>

ترفض الموريتانيات دخول المطبخ وإعداد وجبات لعائلاتهن، لأنهن يعتبرن تحضير الوجبات والقيام بالأعمال المنزلية انتقاص من مكانتهن.
وترجع أسباب هذه النظرة الى تأثير عهود الرق والاستعباد في المجتمع الموريتاني، حيث كانت كل أسرة تملك “جوار وخدم” يقومون بخدمتها، ويتم توارثهم من طرف أفراد الأسرة كما يتوارث العقار والمال. بالإضافة إلى هذه النظرة التي تركت تأثيرا كبيرا على عقلية الموريتانيين وربطت بين الجاه ومكانة العائلة بالابتعاد عن المطبخ، فإن المرأة أصبحت اليوم مسؤولة عن العمل والإنفاق كما الرجل، وأضحت مسؤولياتها لا تسمح لها بدخول المطبخ.


تأثير العادات
ويحذر الباحثون من تأثير هذه العادات المتوارثة التي تؤدي إلى الطلاق، ويعتبرون أن الاتكالية وعدم تأهيل الفتيات لمرحلة الحياة الزوجية يؤدي إلى الكثير من المشاكل.
إلى ذلك، يشدد الباحث الاجتماعي أحمدو ولد آبه على تأثير ظاهرة العزوف عن الطبخ على استقرار الأسرة وصحة الأطفال، بعدما أصبحت وجبات المطاعم أساسية في المنزل، وباتت الخادمة مسؤولة عن إدارة البيت والطبخ وتربية الأطفال والعناية بهم.
كما يرى أن بعض الأمهات تأخذهن الرحمة ببناتهن فيرفضن دخولهن المطبخ ويفضلن أن تشغل البنت وقتها بالدراسة، إضافة إلى أن تأثير عهود الرق والاستعباد لا يزال قويا في المجتمع الموريتاني، حيث لا تزال الأسر الكبيرة تربط بين جاه العائلة وتوفر الخادمات في المنزل، مما ساعد على نشأة أجيال من الفتيات العازفات عن دخول المطبخ وتعلم الطبخ. ويدعو الباحث الأمهات الى تعليم بناتهن الطبخ واعدادهن للحياة الزوجية مهما بلغت جحم مسؤولياتهن خارج البيت.



شارك برأيك

تعليق واحد

  1. التعليق والافادة من الاخت مريم كونها جارت الموريتانيا عن العادات في هذا البلد

ماذا تقول أنت؟

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *