ما زالت ظاهرة طمس لوحات السيارات السعودية لتجنب الوقوع في مصيدة نظام “ساهر”، الذي يرصد المخالفين للأنظمة المرورية مستمرة من قِبل بعض المسافرين على الطرق السريعة، وقد تمتد لتصل إلى الدول المجاورة برغم تكثيف الحملات المرورية داخل المدن والمحافظات، وإيقاع العقوبات بحق مرتكبيها.
وابتكر العديد من قائدي المركبات أساليب جديدة وضع “طين” على اللوحة الأمامية، أو لف طرف اللوحة، أو التلاعب بأحرفها وأرقامها، وكذلك وضع لاصق على نصف الأرقام والحروف وفق تقرير نشرته صحيفة “الرياض” السعودية.
وأوضح الرائد علي اللاحم، الناطق الإعلامي، بمرور منطقة القصيم أنَّ الهدف من ارتكاب مخالفة إزالة لوحات المركبات، أو إخفاء معلوماتها قد لا يكون بقصد التهرب من كاميرات نظام “ساهر” فحسب، بل قد يكون ذلك نتيجة التخطيط لارتكاب جرائم جنائيَّة، مُوضحاً أنَّ العقوبات التي يتم اتخاذها بحق المخالفين تصل إلى فرض الغرامة المالية، إضافةً إلى حجز مركباتهم.

لوحات السيارات
وقال اللواء سعد الجباري، نائب قائد القوات الخاصة لأمن الطرق أنَّ هناك العديد من الحملات المستمرة لرصد السيارات المخالفة، مؤكداً أنه يتم ضبط المخالفين وتحرير المخالفات اللازمة ويتم حجب تلك المخالفات بشكل لا يتمكن معه السائق المُخالف من تسديد قيمة الغرامة إلا عندما يُراجع إدارة المرور، بحيث يتم تطبيق الأنظمة على السيارة وقائدها معاً.
وتحدث متخصص في علم الجريمة والعدالة الجنائية طلال العيدان قائلاً إنَّ من يرتكب تلك المخالفة يُدخل نفسه من حيث لا يعلم ضمن قائمة المُشتبه بهم أمنياً، حتى وإن كان الهدف من ارتكابه لمخالفته تلك التهرُّب من كاميرات نظام “ساهر” المروري، لافتاً إلى أنَّه يُعرِّض نفسه ومن معه داخل السيارة للمساءلة، ورُبما للخطر عند اشتباه الجهات الأمنية به، ومحاولة اللحاق به وإيقافه إن هو قرر الهرب، الأمر الذي قد ينتج عنه حوادث غير مقصودة قد يذهب ضحيتها أُناس أبرياء، عِلاوةً على أنَّ ذلك يُعرِّض مرتكبيه للإيقاف، والغرامات المالية.
يذكر أن السفارة السعودية في الإمارات قد تدخلت مؤخراً لتسوية أوضاع السياح السعوديين المخالفين لأنظمة وقواعد السير المرورية بعد قيامهم بطمس لوحات سياراتهم للهروب من المخالفات وتمكنت السفارة من تقليص الغرامات من (20) ألفاً إلى مبالغ تتراوح بين (5) و(10) آلاف درهم، كما دفعت السفارة مبالغ الغرامات عن بعض المواطنين ممن لديهم ظروف خاصة، على الرغم من أن هذه القضية تُعدُّ من القضايا المرورية الخاصة ولا تندرج ضمن مسؤولية السفارة.

ماذا تقول أنت؟

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.