الصفحة الرئيسية منوعات عندما تتعرض للتمييز الأميركي بسبب.. اسمك

عندما تتعرض للتمييز الأميركي بسبب.. اسمك

بواسطة -
11 35

بدا على الشاب الفرنسي الملامح أن كل أموره تسير بسلاسة. فهو متخرج من إحدى كليات الهندسة الفرنسية المرموقة وكان متدرباً في أحد أعرق المصارف. وكان مسؤولاً عن إدارة الثروة لفترة في «وول ستريت»، وتم قبوله في برنامج للحصول على درجة الماجستير من جامعة كاليفورنيا. لكن المشكلة الوحيدة هي أن اسمه محمد يوسف مامي.
وأوقفت وزارة الخارجية الأميركية تأشيرة محمد، كطالب، لأكثر من شهرين من أجل «المعالجة الإدارية» أي مقارنة اسمه مع أسماء المشتبه بصلتهم بالإرهاب، المسجلة على لوائح الاستخبارات الأميركية.. الطويلة.
وبينما كانت الحواسيب تعمل وبيروقراطيو الأمن يدققون في قوائمهم، أقلعت طائرة محمد، من دونه، من ليون إلى سان فرانسيسكو في 18 آذار. وزاد الطين بلة أن تذكرته كانت غير قابلة للتعويض. ولم يبلغه أحد عن سبب تخلفه عن رحلته.
ونتيجة لهذا التأخير فقد محمد الأسبوع الأول من دوراته في الجامعة. وبعد عشرات المكالمات الهاتفية اليائسة والرسائل الإلكترونية والخطابات، استنتج محمد (27 عاماً) أنه كان ضحية «نوع من التمييز»، بسبب اسمه».
وبعد يومين، تلقى محمد اتصالاً من السفارة الأميركية في باريس، يبلغه ان تأشيرته على الطريق.
ليست كل حالات «التمييز بسبب الأسماء» تحمل نهاية سعيدة. فالفرنسي الجزائري الأصل سعيد مهران تقدم للحصول على تأشيرة صحافي، لمرافقة الرئيس نيكولا ساركوزي إلى واشنطن، مؤخراً، كمراسل عن مجلة «لوبوان». وحصل زملاؤه الذين يحملون أسماء فرنسية تقليدية على تأشيراتهم خلال يومين. لكن سعيد لم يتمكن من ذلك أبداً.
وعندما اقترب موعد السفر اتصل مستشار السياسة الخارجية لساركوزي بالسفارة الأميركية ليوضح لها أن سعيد صحافي مشهور في باريس، وأنه مع ساركوزي كظله في سفره. كل هذا التدخل لم يشفع لمهران، إذ لم تصل التأشيرة.

11 تعليق

ماذا تقول أنت؟

الرجاء, التأكد من الأطلاع على قواعد الكتابة في نورت قبل نشر تعليقك.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.