أعلنت خمس دول، هي السعودية والإمارات والبحرين ومصر واليمن، فجر اليوم الاثنين، قطع علاقاتها الدبلوماسية بقطر، وأخذت قرارات متفرقة بشأن منع سفر مواطنيها إلى قطر، وإغلاق المجال البحري والجوي أمام الطائرات والبواخر القطرية.

ولهذه القرارات أسباب عدة مرتبطة بمواقف وتصرفات الدوحة، من دعمها لجماعات متطرفة عدة (من الإخوان إلى الحوثيين، مروراً بالقاعدة وداعش)، وتأييدها لإيران في مواجهة دول الخليج، بالإضافة لعملها على زعزعة أمن هذه الدول وتحريض بعض المواطنين على حكوماتهم، كما في البحرين.

قطر ودول الخليج.. تاريخ من العلاقات المتوترة

وقال مصدر سعودي مسؤول، أن المملكة قررت قطع العلاقات الدبلوماسية والقنصلية مع دولة قطر، كما قررت إغلاق كافة المنافذ البرية والبحرية والجوية، ومنع العبور في الأراضي والأجواء والمياه الإقليمية السعودية، والبدء بالإجراءات القانونية الفورية للتفاهم مع الدول الشقيقة والصديقة والشركات الدولية لتطبيق ذات الإجراء بأسرع وقت ممكن لكافة وسائل النقل من وإلى دولة قطر، وذلك لأسباب تتعلق بالأمن الوطني السعودي.

السعودية… “شق الصف الداخلي السعودي”

وأوضحت السعودية في البيان الذي أصدرته اليوم أن قراراتها بقطع العلاقات وإغلاق المنافذ أمام قطر، يعود “لأسباب تتعلق بالأمن الوطني السعودي”، بهدف حماية أمنها الوطني “من مخاطر الإرهاب والتطرف”.

ويأتي قرار الرياض الحاسم هذا “نتيجةً للانتهاكات الجسيمة التي تمارسها السلطات في الدوحة، سراً وعلناً، طوال السنوات الماضية، بهدف شق الصف الداخلي السعودي، والتحريض للخروج على الدولة، والمساس بسيادتها، واحتضان جماعات إرهابية وطائفية متعددة تستهدف ضرب الاستقرار في المنطقة، ومنها جماعة الإخوان المسلمين وداعش والقاعدة، والترويج لأدبيات ومخططات هذه الجماعات عبر وسائل إعلامها بشكل دائم، ودعم نشاطات الجماعات الإرهابية المدعومة من إيران في محافظة القطيف من المملكة العربية السعودية، وفي مملكة البحرين الشقيقة وتمويل وتبني وإيواء المتطرفين، الذين يسعون لضرب استقرار ووحدة الوطن في الداخل والخارج، واستخدام وسائل الإعلام التي تسعى إلى تأجيج الفتنة داخلياً، كما اتضح للمملكة العربية السعودية الدعم والمساندة من قبل السلطات في الدوحة لميليشيا الحوثي الانقلابية، حتى بعد إعلان تحالف دعم الشرعية في اليمن”.

وأوضحت السعودية أن قطر “دأبت على نكث التزاماتها الدولية، وخرق الاتفاقيات التي وقعتها تحت مظلة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بالتوقف عن الأعمال العدائية ضد المملكة، والوقوف ضد الجماعات والنشاطات الإرهابية، وكان آخر ذلك عدم تنفيذها لاتفاق الرياض”.

وشددت السعودية على أنها “صبرت طويلاً رغم استمرار السلطات في الدوحة على التملص من التزاماتها، والتآمر عليها، حرصاً منها على الشعب القطري الذي هو امتداد طبيعي وأصيل لإخوانه في المملكة”.

الإمارات… “احتضان المتطرفين وترويج فكرهم في إعلامها”

وأكدت الإمارات بدورها، أن قراراتها جاءت “بناء على استمرار السلطات القطرية في سياستها التي تزعزع أمن واستقرار المنطقة والتلاعب والتهرب من الالتزامات والاتفاقيات، فقد تقرر اتخاذ الإجراءات الضرورية لما فيه مصلحة دول مجلس التعاون الخليجي عامة والشعب القطري الشقيق خاصة”.

وشددت الإمارات على “التزامها التام ودعمها الكامل لمنظومة #مجلس_التعاون_الخليجي والمحافظة على أمن واستقرار الدول الأعضاء”، وتأييدها لقرارات السعودية والبحرين المماثلة.

وذكرت أبوظبي أنها “تتخذ هذا الإجراء الحاسم نتيجة لعدم التزام السلطات القطرية باتفاق الرياض لإعادة السفراء والاتفاق التكميلي له 2014 ومواصلة دعمها وتمويلها واحتضانها للتنظيمات الإرهابية والمتطرفة والطائفية، وعلى رأسها جماعة الإخوان المسلمين وعملها المستمر على نشر وترويج فكر تنظيم داعش والقاعدة عبر وسائل إعلامها المباشر وغير المباشر، وكذلك نقضها البيان الصادر عن القمة العربية الإسلامية الأميركية بالرياض تاريخ 21-5-2017 لمكافحة الإرهاب الذي اعتبر إيران الدولة الراعية للإرهاب في المنطقة إلى جانب إيواء قطر للمتطرفين والمطلوبين أمنياً على ساحتها وتدخلها في الشؤون الداخلية لدولة الإمارات وغيرها من الدول واستمرار دعمها للتنظيمات الإرهابية، مما سيدفع بالمنطقة إلى مرحلة جديدة لا يمكن التنبؤ بعواقبها وتبعاتها”.

البحرين… “العمل على إسقاط النظام الشرعي في المنامة”

وعللت البحرين قرارها بقطع العلاقات مع قطر بإصرار الدوحة “على المضي في زعزعة الأمن والاستقرار في مملكة البحرين والتدخل في شؤونها والاستمرار في التصعيد والتحريض الإعلامي، ودعم الأنشطة الإرهابية المسلحة وتمويل الجماعات المرتبطة بإيران للقيام بالتخريب ونشر الفوضى في البحرين، في انتهاك صارخ لكل الاتفاقيات والمواثيق ومبادئ القانون الدولي، من دون أدنى مراعاة لقيم أو قانون أو أخلاق أو اعتبار لمبادئ حسن الجوار أو التزام بثوابت العلاقات الخليجية والتنكر لجميع التعهدات السابقة”.

وشددت المنامة على أن القرارات تأتي “حفاظاً على أمنها الوطني”، مضيفة أن “الممارسات القطرية الخطيرة لم يقتصر شرها على مملكة البحرين فقط.. إنما تعدته إلى دول شقيقة، أحيطت علما بهذه الممارسات التي تجسد نمطا شديد الخطورة لا يمكن الصمت عليه أو القبول به، وإنما يستوجب ضرورة التصدي له بكل قوة وحزم”.

وختمت مذكرة بأن حكومة الدوحة تستمر “في دعم الإرهاب على جميع المستويات والعمل على إسقاط النظام الشرعي في البحرين”.

مصر… “إيواء الإخوان ودعمهم”

وأعلنت مصر من جهتها، أن قرار قطع العلاقات يأتي “في ظل إصرار الحكم القطري على اتخاذ مسلك معادٍ لمصر، وفشل كافة المحاولات لإثنائه عن دعم التنظيمات الإرهابية، وعلى رأسها تنظيم الإخوان الإرهابي، وإيواء قياداته الصادر بحقهم أحكام قضائية في عمليات إرهابية، استهدفت أمن وسلامة مصر، بالإضافة إلى ترويج فكر تنظيم القاعدة وداعش ودعم العمليات الإرهابية في سيناء، فضلاً عن إصرار قطر على التدخل في الشؤون الداخلية لمصر ودول المنطقة بصورة تهدد الأمن القومي العربي، وتعزز من بذور الفتنة والانقسام داخل المجتمعات العربية وفق مخطط مدروس، يستهدف وحدة الأمة العربية ومصالحها”.

الحكومة اليمنية تعلن قطع العلاقات مع قطر

أعلنت الحكومة اليمنية قطع العلاقات مع قطر، متهمة الدوحة بدعم الجماعات المتطرفة في اليمن. وأشارت الحكومة إلى تأييدها قرار التحالف بإنهاء مشاركة القوات القطرية.

وأفادت قيادة تحالف دعم الشرعية في اليمن أنها قررت إنهاء مشاركة قطر في التحالف، بسبب ممارساتها التي تعزز الإرهاب، ودعمها تنظيماته في اليمن، ومنها القاعدة و”داعش”، وتعاملها مع الميليشيات الانقلابية في اليمن، مما يتناقض مع أهداف التحالف التي من أهمها محاربة الإرهاب، وذلك وفق بيان صدر عن قيادة التحالف صباح الاثنين.

شارك الخبر:

شارك برأيك

‫6 تعليقات

  1. هذه هي السياسه وسخه والسياسيين اوسخ قبل أيام وبالاحرى قبل زيارة ترامب للسعوديه كانت السعوديه وقطر في شهر عسل دائم والهيام والغزل بينهما منقطع النظير اما الان وبقدرة قادر وبين يوم وليله يغير المولى الأحوال وتنقلب الايه وأصبحت قطر ارهابيه ومن قائمة الأعداء ولا نستبعد بعد قليل يطلقوا عليهم الفرس المجوس او الصهاينه المحتلين وخاصة بعدما اعلنت قطر ولائها لإيران واطلقت على الخليج العربي بالخليج الفارسي

  2. هذه هي سياسه دول العالم الثالث أي توتر بالعلاقات بينهم يدفع ثمنها الشعب فما ذنب القطرين المقيمين في السعوديه او أي دوله خليجيه أخرى بتهجيرهم وضرب مصالحهم عجبا ان يحدث هذا بين الاشقاء العرب طوبه لدول اوربا التي تتعرض لابشع أنواع الإرهاب من قبل المسلمين فلن يرحلوا او يهجروا ولا مواطن مسلم ونحن نعتبرهم كفره بل بالعكس يخرجوا بتصريحات تطمأن بقية المواطنين المسلمين المقيمين عندهم ويعتبروهم مواطنين وأصحاب بلد شتان بين التفكير الشرقي والغربي وكم انتي صغيره عقليا وتكنلوجيا يادول العالم الثالث مقارنه بالدول الاوربيه

  3. !!!!!!
    هلا كل المصايب من قطر منفردة!!!
    ما هيك بتكون فركة الاذن…

  4. سبحان الله .. أشوف المعلقين الجرب حنينين على قطر !!
    أي موقف بتكون السعودية طرف فيه بيكونوا تلقائيا مع الطرف الثاني أياً كان..
    واااا عجبي لكم أيها الجربان المساكين
    بلاد الحزم والعزم تسير و هم من ورائها تنبحوووووون

  5. أليس من الغريب أن تختار دول الخليج يوم النكسة ( ٥ حُزيران ) لتقطع علاقاتها مع قطر ؟؟!! ألم نكتفي نكسات و صراعات من العدو لنتصارع فيما بيننا و العدو يصفق و يُهلّل …….. هزُلَتْ !
    !!

  6. كل هالشي صار بعد ما قلت ليش ما في حدا من الإمارات والبحرين؟! لازم استثمر قوة الحدس يلي عندي أحسن لي من الدراسة ههههه

ماذا تقول أنت؟

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *