(CNN) — تسارعت الأحداث ذات الخلفية الدينية في تونس السبت، إذ نفت السلطات ما جرى تداوله عبر وسائل التواصل الاجتماعي حول تعرض المقابر اليهودية في سوسه لعمليات تخريب، في وقت تعهدت فيه الحكومة بحماية الزوايا الصوفية التي تعرضت مؤخرا لموجة هجمات من أنصار التيارات السلفية.
ونقلت وكالة الأنباء التونسية الرسمية عن والي سوسة تكذيبه للأخبار المتداولة بخصوص الاعتداءات على المقبرة اليهودية في الولاية، نافيا صحة ما تناقلته وسائل التواصل الاجتماعي من مشاهد تخريب وهدم للمقبرة اليهودية.

tunisia.shrine.jpg_-1_-1
وأشار الوالي إلى أن الصور تعود إلى عام 2005، وقد وقف خلفها آنذاك عدد من “المنحرفين” الذين كانوا يبحثون عن المعادن الثمينة التي كان يروج أنها مودعة داخل القبور، وفقا للوكالة.
وفي سياق منفصل، أعلن مهدي مبروك، وزير الثقافة التونسي، عن وضع خطة وطنية عاجلة بالتعاون والتنسيق بين وزارات الثقافة والداخلية والشؤون الدينية للتصدي لسلسة الاعتداءات التي تتعرض لها مقامات لشخصيات صوفية، مشيرا إلى أن تأمين حراسة متواصلة للزوايا وأضرحة الأولياء “بات إجراء مستعجلا، لا سيما بعد أن تبين وجود خطة ممنهجة من قبل بعض الأطراف المتشددة دينيا للقضاء نهائيا على هذه الرموز التاريخية.”
وأكد مهدي مبروك في هذا الصدد “أن التنسيق جار مع وزارة الداخلية لتأمين الأضرحة والزوايا، وأن وزارة الثقافة شرعت في رفع سلسلة من القضايا العدلية ضد مرتكبي هذه الأعمال التي وصفها بـ”الإجرامية”، مبينا “أن الانتهاكات التي طالت الزوايا، نابعة من فكر هجين ومتعصب” على حد تعبيره.
وكانت جماعات صوفية تونسية قد أعلنت الأربعاء عن تعرض مقام “سيدي أحمد الورفلي” بولاية سوسة للإحراق، مشيرة إلى دور جماعات سلفية في ذلك، خاصة بعد تكرر هذه الحوادث لأكثر من مرة في مناطق مختلفة خلال الأشهر الماضية.

شارك الخبر:

ماذا تقول أنت؟

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *