>

في قصة تشبه الافلام والروايات الرومانسية، تزوج رجل وامرأة تركيين في دار للمسنين، وذلك بعد قصة حب استمرت 77 عاما.

ففي عام 1938، في قرية بولاية قهرمان مرعش جنوب الأناضول في تركيا، وقع مصطفى قره كويون (92 عاماً) الذي كان عمره حينها 15 عاماً بحبّ دوندو كيراش التي تكبره بثلاثة أعوام.

وطلب الشاب من عائلته أن تطلب يد الفتاة للزواج، ولكن طلبه قوبل بالرفض، فالتحق بعدها بالجيش، ليعود إلى قريته بعد أربع سنوات، ويجد دوندو قد تزوجت من رجل آخر ورزقت بطفل، الأمر الذي دفعه للانتقال الى مدينة غوسكون، والزواج وإنجاب الاطفال.

وبعد أن توفيت زوجته وكبر أولاده، انتقل كويون للعيش في بيت للمسنين، وفي أيامه الأولى تقدمت منه إحدى النزيلات لتقول له “مصطفى ماذا تفعل هنا؟”، تفاجىء الرجل وأجاب “من أنت، أنا لا أعرفك”، فأجابت “أنا دوندو كيف لا تعرفني”.

وفي دار المسنين قرر “العاشقان” عقد قرانهما، إلا أن اولادهما عارضوا هذا الزواج، فحاولا الهرب من الدار، غير أن المشرفين اكتشفوا أمرهما وأعادوهما.

وتدخّل رئيس بلدية مدينة غوسكون، الذي تأثر بقصة “العاشقين”، وتمكن من إقناع الاولاد بالموافقة على الزواج. وأخيراً تزوجا وانتقلا ليعيشا في منزل خاص بهما، بعدما تجاوزا التسعين من العمر.

ويعبر مصطفى عن مشاعره بالقول “أنا سعيد جدا، الحمد لله، جمعني الله في النهاية بحبيبتي، أسأل الله أن يجمع كل المحبين، ولو بعد ثمانين عاما”.

ورغم عدم قدرة دوندو على الكلام باستفاضة، بسبب شعورها بالتعب، فإن الابتسامة، التي لا تفارق وجهها، تعبر بشكل واضح عن شعورها بالسعادة التي انتظرتها طويلا.



شارك برأيك

‫7 تعليقات

  1. الغريب في القصة معارضة الأبناء على زواج هذين المسنين ولم تكن معارضتهم لإنتقالهما للعيش في دار المسنين 🙁
    عجبي !!!!!

  2. ماشاءالله الختيار مش باين عليه ٩٢…
    يلا لم لا العمر لحظة ويخطفهم الموت

  3. الحمد لله ان جمع بينهما و لو بآخر العمر … و ما ضاع حق ورائه مطالب 🙂
    اما بالنسبة للاولاد غريب امرهم يوافقون على بقاء ابائهم و أمهاتهم بدار المسنين و هم بهذا العمر و يرفضون زواجهم و سعادتهم .
    كم انتم ظالمون .

  4. من كثر ما أصبحت قصص الحب نادرة, عندما أسمع قصة حب حقيقية (طبعا الحب العفيف) أستغرب
    فأتذكر مثلا (قبل هذا الوقت المسخوط, وقت السوشل ميديا) عندما كنت صغيرة, كيف كان مثلا الشاب يأتي و يركن سيارته ينتظر لعدة ساعات فقط كي تُطـــــل عليه بنت الجيران و يراها من الشرفة !

    أما الآن ههههه
    أحس أنه كثر زواج المصالح و الحسابات و قل زواج النية!

ماذا تقول أنت؟

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *