>

في تقرير له في هوفنغتون بوست قال الكاتب تريفور نيلسون، رئيس مجموعة الأعمال الخيرية العالمية، إنّ كثيراً من الناس يتجذر لديهم سوء فهم على أنّ الشرق الأوسط منطقة مليئة بالنزاعات والمشاكل فحسب. وهو كذلك بالنسبة للمراقب العادي نتيجة لما يحدث في العراق وسوريا. لكن على العكس من ذلك، وعلى الرغم من التحديات في المنطقة، يظهر أنّ العاصمة الإماراتية أبو ظبي لديها القدرة على إحداث تغيير جذري في مسار العديد من المشاكل الأكبر في العالم، وإحداث تأثير دائم في العالم .
فبتوجيه من الرئيس الإماراتي الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان وولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، باتت أبوظبي عاصمة الخير والمحبة في الشرق الأوسط، وأحد أكثر المراكز الخيرية أهمية في العالم.
وأوضح الكاتب أهم الجوانب التي تتقدم فيها العاصمة أبوظبي في مجال صنع الخير للعالم العربي وسواه على الشكل التالي:
الصحة
ساهمت العاصمة الإماراتية أبوظبي في القضاء على مرض شلل الأطفال وتأمين لقاحات آمنة لآلاف الأطفال في العالم للحد من إصابتهم . ففي عام 2011 تبرع ولي عهدها الشيخ محمد بن زايد بـ 50 مليون دولار أميركي لليونيسيف ومنظمة الصحة العالمية لتقديم لقاحات شلل الأطفال في أفغانستان وباكستان، والبلدان من أصل 4 مازال يستوطن المرض فيها على مستوى العالم.


وقد أشاد بيل غيتس نفسه صاحب المؤسسة الخيرية العالمية الشهيرة، بأهمية تبرع الشيخ محمد، والتزامه بمكافحة المرض من خلال تأمين اللقاحات.
وبفضل هذه المساعدة فإنّ شلل الأطفال بات المرض الثاني الذي يتجه العالم للقضاء عليه.
التعليم
أما قطاع التعليم فقد شهد ازدهاراً في لا مثيل له في العالم العربي، من حيث عدد الجامعات العالمية فيها التي تقدم أفضل الوسائل التعليمية على مستوى العالم.
وأحد الأمثلة المشرقة يتمثل في جامعة نيويورك أبوظبي، المجهزة بأحدث وسائل التكنولوجيا، وكل مصادر الجامعة الأم. وبالتناقض مع القالب التقليدي عن المنطقة فإنّ كلّ فصل، ومختبر، ومكتبة ومركز طالبي، هي مختلطة للجنسين، مع ملاحظة أنّ السكن الجامعي منفصل بين الجنسين. ما يمثل، بالإضافة إلى شعارات عديدة تتخذها الجامعة على صعيد حرية التعبير، روح الإنفتاح.
الإغاثة الإنسانية
يشير الكاتب إلى ما قدمته أبوظبي لإقليم دارفور السوداني طيلة سنوات ويؤكد أنّ للعاصمة الإماراتية دور إغاثي كبير في عدد من نقاط النزاع في العالم، حيث قدمت الكثير في هذا المجال للمتضررين من الحروب والكوارث. وقد أعلنت أبوظبي مؤخراً عن التزامها ببناء 60 ألف منزل دائم للاجئين في دارفور؛ وستبنى مدينتان صغيرتان كلّ واحدة تضم 30 ألف شخص، مع المدارس والعيادات والآبار وغيرها من الحاجات الرئيسية.
الثقافة والفنون
شهدت أبوظبي ازدهاراً حقيقياً في الفنون والآداب والثقافة، حيث أصبحت مركز جذب ثقافياً بامتياز، لما فيها من صروح ثقافية هائلة، خاصة في المشروع القريب الإفتتاح منطقة السعديات الثقافية، التي ستضم متحف زايد الوطني، وغاغنهام أبوظبي، واللوفر أبوظبي، ومركز أداء فني عالمي. ويعمل في بناء وتجهيز السعديات 20 ألف موظف، يتأمن لهم السكن فيها، وتمثل نموذجاً في كيفية معاملة الموظفين والعمال.
ويقول الكاتب إنّ السعديات ستكون ببساطة مركز الفنون والثقافة في الشرق الأوسط ككل، قريباً. ويشير الكاتب إلى أن هذا النهج الذي تتبعه أبوظبي يدفع الشركات إلى الإستثمار فيها.
البيئة
تبذل أبوظبي جهوداً كبيرة في تحسين البيئة، من خلال مدينة “مصدر”، التي تبعد حوالي عشرة أميال إلى الجنوب الشرقي من أبوظبي، وسوف تكون أول مدينة في العالم نظيفة بيئياً .
ويختم الكاتب بالقول: برزت أبوظبي كقوة جبارة من أجل الخير في العالم. وتنفق مئات المليارات من الدولارات من أجل حب الإنسانية، وتجعل حياة الملايين أفضل، وتكسر الصورة النمطية المعروفة عن الشرق الأوسط .



ماذا تقول أنت؟

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *