(CNN)– أثارت تصريحات أدلى بها الداعية السلفي، الشيخ محمود شعبان، لإحدى المحطات الفضائية المصرية، فهمت على أنها فتوى تفيد بالحكم على قادة جبهة الإنقاذ المعارضة حمدين صباحي ومحمد البرادعي، “التي تريد حرق مصر وتبحث قادتها عن كرسي الرئاسة في شريعة الله هو القتل،” أثارت العديد من النشطاء على مواقع الشبكات الاجتماعية الذين طالبوا مؤسسة الأزهر بالتحقيق مع هذا الشيخ.
إلا أن الداعية شعبان، وهو أستاذ البلاغة بجامعة الأزهر، نفى أن يكون قد أصدر فتوى، وقال في تصريحات خاصة لموقع CNN بالعربية:” لم أصدر فتوى بقتل البرادعي وصباحي،” مشيرا إلى انه كان قد ذكر في المقابلة التي أجريت معه على فضائية الحافظ، حديث لصحيح مسلم لـ”النووي” مستنداً لقول رسول الله ”من بايع إماما فأعطاه صفقة يده وثمرة قلبه فليطعه إن استطاع فإن جاء آخر ينازعه فاضربوا عنق الآخر.”
وأضاف الداعية، الشهير بمقولة “هاتولي راجل”، انه كان يتحدث بشأن من يفرق أمر الأمة، وانه طلب رأي هيئة كبار العلماء في الأزهر فيمن يخرجون على الرئيس محمد مرسي طمعا في كرسي الحكم وإحراق البلاد.
كما أشار إلى من وصفهم بـ”أهل الإثارة ممن لا يخافون الله،” بأنهم يبحثون عن إنزال هذا الحديث على الواقع، والإشارة لبعض الأسماء بعينها، مشيرا إلى أنه بالفعل قد وصف جبهة الإنقاذ بأنها “جبهة خراب مصر.”

gal.mahmoud.shaaban.jpg_-1_-1
من جانبه، حذر البرادعي في تغريدة له على موقع تويتر، من وجوب القتل باسم الدين قائلا :”عندما يفتي “شيوخ” بوجوب القتل باسم الدين دون أن يتم القبض عليهم، فقل على النظام ودولته السلام. كم من الجرائم ترتكب في حق الإسلام وباسمه!”
أما سمر فرج فوده، ابنة الكاتب والمفكر المصري، الذي تم اغتياله على يد جماعة “إرهابية” آنذاك عام 1992 في القاهرة، فقد خاطبت البرادعي وحمدين برسالة على تويتر جاء فيها: “أبي قتلوه بعد فتوى إهدار دمه، لا تستهينوا بما حدث وبما يقولون فهم مرضى.. عقلهم يصور لهم أنهم يحموا الإسلام وينصرونه.”
أما عمرو عز، عضو المكتب التنفيذي للتيار الشعبي، فقال إن فتوى قتل البرادعي وحمدين أمر متوقع بعد أن أصبحت الجماعات المتشددة مطلقة اليد، وتتهاون معها الشرطة، حيث يحصلون على حماية مختلفة عن باقي المصريين.
وأشار عز، في تصريح خاص لموقع CNN بالعربية، إلى استهداف المعارضين والناشطين السياسيين في مصر، مثل حادث مهند وكرستي ومحمد الجندي، ولكنها تتم بطريقة ليست بالصراحة والوضوح كتلك التي حدثت بحق المعارض التونسي شكري بلعيد.
وقال عز إن جماعة الإخوان التي أصبحت على رأس السلطة لديها إحراج شديد بتطبيق القانون تجاه المتشددين من الإسلاميين كونهم فصيل إسلامي، وفي نفس الوقت لا يمكن استبعاد خشيتهم من معاداة تلك الجماعات حتى لا يصبحون في موقف ضعيف في وقت حصلوا فيه على مساندة قوية منهم.

شارك الخبر:

شارك برأيك

تعليق واحد

ماذا تقول أنت؟

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *