>

كثيرا ما نشعر بمشاعر مختلفة ، سواء كانت ايجابية كالحب والاعجاب والتقدير، او سلبية كالكراهية والغضب او الرفض، ولكننا في احيان كثيرة نجد انفسنا عاجزين عن التعبير عن تلك المشاعر.

..كيف يتم ذلك ومتى يصبح عمل القلب والعقل اهم من عمل المشاعر .

ومن يقود التعبير الذي ينتج عن مشاعرنا؟

اسئلة نواجهها في حياتنا من خلال الكثير من المواقف والاحداث والاشخاص، فهناك ما يسرنا ويحزننا، وما يرضينا ويغضبنا، ومن نرتاح اليه ومن يزعجنا..

ريم عمران(25 عاما)

لفتت الى ان ” لكل انسان طريقته في التعبير عن ذاته، حيث تلعب شخصية الفرد دور كبير في ذلك، فهناك الجريء والصريح والخجول ايضا، ولكن برأيي انه لا بد ان نتصالح مع انفسنا ونعبر عما في داخلنا بكل محبة وصدق، فالتعبير عن الذات بطريقة لبقة ومناسبة تخلق فردا له هويته الخاصة التي تميزه عن غيره، والتي يستطيع من خلالها ان يواجه الاخرين بكل ثقة”.

ولملاحظة الدراسات والابحاث فان التعبير عند بعض علماء الاجتماع وعلم النفس هو ما يدل على : هو ان يمتلك الانسان شجاعة الافصاح عن مشاعره السلبية والايجابية بالطريقة المناسبة، وفي الحالة السوية يفصح الشخص عن مشاعره تجاه الاشياء والاحداث والاشخاص مما يجعله اكثر حيوية وتفاعلا مع الحياة، ولكن هناك البعض من الناس يصعب عليهم التعبير عن مشاعرهم حيث يعيشون احتقانا داخليا بتلك الاحاسيس.

يقول منذر حجازي

” في احيان كثيرة تبقى مشاعري حبيسة بداخلي، ولا اعرف كيف احررها، فعلى سبيل المثال حين يمر احد اصدقائي بموقف سيء لا اعرف كيف اعبر له عن مدى حزني، بل تجدني التزم الصمت، الامر الذي يشعره بأنني لا اهتم بأمره ولا بمشاعره”.
الاخصائيون الاجتماعيون يشيرون الى انه من الضروري تدريب الذات على التعبير الانفعالي سواء اكان بالاتجاه الايجابي كالتقبل والحب والاهتمام، او السلبي كالرفض والحزن والخوف..ويؤكدون على اهمية تحويل المشاعر والانفعالات الداخلية الى كلمات صريحة ومنطوقة بطريقة تلقائية، حيث يؤدي ذلك الى كشف مشاعر الانسان الحقيقية بصراحة وانفتاح.

سلام المصري (30 عاما)

تقول” انا شخصيا اعبر عن مشاعري بكل صراحة، ولا اتركها مدفونة بداخلي ابدا، حيث من المهم جدا ان اعبر عنها، حيث لا يأتي الوقت واندم انني لم افعل ذلك”

ينال اباظة

يخالفها الرأي ويقول” بوجهة نظري لا اؤيد التعبير الصريح عن المشاعر، فقد استخدم الاسلوب غير المباشر لايصال مشاعري، وعندما اتعامل مع اشخاص خصوصا المقربين اكون اكثر حرصا على انتقاء كلماتي، حتى لا اتسبب بأي اذى او ضيق لهم، فالشخص المقابل يهمني اكثر من نفسي حتى لو ادى ذلك الى اخفاء مشاعري بداخلي”.

وتؤكد البحوث والدراسات العلمية ان الاشخاص الذين يتصفون بالحرية في التعبير عن المشاعر وتأكيد الذات يتكلمون اكثر من غيرهم، ويعبرون عن مشاعرهم داخل الجماعة بحرية اكبر، لهذا فهم يعطون للاخرين فرصة اكثر للتعبير المماثل عن مشاعرهم، ومن ثم فإن التعبير عن الذات بثقة يخلق جوا ايجابيا سهلا، كما يساعد على تنمية علاقة سهلة ودافئة بالاخرين، وان يكون مصدرا لاشاعة جو من الطمأنينة المتبادلة والتواصل الايجابي بالاخرين”.

سامر العمري (37 عاما)

يقول” برأيي المشكلة عندنا ليست في امتلاك العاطفة وانما في ممارسة التعبير عنها، ويضيف انه ينقصنا التعامل بمرونة، فنادرا ما نسمع كلمات لطيفة، او اعتذار عن موقف معين، ويشير الى اننا نحتاج الى برامج توجيهية لنشر ممارسة التعبير عن عواطفنا ومشاعرنا”.

تشير الدراسات الاجتماعية الى ان التعبير عن المشاعر هو احد اساليب التواصل عند الانسان مع الاخرين، حيث اننا نرسل اشارات للمحيطين بنا مع اختلاف هذه الاشارات من خلال التعبير عن مشاعرنا، و تؤكد الدراسات ان هناك اساليب متعددة ليكون الانسان اكثر تحررا في اظهار مشاعره والتعبير عن ذاته، حيث ان من المهم ان يتحرى الشخص البساطة، فكلما كانت الكلمات بسيطة وصلت اسرع للقلب، وكانت اكثر تعبيرا عن المشاعر، ايضا ضرورة استخدام الكلمات المناسبة والوقت المناسب، بالاضافة الى الاهتمام بالتعبيرات الجسدية، فلا تعني الكلمات اللطيفة شيئا مع الملامح العصبية مثلا، والاهم من ذلك اظهار الاحترام واللباقة للشخص المقابل.

لانا احمد (40عاما)

تتحدث وتقول” انها تفضل ان تتحفظ في التعبير عن مشاعرها لانها لا تثق ان كان الشخص المقابل سيفهمها او يستغلها ضدها، مؤكدة انها لا تعبر عن عواطفها كثيرا نحو ابناءها، حيث انها لا تريد ان ينساقوا وراء عواطفهم، بل تريدهم ان يحكموا عقولهم، فالانسان العاطفي حتما يخسر كثيرا”.
ويرجع المختصون الى عدم مقدرة البعض عن التعبير عما في داخلهم من مشاعر الى التنشئة الاسرية، حيث انعدام اسلوب الحوار وتبادل الاراء، بالاضافة لاستخدام بعض الاهالي لالفاظ جارحة مع ابناءهم، والتي تولد اشخاصا غير اسوياء وغير قادرين على التعبير عن ذاتهم، ويؤكدون على ضرورة تعليم الابناء كيفية التعبير عن مشاعرهم، وتشجيعهم على بث هذه المشاعر بالاسلوب والوقت المناسبين، كما يجب توجيه الابناء الى كيفية استقبال المشاعر من الغير، وان يكون الوالدين قدوة حسنة في اظهار المشاعر والاحاسيس نحو ابناءهم”.

لقد خلق الانسان بمشاعر مختلفة، ولوجوده حكمة،فلنطلق العنان لمشاعرنا، فبداخلنا احاسيس علينا ان نستكشفها ونستكشف ما ورائها، ومن الخطأ ان نكتمها او نتجاهلها او نستغني عنها، والطريقة الوحيدة لفهم مشاعرنا والتعامل معها هي التعبير عنها، فإذا غضبت عبر عن غضبك، واذا احببت عبر عن حبك، واذا خفت عبر عن خوفك، فكبت المشاعر يمرض، وان ما يجعلنا ادميين ويميزنا عن غيرنا هو قدرتنا على الشعور والتعبير عن شعورنا.
من ناحية اخرى ينصح الاطباء الى ضرورة التفاعل مع الاخرين، وتنمية مهارة التعبير عن المشاعر وتأكيد الذات كطريق للصحة البدنية والنفسية، حيث التنفيس عما في داخلنا من مشاعر واحاسيس سواء كانت سلبية او ايجابية،تقلل احتمالات الاصابة بأمراض عضوية مثل ارتفاع ضغط الدم، والتهابات المعدة والامعاء، والقولون العصبي، وتقلل الاضطرابات النفسية كالقلق والادمان، وينبهون الى ان عدم القدرة على ضبط التفاعل مع المشاعر يؤدي غالبا الى تصريف المشاعر على هيئة اضطرابات سلوكية وصحية مثل الشراهة في الاكل او الادمان على المخدرات وغيرها

……..كيف تعبر عن نفسك .. وفي أي حالة؟



شارك برأيك

‫11 تعليق

  1. لا استطيع قول كيف اعبر عن نفسي الا اذا حدد لي من يسأل حدثا معينا وسالني كيف اتصرف ازاءه ،،، يقولون لكل حادث حديث ، وهذا قول صائب ، فانا مثلا اذا لا سمح الله وحدثت حادثة وفاة لاحد اقرباء صديق مقرب جدا لي،، فيجب اظهار الحزن ومواساته بكل ما استطيع من مشاعر ظاهرة حتى يعلم بانني اشعر بمصابه وانني اضع نفسي مكانه في مصابه هذا ، ولكن لو حدث الامر مع احد المعارف او زملاء العمل فسيكون الامر مختلفا ولن احاول ان اظهر الحزن الشديد لانه سيعلم بانني في هذا الموقف اداهنه خصوصا اذا لم اكن اعرف الفقيد معرفة شخصية … التعميم في مدى اظهار المشاعر او التعبير عنها يجب ان يكون مختلفا لكل حالة وظروفها …

  2. لا ما معك حق يا اختي نور الله !!! امك احن الناس عليكي ولو وضعت رجلها على رقبة احد ابناءها فالواجب ان يقبل هذه الرجل… لا تستطيعي ان تقولي لها انا احبك ،،، اسمحيلي وانت مقبلة على ان تكوني اما ان شاء الله لن يوفقك الله الا اذا رضيت عليك امك مهما ما فعلت او كان بينكما خلاف … والله كنت اتمنى الآن لو ان والدتي ما زالت حية حتى اذهب لها لوضع رجلها على راسي واستسمحها بان تغفر لي اي زلة في حقها ( وما اكثر زلات الابناء ) ، ولكنها رحلت عنا رحمها الله هي ووالدي رحمه الله ، ولكنني احمد الله انهما لم يتوفيا قبل ان يكونا راضين عني وعن اخوتي واخواتي ولله الحمد… الا الام ,,,,,

  3. لا لا لا يوجد خلاف ابدا. وهي احب انسانة الى قلبي بعد الله و رسوله
    واشوفها في الحلم وهي تقول انا راضية عليك دنيا واخرة
    والله بعد المرات اندم لاني تزوجت بعيدة عنها.
    الله يرحم والدتك ويسكنها المولى عز وجل اعلى الجنان

  4. أرحتي قلبي والله يا اختي الغالية ،،، اعلم مدى ايمانك بالله سبحانه وتعالى واستغربت جدا ما تصورته وعلقت عليه حبا فقط باختنا نور الله التي لا نرضى لها الا الخير في حياتها وندعو لها دائما …

  5. وشكرا على تلطفك بتعزيتي بالوالدين الحبيبين والترحم عليهما عسى الله ان يتقبل منك فلقد كانا مؤمنين جدا ولم يضرا احدا بحياتهما بل بالعكس كثير من الناس استفاد منهما وبطريقة غير سليمة احيانا …

  6. جزاك الله خير, الحمد لله لان الله اختارهما ليكونا من اصحاب الجنة
    و اعطاك الله قلب طيب لتنصح وتحاور جميع الاخوة والاخوات
    ماما انسانة طيبة لدرجة ان الناس يستغلو طيبتها
    لما كنا صغار كنا اشقيا تجيب عصا تبغي تضربنا تضحك وما تضربنا
    لكن بابا ……..? عكسها الله يخليهم لي ameeeeeeeeeen

  7. التعبير عن مابداخلك يشعركَ برتياحٍ داخلي .. وطبعا بختصار

    هناكَ شخصياتٌ متعدده الصفات . منها الخجول ومنها صاحب الشخصية القوية أي الجرئ ومنها أيضا الصريح .. وكل يعبر عن مابداخلهِ وبطريقتهِ

    عني أنا شخصيا .. أعبر عن نفسي بطريقةٍ مباشرة

ماذا تقول أنت؟

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *