>

تحولت تهنئة الفنانة المصرية ليلى علوي لجمهورها بالعام الجديد إلى وسيلة لإذابة الخلافات بين المصريين والجزائريين في ليلة رأس السنة.

في الوقت نفسه، اعتبر مصريون  الأغاني الوطنية التي شدت بها وردة، بعد انتصارات أكتوبر/تشرين الأول، أبرز دليل استندوا عليه لرفض مقاطعة الجزائر فنيّا.

وأشاد جزائريون بمطلب علوي بتفريغ النفوس من الضغائن والأحقاد قبل بداية عام 2010، بينما اعتبر مصريّ أطلق على نفسه اسم “التنين المدلع” القلة -سواء من مصر أو الجزائر التي تدعو إلى المقاطعة- “شرذمة”، وقال: “أنا على ثقة من أن غالبية الشعبين يكنّون لبعضهم الاحترام المتبادل“.

وأظهرت تهنئة علوي بمناسبة العام الجديد، ما أشار إليه “التنين المدلع”، فبينما استقبلت الفنانة ردود فعل إيجابية من غالبية الجزائريين، لم يشذّ عن هذه القاعدة سوى قلة محدودة جدّا.

اللافت أن تهنئة الفنانة التي كتبتها تحت عنوان “عايزين عام 2010 بلا ضغائن أو أحقاد” لم تتطرق من قريب أو بعيد إلى العلاقات بين المصريين والجزائريين؛ حيث دعت فيها إلى الاستفادة من الأخطاء التي ارتكبت في عام 2009، واستقبال عام 2010 بالتسامح ونبذ الأحقاد والضغائن، لكن يبدو أن كل طرف اعتبرها تخصه.

وقال جزائري يدعى “souhi99″: ربنا ما يجيب عداوة بين الإخوة.. أنا جزائري وأحب كلّ المصريين من قلبي.. واللي مش عاجبه ينتحر قبل 2010”.

وطالب “ميناد علي” الخضر والفراعنة بالعمل بنصيحة ليلى علوي، داعيا إلى نبذ الخلافات، وقال: “حقيقي أنا جزائري، ولكن قبل أن أكون جزائريا فأنا عربي، وقبل هذا وذاك، فأنا مسلم وأدعو الله أن يؤلف القلوب ويجمعها على الحب والمودة”.

احترام متبادل

واستقبل مصريون هذه التعليقات بترحاب شديد، منهم عبد المنعم عيد، الذي أبدى سعادته بها، واصفا إياها بالمبادرة الجميلة، وقال: “نحن إخوة رغم أنف الحاقدين وأصحاب اللاعقول –على حد قوله- من الطرفين”.

واتفقت معه المصرية “بنت من شبرا” التي بدأت تعليقها بتوجيه الشكر للإخوة الجزائريين، مؤكدة أنه مهما حدث بين الطرفين فهم إخوة تجمعهم أخوّة الدين قبل كل شيء.

ولم يشذّ عن هذه الروح الطيبة سوى بعض التعليقات السلبية التي تكفل مصريون وجزائريون بالرد عليها، وهو ما أثار إعجاب المصرية “بنت من شبرا” التي عادت للتعليق مرة أخرى قائلة: “إلى كل الإخوة الجزائريين، وكل عام أنتم في وئام وخير”.

لا للمقاطعة الفنية

من جانب آخر، وصف مصريون وجزائريون دعاة المقاطعة الفنية للجزائر بـ “الجهلاء” الذين يسعون إلى تحقيق مصالح شخصية على حساب الصالح العام.

وشهد الموقع نقاشات موسعة في أقسامه المختلفة حول هذا الموضوع، واستقبلت فاعلية نظمت تحت عنوان “ضد مقاطعة الجزائر فنيّا” مشاركات عديدة من المصريين الذين اعتبروا المقاطعة الفنية إضرارا بمصر قبل الجزائر.

وتحت عنوان “في حب مصر والجزائر” كتب المصري إسلام مذكرا دعاة المقاطعة بزمن الزعيم المصري عبد الناصر والجزائري بن بلا، واستنكر الدعوة إلى هذا الأمر، في وقت تتجه فيه كل الشعوب إلى الاتحاد.

واتفق معه المصري محمد، الذي ترحم على الزمن الذي كان الفنانون يقومون فيه بالدور الوطني في علاج المشكلات، لا في تأجيجها وإشعالها.

وفي تأكيد لما ذهب إليه محمد، تذكرت المصرية نور أغنية وردة الجزائرية “وأنا على الربابة بغني” التي غنتها في أعقاب حرب أكتوبر/تشرين الأول 1973، وقالت: “والله ما عرفت أنها جزائرية إلا من الأحداث التي أعقبت المباراة الفاصلة”.

شارك برأيك

‫104 تعليقات

  1. Je vous presente a tous mes meilleurs voeux et je vous souhaite une bonne et heureuse annee pleine de bonheur et de joie. Que Dieu benisse et protege tous les musulmans du monde

  2. نعم كلام جميل جدا جدا و لا يرفضه إلا جاهلا. و لكن و لكن الشى الذي لا يستوعبه العقل أن المصريين سواء كانوا سياسيين أو إعلاميين أو فنانين أو علماء دين ومن كل الطبقات التي شتنت هجوما على الجزائر بلا رحمة على ماضيها و حاضرها و مستقبلها ودون استثناء لأحد يقررون كما يحلوا لهم تاريخ بداية و نهاية الحرب النفسية و المعنوية على الجزائر.أى منطق هذا يا الله . الشرخ عميق جداجداجدا يتطلب اغلاقه أجيالا و أجيالا و اقولها بكل حسرة. أعوذ بالله من الحقد و الكراهية و لكن لم تتركوا لنا شيئا ينسينا السب و الشتائم وو صفكم للشعب الجزائري بأبشع النعوت و مع الأسف الشديد و ما زاد في حسرتنا مشاركة القنوات الدينية التي لا يخلو بيت جزائري منها. اتركو المسألة للزمن .

  3. أعطيك الصحى يا بنت من شبرا و الله قدعة على رأيكم أنتم المصريين و الله أوفقك فى كل أعمالك الفنية و الخيرية و الله أنا من معجبينك و نموت عليك و على جمالك الأخاذ و بالصح زاد عشقى ليك على رقيك اسلوبك المتحضر يا رين زملاءك كانو مثلك و عرفو كيفاش يهدرو برقي و عزة نفس شكرا ليلى علوي و منى و من كل الشعب الجزائرى تحية حب و أخلاص من الجزائرية

ماذا تقول أنت؟

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *