>

في الوقت الذي كان فيه الزوجان مايك ومارسيلا يستعدان لمغادرة منزلهما بمدينة أوشن بولاية ميرلاند الأميركية حيث استمتعا بمياه الخليج، بطريقهما إلى أريزونا، شعر مايك أن أمرا غريبا يحدث معه، حين هجم عليه المرض فجأة. أصيب حينها بإعياء شديد وفتور وفقد قدرته على التركيز.

فيما كانت زوجته قد ذهبت باتجاه السيارة وفتحت له الباب، ليدخل، وهي تسأله: “هل أنت بخير؟”.

وكان رده: “لا لست على ما يرام “.

وبدا على الفور في التقيؤ، ومعها بدأت ليلة المتاعب، كابوس طويل بوصف الزوجة.

لم تمض سوى ساعات قليلة وكان مايك ابن الـ 67 عاما في المستشفى، وأخبر الأطباء عائلته بأنه مصاب ببكتيريا “الضمة الجارحة” تلك الحالة الغريبة والمدمرة التي لا يكاد أحد ينجو منها وتعرف علميا باسم vibrio vulnificus، حيث إنها تأكل لحم الإنسان، بحسب أكثر الطرق اختصارا لوصفها أو تسميتها من قبل الأطباء.

وأفاد الأطباء مارسيلا زوجة مايك أنه قد يكون التقط هذه البكتيريا من المياه من خلال جرح في جسمه، أو أنه تناول المحار النيئ الذي تعيش بداخله عادة.

وتحديدا، أخبرت إحدى الممرضات مارسيلا أنهم فعلوا كل ما بوسعهم لإنقاذ حياة مايك. لكن لم يكن من أحد متأكد تماما أن الأمور سوف تسير على ما يرام.

حدثت الكارثة، إذ مضت البكتيريا المرعبة في مهمتها القاتلة.

ومعها بدأت العدوى في الساق التي سرعان ما تحولت رائحتها إلى كريهة جدا، حيث كانت البكتيريا تأكل الجلد ومن ثم لم يكن من حل سوى بتر الساق، لتبدأ متاعب أخرى بعدها.

ورغم أن مايك وُضِع تحت العناية المركزة والملاحظة المكثفة جدا، إلا أن ذلك لم ينجه فقد استمر الوضع السيئ مع البكتيريا التي لا ترحم، وكان الإعياء قد تضاعف مع الرجل خلال يومين من بتر الساق. وكان صعبا اللحاق بالأمر.

كانت مارسيلا تشعر بالألم وهي تقص حكاية محزنة انتهت بموت زوجها، وهي تقول: “لقد كان يحب البحر وهذا ما قتله. كان عاشقا للماء وركوب الزوارق وصيد الأسماك”.

وبحسب معلومات أفاد بها مركز السيطرة على الأمراض فإن هذه البكتيريا تعيش في المياه المالحة والدافئة وهي تؤدي لموت مائة شخص سنويا.

“وحيث لا توجد تحذيرات حول الخلجان بإمكانية وجود هذا النوع من البكتيريا في مواقع بعينها، فالخطر يتفاقم” بحسب أحد الأطباء.

وقالت مارسيلا إن ما حدث معها يجعلها تفكر “بأن الناس يجب أن يعرفوا أكثر عن هذه البكتيريا، وغيرها من المخاطر الكامنة تحت المياه في البحار، ما يوقيهم من الأخطار”.

وأضافت قائلة: “ربما لن يموت كل شخص بسببها. لكن الوقاية خير من العلاج. ولكن من الضروري أن يعرف الناس أين تعيش بالضبط حتى يتحاشوا هذه المواقع”.

وعلقت أخيرا بأسى عميق: “لو كنت أعلم الغيب. ما سمحت له بالسباحة أبدا”.



شارك برأيك

‫4 تعليقات

ماذا تقول أنت؟

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *