>

تمكّن إماراتي ومقيم مصري، أمس الأول، من إعاقة حركة عصابة إفريقية حاولت سرقة بنك رأس الخيمة الوطني، عبر تعطيل مركبتها، وضبط امرأة متهمة وتسليمها إلى شرطة رأس الخيمة، والإبلاغ عن مكان فِرار بقية المتهمين، ما أسفر عن القبض عليهم جميعاً.
ونقلت صحيفة “الإمارات اليوم” عن المواطن إبراهيم راشد الشحي، 45 عاماً، وهو مقدم متقاعد في وزارة الداخلية، أن “حسّه الأمني وخبرته الطويلة في وزارة الداخلية، جعلاه يشعر بأن الأشخاص الذين خرجوا مسرعين من مبنى البنك، ليسوا إلا عصابة نفّذت سرقة داخله”. وأوضح الشحي: “كنت أسير في طريق شارع الوكالات، باتجاه إمارة دبي، صباح أمس الأول، وقبل وصولي إلى بنك رأس الخيمة شاهدت أربعة أشخاص يفرّون من البنك، واستقلوا مركبة من نوع (تويوتا كورولا) بسرعة تتجاوز 180 كيلو متراً في الساعة”. وتابع: “فور مشاهدتي حركة الأشخاص غير الطبيعية، ووجود تجمُّع لموظفين أمام البنك، أدركت أنهم عصابة، فقررت تعقب السيارة فوراً، وكانت المركبة تسير بسرعةٍ عاليةٍ في الطريق الممتد من البنك إلى دوار محمد بن زايد، على مدخل إمارة رأس الخيمة، وهناك قررت الاصطدام بسيارة العصابة في محاولة لتعطيلها”.


وأضاف: “اصطدمت بسيارة المتهمين، ما تسبّب في انحرافها عن مسارها وانفجار أحد إطاراتها”، موضحاً أن “المتهمين عادوا باتجاه إمارة رأس الخيمة، فاتصلت بشرطة الإمارة، وأبلغتها بأنني أطارد عصابة، وأريد إرسال تعزيزات للقبض عليها”. وقال الشحي: “عند وصول المتهمين إلى مدخل الإمارة، بدأت المركبة بالالتفاف حول نفسها، والاصطدام بالرصيف مرة أخرى، وعندها ترجّل أربعة متهمين من المركبة، وفرّوا نحو المنطقة الصحراوية، فيما واصلت المتهمة الخامسة، قيادة المركبـة، على الرغم من انفجار أحد الإطارات، إلا أنها فشلت فهربت من المركبة، وفي هذه الأثناء كان المُقيم المصري محمد صالح محمود، 33 عاماً، قد وصل إلى المكان، فسارع باتجاه المتهمة للسيطرة عليها ومنعها من الهرب، الأمر الذي تمكّنا منه سوياً”. ونقلت الصحيفة عن محمد صالح محمود، قوله “عند خروجي من المكتب، صبيحة أمس الأول، سمعت صراخاً وأصواتاً مرتفعة تصدر من البنك، وشاهدت أشخاصاً ذوي ملامح إفريقية يفرّون من البنك باتجاه مركبة متوقفة بجانب الطريق، وسمعت إحدى الموظفات تصرخ وتشير إلى أنهم تعرّضوا للسرقة”. وتابع: ” أخذت سيارتي ولحقت بالعصابة بسرعـة عاليـة، ولدى فِرار المتهمين باتجاه المنطقة الصحراوية حاولت القبض عليهم، إلا أن المتهمة الخامسة بدأت بالسير بالمركبة، ما دفعني إلى اللحاق بها”.
ولفت إلى أنه “اتجه بمركبته نحو المتهمة، التي خرجت من المركبة وفرت باتجاه منطقة وكالات السيارات، وبدأ يركض خلفها، وتمكّن من الإمساك بشعرها، لكنه اكتشف أنه شعر مستعار، فأفلتت منه، وتابع جريه خلفها إلى أن تمكّن من الإمساك بها، وشاهد المتهمة تخرج شيئاً من حقيبتها، ما دفعه إلى حماية نفسه بالانقضاض عليها، وطرحها أرضاً”.
وقال: “في تلك الأثناء حضر المواطن إبراهيم الشحي، وساعدني في السيطرة على المتهمة، حيث كانت قوية الجسم، وتم تسليمها إلى شرطة الإمارة التي حضرت إلى المكان في أقل من ثلاث دقائق”. وكانت شرطة الإمارة كرّمت المواطن الشحي، والمُقيم محمود، وأثنت على “تصرفهما الشجاع والمسؤول”.



ماذا تقول أنت؟

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *