>

على الرغم من إعلان وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين “الأونروا” بغزة أنها ستوفر أكثر من 11 ألف فرصة عمل جديدة مؤقتة لخريجي الجامعات الفلسطينيين، مساهمة منها في تخفيف حدة الفقر والتخفيف من آثار الأزمة الاقتصادية، فإن جيوشاً من الخريجين والخريجات لا يزالون ينتظرون فرصاً للعمل.
هكذا أضحت عبارة “لو أني أعرف خاتمتي ما كنت درست”، شعار آلاف الجامعيين الفلسطينيين. وفي هذا السياق، أبدت وفاء شاهين، التي أنهت جامعتها منذ 5 سنوات، امتعاضها من الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تمر بها الأراضي الفلسطينية. وتساءلت: متى سأحقق حلمي في العمل بشهادتي!!. وأضافت شاهين لـ”العربية.نت “درست 4 أعوام من حياتي أنا وآلاف الطالبات والطلبة، لكننا نجلس في بيوتنا ولا نجد فرص عمل حقيقية لنا. عدا شهرين في العام كنظام بطالة”.


العمل أضحى حلم علي حافظ، الذي أنهى تعليمه الجامعي في مجال “التربية الرياضية”. وقال حافظ “أخيرا وبعد انتظار سنتين، جاءتني فرصة عمل لمدة شهرين على بند البطالة. لكن هذا ليس حلمي ولن يجدي نفعاً كوني تزوجت وأنجبت طفلاً، وبالتالي لا يسمح راتب الشهرين لأن أعيش حياة أقل من الطبيعي”.
في المقابل، أعلنت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) أنها ستوفر 11270 فرصة عمل جديدة مؤقتة، بعد التبرع الذي قدمته المفوضية الأوروبية لبرنامج خلق فرص العمل بقيمة 14 مليون يورو على مدار ثلاث سنوات.
واعتبر روبرت تيرنر، مدير عمليات الأونروا في قطاع غزة، خلال مؤتمر صحافي له اليوم، أن ذلك “سيسهم بشكل كبير في تخفيف حدة الفقر والتخفيف من آثار الأزمة الاقتصادية، التي طال أمدها على عائلات اللاجئين الفلسطينيين الفقيرة والضعيفة وعلى القطاعين العام والخاص في غزة”.
فرص عمل لشهرين
يذكر أن حكومة غزة تخلق فرص عمل لمدة شهرين فقط لآلاف الخريجين سنوياً، في ظل تردي الوضع الاقتصادي الفلسطيني الذي يعاني منذ 7 سنوات لحصار إسرائيلي.
ويعتمد أغلبية سكان قطاع غزة، البالغ عددهم 1.7 مليون نسمة – 70% منهم من اللاجئين الفلسطينيين – على الإعانات الإنسانية التي توفرها لهم الأونروا والدول العربية والمانحة، لتوفير احتياجاتهم الأساسية، حيث وصلت نسبة البطالة في غزة في عام 2012 إلى 32%.
لعل هذا ما دفع محمد السعيد، إلى التوجه للتعليم المهني بديلاً عن الأكاديمي. وقال السعيد لـ”العربية.نت” درست قسم صيانة الأجهزة الإلكترونية في إحدى كليات غزة التقنية، كي أعمل مباشرة بمجرد تخرجي، فذلك أفضل وأسهل من انتظار سنوات فرصة عمل مع عشرات الآلاف الخريجين الأكاديميين”.
في حين قالت ابتسام عبدالله “لو كنت أعرف أن نهاية تعبي وسهري لإنهاء دراستي الجامعية، هو الجلوس في البيت ما كنت درست. فمنذ تخرجي من الجامعة لم أترك باباً إلا طرقته بحثاً عن عمل، ولكن من دون جدوى، حتى سئمت الانتظار”.



شارك برأيك

‫3 تعليقات

  1. هذا ليس شعار الفلسطينيين وحدهم…. و لكن شعار أغلب المتخرجين و الدكاترة و الاطر المعطلة في بلداننا…بعد سنوات من التحصيل العلمي بجد و مثابرة إلى أن يشيب شعر رأسه يجد المتخرج نفسه عرضة للبطالة و ركن في غرفته ينتظره لكي يقضي فيه ما تبقى له من العمر عاطلا و عالة على أسرته… و في احسن الأحوال تعرض عليه مهنة ليست في مستوى مؤهلاته التي ضيع عليها نصف شبابه.. و في الاخير ينخرط في جمعيات المعطلين ليقوم بسلسلة وقفات احتجاجية كل يوم …لا يجني من ورائها إلا الوهم..

    1. السلام عليكم مريم
      شلونك اختي
      و زي ما قلتي البطالة أصبحت شعار الجميع لكن مش معنى هذا ان الواحد ما يتعلم او ييأس مهما كان الإنسان المتعلم دايما اكثر وعي من الغير متعلم
      و اخي طبيب لكن يشتغل مع منظمة عالميه ههههههه ابداع

      1. حيا الله زهرة اليمن السعيد…انا ما قلت أن الإنسان ييأس من العلم…العلم نووووووووووور و الجهل عااااااااااااااااااااااااااار….إنما هذا لا يمنع انه في لحظة يأس المتخرج يقول هذا الكلام من يأسه من إيجاد وظيفة محترمة…يمكن لان الإنسان عندنا يتعلم ليشتغل بينما في العالم الناس تتعلم من أجل العلم نفسه..و هذا هو الفرق..ما شاء الله على أخوكي الطبيب هو بيشتغل مع منظمة أطباء بلا حدود؟؟ طبعا
        تقصدين أخ ثاني غير شاروخان ..صح؟؟ الله يحفظكم لبعض..

ماذا تقول أنت؟

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *