>

من العجائب الأرضية، واحدة حكايتها قصيرة عن طفلة اسمها بوك- نام شن، كان عمرها 5 سنوات حين اصطحبوها من مدرستها بكوريا الجنوبية، للتعرف إلى رجل صدمه قطار ومزقه إلى أشلاء، فصدمتها الفاجعة التي أخلت دنياها من أبيها الصريع، كما خلت قبله من والدتها أيضاً، ولم يبق لها فيها سوى أخت أصغر سناً، فنقلوها إلى دار للأيتام بقيت فيها من دون شقيقتها، حتى تبنتها عائلة أميركية بعد عام تقريباً.

https://www.youtube.com/watch?v=84EPSxOgcNo

كان ذلك منذ 41 سنة تماماً، وفي معظمها عاشت بوك الصغيرة بالجانب الآخر من العالم، وشبّت مع عائلة غيّرت اسمها إلى Holly Hoyle O’Brien في مدينة “ألكسندريا” بولاية فيرجينيا الأميركية، وصادف مرة أن استيقظت فجأة وهي تبكي، وسألت من تبنوها عن أختها الصغيرة حين أسرعوا إلى سريرها في البيت، فاستغربوا الذي لم يسمعوه منها سابقاً، وأجرت والدتها بالتبني اتصالات بالميتم نفسه في كوريا، مستعجلة الجواب.

أخبروها بعد أيام أن سجلات الميتم خالية من أي أخت لها، ولا يدرون شيئاً عن طفلة باسم العائلة نفسها، فاقتنعت الأم بالتبني، ثم تكفل الزمن بالباقي ونسي الجميع ما فات وما كان، في وقت مضت “هوللي” تعيش حياتها الطبيعية، فدرست وتخصصت بالتمريض، واشتغلت في عيادات ومستشفيات عدة، آخرها ببداية هذا العام في قسم للجراحة يقع بالطابق الرابع في مستشفى بمدينة “ساراسوتا” الصغيرة بولاية فلوريدا.
واقترحت عليها تحليل حمضيهما النوويين

بعد شهرين من عملها في Bayfront Health Port Charlotte انضمت إلى ملاك المستشفى ممرضة جديدة، أميركية اسمها Meagan Hughes وبدأت تعمل كمساعدة بقسم العلاج الطبيعي، الواقع بالطابق الرابع أيضاً، وفيه علمت “هوللي” من مريضة تتلقى العلاج، أن بالطابق نفسه “ممرضة أنصحك بالتعرف إليها فقد تكون من بلدتك نفسها بكوريا” على حد ما قرأت “العربية.نت” مما قالته “هوللي” وانتشر الأحد بوسائل إعلام أميركية وكورية، وغيرها على مستوى العالم، من قصة كالخيال، لكنها حقيقية ومؤثرة.

وتعرفت “هوللي” إلى زميلتها، الأصغر منها بعامين، ووجدت فيها مواساة حقيقية، لأنها مثلها من كوريا، وكانت تشعر بحنو وثيق نحوها في كل مرة تبادلت معها الحديث، وفي كل مرة كانت تشعر أيضاً بأشياء في ماضي زميلتها هي نفسها تقريباً في ماضيها البعيد، وفيه كان لها أخت صغيرة اسمها Eun-Sook غابت عن ذاكرتها مع مرور الزمن، ونرى صورتها في الفيديو الذي تعرضه “العربية.نت” الآن، والشيء نفسه قالته “ميغان” بأن عائلة أميركية تبنتها بعد مقتل والدها، لكنها لا تذكر شيئاً عن أخت لها، أصغر أو أكبر سناً منها.

صورتان من الزمن البعيد في الجانب الآخر من العالم بسبعينات القرن الماضي

وطفح كيل الشك الإيجابي بالكبرى “هوللي” قبل أيام، فأخبرت زميلتها بأنها تشعر نحوها بمريب يغلي بالعاطفة فيها، واقترحت عليها أن تقوما معاً بتحليل حمضيهما النوويين، وسريعاً هزت “ميغان” رأسها بالقبول، والنتيجة هزت الشقيقتين، فغرقتا بدموع الفرح، وبمفاجأة يصعب تصديقها، لكنها حقيقية وعجيبة أرضية قد تجمع أحياناً شقيقين بعد جهد وبحث مضنيين، لكنها مع الشقيقتين الكوريتين صدفة غريبة نادرة، والتاريخ يعود إلى الوراء أحياناً.



شارك برأيك

تعليقان

  1. نورت إعملوا لنا ركن المتغيبين 🙂 نسأل فيه عن أناس تركوا إنطباعا جميلا في نفوسسنا رغم “أحيانا ” تكون أرائنا مختلفة عن آرائهم ….

ماذا تقول أنت؟

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *