دعت الدول العشر الراعية للمبادرة الخليجية إلى نزع سلاح الميليشيات المتصارعة في عمران ومناطق مجاورة لها بشمال اليمن، وذلك في إشارة إلى جماعة الحوثيين الشيعية المدعومة من إيران والمسلحين القبليين الذين ينتمي بعضهم إلى حزب التجمع اليمني للإصلاح “الإخوان المسلمين”.
وأشاد بيان صادر عن سفراء الدول العشر “الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن ودول مجلس التعاون، باستثناء قطر “بجهود اللجنة الرئاسية المكلفة بإنهاء الصراع بمحافظة عمران” 50كيلومترا إلى الشمال من العاصمة صنعاء” والمناطق المجاورة لها.
وأكد البيان دعم السفراء – بشكل كامل – جهود الرئيس اليمني، عبد ربه منصور هادي، لإنهاء القتال وتشجيع جميع المعنيين في العملية على توسيع جهودهم، وذلك لتطوير خطة سلام شاملة من خلال المفاوضات المباشرة بموجب مؤتمر الحوار.
وأضاف  “في سبيل نزع فتيل جميع عناصر التوتر الأمني والسياسي التي تهدد المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية في الوقت الراهن، فإن على جميع الأطراف غير النظامية الالتزام بنزع السلاح بشكل متزامن والتزام الحيادية السياسية تجاه مؤسسات الدولة، وبشكل خاص تجاه مؤسسات الجيش والأمن.
كما طالب البيان جميع الأطراف بالامتناع عن الأفعال الاستفزازية والتقيد التام باتفاقيات وقف إطلاق النار التي وقعت عليها.
وفي تعليق لـ”العربية.نت”، قال المحلل السياسي، كامل محمد، إن بيان سفراء الدول العشر الراعية للمبادرة الخليجية تضمن لهجة قوية وتحذيرا لكل الجماعات المسلحة التي تخوض نزاعات مستمرة، سواء في عمران أو مناطق مجاورة لها، وبطبيعة الحال فهي رسالة موجهة بدرجة أولى لجماعة الحوثي المدعومة من إيران وأيضا للميليشيات القبلية المسلحة التي بعضها ينتمي لحزب التجمع اليمني للإصلاح، وبعضها من أنصار زعماء عشائر.
وأضاف كامل محمد “يبدو أن المجتمع الإقليمي والدولي عازم على إنجاح التسوية السياسية، خصوصا أن نزع سلاح الميليشيات الطائفية والقبلية والحزبية في الشمال سيعطي اطمئنانا لقوى الحراك في الجنوب بأن مخرجات مؤتمر الحوار الوطني في طريقها للتنفيذ، بما في ذلك بنود معالجة القضية الجنوبية، وأكثر من ذلك فإن إغلاق جبهة المعارك مع الحوثيين سيمكن السلطات والجيش اليمني من التفرغ للمعارك مع عناصر القاعدة في بعض المحافظات الجنوبية والشرقية”.

شارك الخبر:

ماذا تقول أنت؟

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *