بعد تبرأته في قضية الاستيلاء على المال العام في قطاع الطيران المدني أكد رئيس الوزراء المصري الأسبق، أحمد شفيق، أن النظام الحاكم “فاسد وفاشل”، وفي طريقه للزوال بفضل “الثورة” التي يقوم بها الشعب المصري حالياً.
وكانت محكمة جنايات شمال القاهرة قد قضت اليوم الأحد ببراءة أحمد شفيق والمهندس إبراهيم مناع وزير الطيران المدني السابق، وتوفيق محمد عاصي، رئيس الشركة القابضة لمصر للطيران، غيابياً للأول وحضورياً للثاني والثالث، بالبراءة من اتهامهم بالاستيلاء وتسهيل الاستيلاء على المال العام في قطاع الطيران المدني.
وقال شفيق في حديثه لقناة “العربية الحدث” إنه لم يستغرب الحكم إطلاقاً، مؤكداً أن القضاء المصر بقي عادلاً رغم كل المشاكل التي تسود حالياً في البلاد. واعتبر أن التحقيق في بعض القضايا المرفوعة ضد رموز النظام السابق كان “ملتوياً وتخلله حقائق ملتوية بهدف إطلاق اتهامات زوراً”، إلا أن قلب “المحاكم لم ولن يخترق”.
وأضاف: “قدر لقضاء مصر أن يقود المسيرة وأن يكون القاطرة التي تأخذ جمهور مصر نحو تحقيق أهدافه والديمقراطية التي يتطلع إليها”.
حكم براءة غيابي
وذكّر شفيق أنه حصل على حكم البراءة رغم أنه لم يتمتع بدفاع، حيث كان يحاكم غياباً إلا أنه اتضح للقضاة أن القضية ضده كانت ملفقة، حسب قوله، وفي هذا السياق أكد أن باقي القضايا التي هو مطلوب بها للتحقيق “كلها أمور مضحكة”.
ورد على من تعجب من أحكام البراءة التي حصل عليها العديد من رموز النظام السابق، مؤكداً أن حيثيات الأحكام الصادرة منشورة للعلن ويمكن للناس الاطلاع عليها. وشدد على أنه، وعلى العكس، ما هو مستغرب هو حملات إلقاء القبض العشوائية وإدخال الناس إلى السجون لفترات طويلة، يليها أحكام بالبراءة، حسب قوله.

شفيق
وأكد شفيق أنه سيعود إلى مصر “في الوقت السليم”، وقال: “وعدت نظام الحكم الذي يقود مصر حالياً بأنني سأعود وسأعمل بالسياسة وعلى الكل أن يأخذ هذا الموضوع في الحسبان وقد أعذر من أنذر”. وأضاف: “لدي تصورات واضحة لمجابهة هذه المجموعة وأعي تماما تصرفي حيال كل شخص فيها”.
ثورة في كامل مصر
وفي سياق آخر، وصف الحكومة والرئاسة الحاليتين بالـ “فاسدتين”، مؤكداً أن “الشعب المصري فاض كيله من تصرفاتهما والنفوس معبأة والناس غير راضية عن أدائهما ولذا ليس هناك استعداد لتقبل أي خطأ”.
وأضاف شفيق: “نحن في طريقنا لإزالة هذا النظام والعودة بمصر للخط المستقيم. الذي يدور اليوم هو إسقاط للنظام. ما يدور حالياً في مصر هو ثورة كاملة المعاني والأركان وستحقق أهدافها”.
وأوضح أن “الثورة ليس بالضرورة أن تكون تجمعا في ميدان التحرير أو أي ميدان آخر، يمكن أن تكون غليانا يحرك الشعب طول الوقت وفي كل الأماكن فيظهر للعلن في عدة مدن وبطريقة غير متزامنة”. وشدد على أن “هذه المظاهر ستستمر إلى أن يزول النظام الحالي”.
وأكد أن لا أحد سوى الشعب المصري يحرك هذه الثورة، وشدد على أنه “في تاريخ مصر لم نصل أبداً إلى هذا المستوى من الترهل والفساد والخيبة الذي وصلنا إليه اليوم”.
وفي سياق آخر، اعتبر شفيق أن هناك من يريد فقط إعاقة خروج حسني مبارك من السجن بافتعال الاتهامات واحدة تلوى الأخرى. وختم مؤكداً أن أفضل حل يكمن في أن يجبر من يدعي على شخص أن يثبت ادعائه وفي حال لم يستطع يحاسب قانوناً.
دفاع العوا عن المتهمين
وكانت محكمة الجنايات قد قضت اليوم ببراءة شفيق ومناع وعاصي من اتهامهم بالاستيلاء وتسهيل الاستيلاء على المال العام في قطاع الطيران المدني، وأكد الدكتور محمد سليم العوا، محامي المتهم الثالث إبراهيم مناع، أن الجمعية التي انتقلت إليها أموال وزارة الطيران وأنشأت حديقة سوزان مبارك، هي من الجمعيات المركزية ذات النفع العام، يسهم فيها العديد من قطاعات الدولة.
وأشار العوا في دفاعه إلى أن المال العام هو جيب واحد فيه جميع أموال الدولة وليس هناك أي ضرر في نقل أي مبالغ مالية من جهة إلى أخرى، طالما أن المتهمين لم يتربحوا من ذلك، كما دفع ببطلان التحقيقات التي أجراها قاضي التحقيق نظراً لتعيينه مساعداً لوزير العدل.
ودفع العوا ببطلان استجواب قاضي التحقيق للمتهمين لتعيينه كمساعد وزير العدل لشؤون ديوان الوزارة، وأنه أصدر قرار إحالة المتهمين للمحاكمة بعد توليه ذلك المنصب لاعتباره صادراً من موظف عمومي، بالإضافة إلى عدم عرض القضية على النيابة العامة لتنفيذ طلبات قاضي التحقيق الخاصة بإحالة المتهمين للمحاكمة.
وقال العوا في دفاعه إن المحقق توهّم بعض الوقائع في تلك القضية، وإن جمعية مصر الجديدة تعد من الجمعيات المركزية ذات النفع العام، والدليل على ذلك أن مكتبة الإسكندرية أحد مشروعات الجمعية.
وأضاف العوا أن مسؤولي الحي تطوعوا لكتابة اسم سوزان مبارك عليها، كعرف سائد في مصر، وأن وزارة البيئة هي مَنْ طلبت من وزارة الدفاع استلام الحديقة لصعوبة إدارتها، موضحاً “نحن أمام قضية واهية الأسباب ومتقطعة الخيوط”.

شارك الخبر:

ماذا تقول أنت؟

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *