>

تحولت مدينة قسنطينة شرق الجزائر من عاصمة الثقافة العربية إلى عاصمة الفضائح الصحية الجزائرية، وهذا من خلال تقرير مصور بثه التلفزيون الجزائري الرسمي بداية هذا الأسبوع، سلط خلاله الضوء على قسم الولادة في المستشفى الجامعي لمدينة الجسور المعلقة قسنطينة، وكشف عن وضعية مأسوية تهدد صحة الأم والطفل وتعري واقع الصحة في الجزائر.

التقرير يكشف حالة مأسوية بكل المقاييس لقسم الولادة الذي يستقبل يوميا كما جاء في التقرير 100 امرأة تقريبا من كل ولايات شرق البلاد، بُثت خلاله صورا فاضحة لقطاع الصحة من خلال وضع سرير واحد لثلاثة إلى أربعة نساء، وأطفالًا حديثي الولادة يصل عددهم إلى أربعة في سرير واحد أيضا، هذا دون الحديث عن غياب كلي للنظافة وانتشار واسع للقمامة، الحشرات وأنواع الزبالة ما يشير للوضعية المأسوية التي تهدد صحة الأم والطفل وتكشف الحالة المتدهورة لحال الصحة ليس فقط في قسنطينة وإنما في الجزائر .

و أوضح السيد بلقاسم، المكلف بالإعلام على مستوى وزارة الصحة وإصلاح المستشفيات أن الوزير عبد المالك بوضياف هو من أمر التلفزيون الجزائري ببث تقرير عن الفساد في قطاعه بغية محاربة الفساد والمحسوبية، وهذا ما أكده في يومية “الحوار” الجزائرية، عندما قال إنه حريص على محاربة الفساد وعدم التستر على المفسدين.

وأضاف بلقاسم أنه تقرر فتح تحقيق في القضية منذ مدة والجهات القضائية تسير على دراسة الملف بكل جدية، خاصة وأن حالة مصلحة الولادة بالمستشفيات ككل تدهورت كثيرا وهذا ما يستدعي اتخاذ إجراءات أكثر صرامة مستقبلا، مشيرًا إلى قرار غلق مصلحة التوليد بمستشفى قسنطينة ونقل جميع النساء الحوامل إلى مصلحة التوليد بسيدي مبروك القريب منه، إلى غاية إعادة تهيئة المستشفى الجامعي.

وعن الحادثة قال الإعلامي سفيان مهني إن بث التقرير على وسيلة إعلامية عمومية وفي نشرة إخبارية يبين أن الصراع القائم بين وزير الصحة بوضياف وعدد من مدراء المستشفيات سواء الخاصة أو العامة ليس سوى تصفية حسابات والمواطن هو الضحية دائما.

بينما قال لكحل حسين، طبيب في جراحة القلب على مستوى مستشفى مصطفى باشا الجامعي بالعاصمة إن الوزير معروف بحنكته ورغبته الشديدة لإصلاح واقع الصحة في الجزائر، بدليل ما قام به في نهاية مؤخرًا بغلق عدة مصحات وتوجيه إنذارات شديدة اللهجة لعدد من المستشفيات.

وعلى صفحات الفيسبوك اشتعل غضب المتصفحين وتهاطلت التعليقات حول الحادثة والصور التهكمية، وكانت أبرزها القيام بمقارنة بين مواليد الصين بالجزائر، من خلال وضع صورة لمستشفى في الصين التي يبلغ تعداد سكانه 1,3 مليار نسمة ومع ذلك يملك كل طفل سريرا خاصا به وسط نظافة عالية، في حين أن الجزائر بـ39,5 مليون نسمة غير قادرة على تسيير مستشفياتها.

بينما علق آخرون على الاستثمارات الكبيرة التي قامت بها الدولة وأبرزها بناء مسجد كبير في العاصمة تصل تكلفته إلى أربعة ملايير دولار، وفق ما أعلنته السلطات، في حين أن ميزانية وزارة الصحة لا تصل إلى أقل من ثمن هذه التكلفة في عام كامل، وكان على الأجدر حسب متصفحي “الفايس بوك” أن تقوم الدولة برصد تلك الأموال للمستشفيات بدل تبذيرها في معلم حتى وإن كان دينيًا.

رئيس عمادة الأطباء بقاط بركاني اعترف في حديثه أن هناك تقصيرًا واضحًا وغياب للرقابة من السلطات المختصة، فالطبيب حسبه وسط ظروف صعبة وأمام مرضى يعدون بالمئات كل يوم، فالمهنة والواجب لا يسمحان له بترك المريض يتعذب بمبرر ضرورة تنظيف المكان، فـ”في بعض المستشفيات وحتى المصالح الخاصة لا تحترم أبجديات المهنة ولا ظروف العمل بقدر ما يهمها الربح السريع” على حد قوله.

ومن جانبه رد رئيس اللجنة الاستشارية لترقية حقوق الإنسان، فاروق قسنطيني عن أسئلتنا بالقول :”هناك بارونات أو مافيا متورطة في تدهور قطاع الصحة في الجزائر.على كل شخص أن يتحمل مسؤوليته بداية من العامل، الطبيب، المسؤولين والدولة فالفضحية كبيرة والمواطن دائما ما يدفع الثمن، لهذا نحن كهيئة نددنا بهذا الوضع ونطالب بتدخل عاجل ليس في قسنطينة فقط ، فالمدينة هي إلا نموذج لفساد علينا أن نحاربه ولا نبقى نندد ونبعث رسائل لا مجيب عنها”.



شارك برأيك

‫10 تعليقات

  1. من الجميل الاعتراف بالمشكلة عشان نقدر نواجهها مش اننا ندفن راسنا في الرملة كالنعام
    ربنا يصلح الحال

  2. أليس بأحد مستشفيات قسنطينة تم خطف رضيع العام الماضي؟ صحيح قطاع الصحة كارثة حتى بالعاصمة, غياب الرقابة, إختباء الأطباء المقيمين و ترك تلاميذ الطب يقومون بالكثير و التعلم بأجساد الناس, البعض يأخذ الدواء و يسرقه من المستشفى لبيته و معارفه, الأطباء لا يحترمون المواطن … فوضى عارمه!
    بلد كالجزائر ربي ساترها معها فقط, تــمشي كالأعمى دون قيادة رشيدة! بلد تغطي ديون دول افريقيا السوداء ثم تقول لمواطنيها تقشف و تهددهم بل و تبتــزهم بالرجوع للمديونية!!! المديونية التي يرفضها كل الشعب و ما صدقنا خرجنا منها! لكن الخونة يريدون تركيع شعب مناهض له عنفوان (او ما تبقى منه)!
    نظام يستحق التعرية أمام الصديق و العدو

  3. المديونية أحد الأساليب التي يستخدمها الغرب للتحكم بالشعوب
    حتى المحروقات ل تم تأميمها في ال 70 أرادوا في 2013 أن يسمحوا لشركات أجنبية بامتلاك أسهم و فتحها للخوصصة (عدى فضائح و اختلاسات سوناطراك و مهازل القضاء و …)
    الناس تتقدم و الجزائر ترجع للوراء!!!
    يا ربي العالي … حتى Bactrim و غيره تشروه من الأردن .. والله ما تستحوا !
    لهذا أتجاهل مواضيع هذا البلد الفاشل!

  4. ٱموالنا توزع على الدول المجاوره و أعطاهآ وزيز الرقص او الثقافه للفاسدات المصريات برنوس ذهب و 5 مليارات لليلى علوي بعد ما سبت شعب الجزئري بعد مقابله رياضيه آما الجزائري مسكين ربي يعينو برك ،بلاد غير هاك

  5. خلوني ساكتة احسن الوضع في المستشفيات عندنا ف كل بلداننا العربية مزري حتى المستشفيات الخاصة منهم

  6. عندك حق يا لطيفة والله
    احنا الهيئة العامة للقوات المسلحة عندنا بتعمل اللي تقدر عليه يعني جددت معهد القلب ومستشفي الجلاء ومستشفي ام المصريين و اللي طالع بايدها بتعمله ..احنا عندنا في الجلاء اتعمل وحدة قسطرة متكاملة علاجية وتشخيصية كلفت الدولة ربع مليار
    والمستشفيات الخاصة حتي لو نضيفة فهي كل هدفها ابتزاز المرضي
    اتفق معكى اخت ليندا في موضوع تكريم ليلي علوي وغيرها من الممثلات..عندنا مثل يقولك اللي يعوزه البيت يحرم علي الجامع..

  7. مساء الخير ام حمزة ازيك وازاي الكتكوت.شوفي والله مهما يبنو في مستشفيات حيفضل على طول الحال لايسر لاعدو ولاحبيب.لازم الناس الي شغالين فيها ينضفو قلوبهم ويخافو ربنا في الغلابة بعديها الحال حيتصلح

    1. مساء الخير
      مش كل الناس عندها ضمير مهما عملنا راح تظل فيه دائما فئة انتهازية لا تقوم بعملها .. الحل القوانين الصارمة و المراقبة و المحاسبة
      من غيرهم شوفت عينك .. فوضى!

  8. mustachfayat lkhasa kaman saret zayaha zayi lhukumia, ilwahed yug3ud yastana 9adar allah ahsan min ruhtu lilmustachfa ymut alf mara fi da9i9a. allah yultof

  9. زرت كل البلدان ولا عمري شفت بحياتي مستشفيات وممرضات ومعاملة مثل يللي بامريكا العاملين هونيك مثل الخدم للمريض ما بيتركوك الا ازا اطمانو عصحتك و راحة بالك ولا همن لا شكلك ولا ديانتك ولا ثمن قعدتك بالمشفى عنجد يللي بصصير بالمستشفيات بالبلدان العربييي بيارف

ماذا تقول أنت؟

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *