقة طيلة أشهر من قبل النظام؛ الذي اعتبرها “خائنة”، حتى إنها طلبت من شقيقها أن يتبرأ منها أمام التلفزيون خوفا على حياته.

وأضافت “كنت أشعر بالخوف وبالتهديد في كل لحظة، لقد تلقيت رسائل إهانة (في الأسابيع الأخيرة)، في دمشق، وكنت أغير مخبئي طيلة الوقت وهاتفي الجوال وشريحته، لكن النظام كان يحدد مكاني في كل مرة، وكان يتم تطويق الحي وتفتيشه، لقد أصبحت تهديدا على الآخرين”.

وقررت الرحيل عندها، وعبرت سرا الحدود مع الأردن، مشيا؛ إذ كانت تخشى على حياتها في هذا البلد “المليء بالجواسيس السوريين”، وتمكنت بفضل مساعي السفارة الفرنسية في عمان من الوصول إلى باريس، لكنها لا تشعر بالأمان في أي مكان.



شارك برأيك

‫11 تعليق

  1. يا فدوى اله يصلحك قلنا كوني ناشطه سياسيه بس هل هذا شكل انثى ..؟؟

  2. وهل انت من ستيقطينه وبهده القرعة الجميلة 😉
    الصراحة انت اخوفي بلد مو اسد 🙂

  3. كلامها صحيح ومعها حق ان تحبط فالمعاضة طلعت العن من النظام وأغبى من ان تمثل الشعب
    السوري وما بذله من جهود لإسقاط النظام
    أما عن شكلها فأعتقد كي تهرب من البلد ولكي تبدو شب لا أعلم أكيد
    نظام لن يرحم أحد ممن كان ضده ان بقي او ذهب والله يكون معنا

  4. وقررت الممثلة السورية -39 عاما- الانضمام منذ البداية إلى صفوف المتظاهرين في دمشق، بشكل غير علني،……………
    —————————————————
    وعلى الرغم من ذلك هناك من يهاجم من خرجوا بشكل علني للمظاهرات في البداية لمجرد انهم قالوا باننا شهدنا تجاوزات للمعارضة التي تلقفت الثورة الشعبية وهي تجاوزات لا تختلف عن النظام في شيء وليست ضد قوات النظام بل ضد المدنيين فلم يعجبهم ذلك .

    1. عندك حق يا لبنى… وللاسف البعض بيزايد على ولاء البعض وإخلاصهم وحبهم لبلادهم، وكأنهم أحرص على البلد والشعب من أهل البلد نفسهم، ونقدهم بيخرج من موضوعيته، ويصبح هجوم شخصى غريب من نوعه، لكنه مغلف بغلاف دعم الثورة والثوار.
      نتمنى كل الخير لسوريا، ونتمنى نجاح ثورة سوريا فى القريب العاجل، وسقوط الخونة والقتلة والسفاحين

  5. اسدكم لن تهزمه اسود الناتو و لا اسود الاطلس و لا ضباع الخليج , اسدكم لن يهزمه الا امثالكي من اسود سوريا فاتحدوا و واصلوا النضال و الفجر قريب لا محال . فالثورات تولد من رحم الشعوب و الارض لا يحررها الا شعبها .

  6. ممثلة كومبارس فاشلة بدها تنشهر عل حساب دماء السوريين

    -شو هالسلمية عندما تدعي الى تسليح المعارضة

  7. اول مرة بشوف هل ممثلة الفاشلة , عم تدعو لتسليح المعارضة وتحويل الثورة الي حرب اهليه في ارهاب كتر من هيك , نصيحة لا تحلمي ترجعي لسوريا لانو رح نكسرلك راسك هنيك ياارهابية

ماذا تقول أنت؟

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *